🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

القصف المدفعي بدأ لكن الحرب لم تبدأ بعد ..

وكالة الحدث الاخبارية 2018/10/23 00:00

توطئة بقلم أ.م.د مروان عوني 

 

كما هو الحال في المعارك العسكرية .. كذلك في الشؤون السياسية الدولية .. لا تبدأ عمليات إقتحام الخطوط المتقدمة للأعداء دون قصف مدفعي مركز يستدف مواقع  القيادة والسيطرة ومنشآت الإسناد اللوجستي وخطوط الإمداد وأماكن تجمع الآليات والأعتدة والرجال  ..

 

في الجانب السياسي تأخذ منصات الإعلام والدعاية مكان المدافع والعتاد الثقيل بوصفها من أمضى وسائل الحشد  والتعبئة النفسية خاصةً في عصر العولمة ..

 

قلتها مراراً وسوف أعاود القول:

أن الدول العربية (الكبرى) ، أو ما تبقى منها ،  التي ظنت يوماً أنها ستبقى بمنأى عن رياح( الربيع ) أصبحت تدرك الآن أن الوقت قد فات على أي من الحلول التي أعتادت على إجترارها لحفظ وجودها الذاتي منذ عقود وفي المقدمة منها إعتمادها( العدمي ) على الحليف العالمي ..

 

ليس من قبيل المبالغة القول أن الغرب قد مضى بلا رجعة نحو تدمير آخر دولة كبرى في عالمنا العربي .. المشكلة هنا أننا لا نزن الأمور بميزان الغرب عندما نستخدم أدواتنا ومعاييرنا لا أدواته ومعاييره  .. فنسأل أنفسنا السؤال البسيط التالي : لماذا يهب الغرب لأنقاذ عدو تكفل بقتل نفسه بنفسه؟

 

لتوضيح هذه المسألة يجب أن نضع جانباً كل ما هو تقليدي من عناصر .. فلا قيمة لأنظمة عربية كانت ولا تزال طائعة للغرب .. لا قيمة لزعماء عرب تعهدوا ببذل أوطانهم وشعوبهم في سبيل الغرب.. لا قيمة لرجال أو أحرار أو أصحاب رأي ظنوا أن الغرب مناصرهم من أجل الحرية .. فالكل قد تم أستخدامه وأستهلاكه الآن .. والسبب هو أن الغرب لم يعد يكتفي بالبيض الذي تبيضه الأوزة لانه يريد الأوزة ذاتها .. 

 

الفرق بيننا وبين الغرب هو ببساطة كالفرق بين من لا يعرف ماذا يريد وبالتالي لا يعرف ماذا عليه أن يفعل .. وبين من يعرف جيداً ماذا يريد وماذا يحتاج  ويعرف بالتالي ما عليه فعله ..

في أدناه صورة الغلاف لمجلة ( تايم) الأمريكية المنشورة بتأريخ 18 تشرين أول الجاري .. لقد جاء ملف العدد لتغطية حادثة أغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي .. ضمن الملف مقال جدير بالقراءة بعنوان ( كيف يمكن لمقتل جمال خاشقجي أن يحدث إنقلاباً في الشرق الأوسط ) للكاتب كارل فيك .. 

 

ملاحظة : يجدر بنا أن نعود بالذاكرة الى العام 1990 ونراجع قصة أعدام الصحفي البريطاني الجنسية ذو الأصل الإيراني ( بازوفت ) لنعمل مقارنة بين العراق الذي وضع حينها على بداية الطريق نحو الدمار والعربية السعودية التي سقطت الآن في فخ مقتل خاشقجي .. هنا لابد أن أشير إلى أن العاصفة الإعلامية المبرمجة التي تنطلق اليوم من كل الاتجاهات نحو السعودية والتي قد تصل بعد أسابيع إلى التهدئة سوف تعاود الضجيج مجددا بعد حين حول نفس الموضوع بعد( أكتشاف ) أدلة أخرى أو قد تتجه نحو قضايا  أخرى وأشخاص آخرين  .. المهم أن الغرب قد وضع السعودية على بداية الطريق الطويل للاستنزاف السياسي والمالي الذي لن ينتهي إلا بتقويض الدولة والنظام ومعهما المنطقة بأسرها ..

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الحدث الاخبارية)