حضر قادة كردستان العراق وممثلو الحكومة العراقية في بغداد جنازة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، الذي لعب دورا بارزا في الحكم الذاتي لإقليم كردستان العراق. وتوفي طالباني في ألمانيا يوم الثلاثاء عن 83 عاما، بعد نحو أسبوع من الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق، الذي تسبب في أزمة بين حكومة الإقليم والحكومة العراقية في بغداد.
/ ونقل جثمان جثمان طالباني من ألمانيا إلى مدينة
السليمانية في كردستان العراق، وكان في انتظار جثمانه حرس الشرف وبساط أحمر.
/ ولُف حول النعش علم كردستان العراق، بينما عزفت موسيقى السلام الوطني للعراق ولإقليم كردستان العراق. ولكن نعش طالباني أثار جدلا لأنه كان ملفوفا بعلم إقليم كردستان العراق وليس العلم العراقي بصفته رئيسا سابقا للعراق. وكان جثمان طالباني وصل اليوم الجمعة إلى مطار السليمانية الدولي على متن طائرة قادمة من ألمانيا. ويقول مسؤولون عراقيون إنه كان من المفترض وصول الجثمان إلى بغداد أولى لإجراء جنازة رسمية ثم بعدها ينقل الجثمان إلى السليمانية ولكن عائلة طالباني أصرت على عدم إرسال الجثمان إلى العاصمة العراقية.
/ وفي مسيرته السياسية التي امتدت عقودا، كان طالباني شخصية بارزة في السياسة العراقية قبل أن يصبح رئيسا للعراق من عام 2005 إلى عام 2014. وكان في استقبال الجثمان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق ونشيرفان بارزاني رئيس وزراء الإقليم.
/ ومثل الحكومة العراقية الرئيس العراقي فؤاد معصوم، وهو كردي، وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي، وهو شيعي، ورئيس
البرلمان سالم الجبوري، وهو سني عربي. وحضر الجنازة أيضا وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف وممثلين عن الأكراد في
إيران وسوريا وتركيا.
وجاءت وفاة طالباني بعد تصويت كردستان العراق بنسبة 92.7 في المئة لصالح الانفصال عن العراق في استفتاء أجري في 25 سبتمبر/أيلول الماضي. ورفضت الحكومة العراقية الاستفتاء بوصفه غير قانوني كما رفضته دول جوار العراق.
/ وحظرت بغداد إثر الاستفتاء كل الرحلات الجوية الدولية من وإلى كردستان العراق إلا للحالات الإنسانية. واعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر المولى، الجمعة، عن انسحابه مع عدد من النواب من مراسم تشييع جثمان الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، فيما عزا سبب انسحابهم للاحتجاج على لف جثمان الطالباني بالعلم الكردي بدلا عن العراقي اضافة "للفشل في بروتكول مراسم التشييع". وقال المولى "حضرنا مع عدد من النواب لمراسم تشييع جثمان رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني بالسليمانية، لكن وبعد وصولنا الى المطار بنصف ساعة تفاجأنا بفشل بروتوكول مراسم التشييع، اضافة الى توشيح جثمان الفقيد بالعلم الكردي بدلا عن العراقي باختزال واضح لشخص طالباني بقوميته بدل كل العراق".
وأضاف المولى، أن "هذه الاجراءات جعلتنا، وبعد اقل من نصف ساعة، ونحن في المطار، ننسحب وبالطائرة نفسها من المطار التي اقلتنا من بغداد"، مبينا أن "عددنا ما يقرب من عشرة نواب". وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر وصف، اليوم الجمعة، لف جثمان الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني بالعلم الكردي بدلاً عن العلم العراقي بـ "خيانة وتقزيم له من عائلته"، عادا الأمر "طعنة ثانية" لوحدة العراق، فيما كشف ان ذلك جاء بـ"اصرار" من عقيلة الطالباني.
وتم تشييع جنازة رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني، اليوم الجمعة، موشحة بعلم كردستان بحضور رسمي وشعبي واسع. وكان جثمان رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني وصل، اليوم الجمعة (6 تشرين الاول 2017)، الى مطار السليمانية الدولي على متن طائرة قادمة من ألمانيا، وسط حضور رسمي عراقي وإقليمي ودولي. يشار الى ان رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني توفي، الثلاثاء (3 تشرين الأول 2017) في ألمانيا بعد صراع مع المرض.