نزار العوصجي
من المعيب جداً الاستخفاف بعقول العراقيين الى هذه الدرجة ، ومن المعيب جداً الضحك على عقول الشعب بهذه الطريقة ، من المعيب التلاعب بعقول الكفاءات الذين ارتضوا لانفسهم ان يصدقوا كذبة الترشيح لتولي المناصب عبر البوابة الالكترونية التي وعدوا بها على انها بوابة التخلص من المحاصصة وتدخلات الاحزاب والكتل في تشكيل الحكومة الجديدة ، أهذا ما كان ينتظره المواطن منك ياهذا ؟؟؟
مهزلة اخرى تضاف الى سجل المهازل الحافل والمملوء بمنجزات الاحتلال البغيض ، ومشهد جديد في دراما الحرية والديمقراطية التي جاء بها المحتل الاهوج ، ارادوا له ان يكون ضمن فصول مسرحية اسموها انتخاب حكومة تكنوقراط وطنية ، تمثل نقطة البداية لمرحلة جديدة في تاريخ العراق والعراقيين ، مسرحية هزلية ارادوا ان يكون شخوصها حملة الشهادات ليوصلوا رسالة مفادها لا مكان للعلم في ظل احزاب السلطة التي تتحكم بمصير العراق اليوم ...
بداية اعطت مؤشر على ان الوعود تعطى ولا تنفذ ، ولا يوجد مايلزم هذه الحكومة بتنفيذ اي فقرة من فقرات البرنامج الحكومي الذي طرحته ، عبر تجاوز السياقات المعمول بها ، ان قيام رئيس مجلس الوزراء المكلف بقراءة المنهاج الوزاري والتصويت عليه من قبل مجلس النواب بعد مخالفة صريحة للنظام الداخلي والمادة ( 49/ثانيا ) والتي نصت على أن ( يحال المنهاج الوزاري إلى لجنة خاصة يرأسها احد نائبي رئيس المجلس لإعداد تقرير يقدم للمجلس قبل التصويت عليه ) وهذا يعني بأن النائب الأول لرئيس مجلس النواب هو الشخص الملزم بقراءة التقرير للمجلس قبل التصويت عليه لا ان يقوم رئيس المجلس الوزراء المكلف بذلك حيث لاتوجد مادة تسمح لرئيس مجلس الوزراء المكلف بقراءة المنهاج الوزاري والتصويت عليه من قبل مجلس النواب وبالتالي فإن تصويت مجلس النواب بناء على قراءة المنهاج الوزاري من قبل رئيس مجلس الوزراء المكلف يعد باطلاً ...
لله درك ياعراق الشرفاء ...