محمود الجاف
دار وَدور . كانت في المَدرسة أُولى كَلماتي التي حَفِظتَها في حَياتي . بدَلوها بِالرقص والأُغنياتِ . وَالسَهر والعِشقِ والآهات والأمنياتِ . ضَحِكوا عَليكَ ابنَ خَلدون وَضَيعوا كُلَ شَيء . حتى النِساء صِرنّ عند المجوس أسيراتِ . وَالنار تَأكل أجسادَ ألأحياء والأمواتِ . هذا زَمانُ الوهن الذي اخبر به رسول الله عَليه أفضَلَ الصَلواتِ .
دود غَزانا مِنَ الشَرق لَم تَنفعهُ كُل المبيداتِ .
راشِد لَم يَعُد يَزرَع خَوفا مِن الرَشاشِ والمَدفَع . والجاهِلونَ يَقتلون بَعضهُم . والحَليم لا يَدري ما الذي يَصنَع . الناس تَهيمُ على وَجهِها كأنها لا تَرى ولا تَسمَع . والعَينُ عَلى الدين تَدمَع . لا نور في الأُفقِ يُرى أو أمَلا يَدنو وَيَلمَع . نَرجوكَ رَبَنا التَثبيت شَكوانا إليكَ نَرفع . لِغَيركَ لَن ننحَني أبدا وَلن نَركَع .