🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

مدراء الصدفة والاقدمية

وكالة الصحافة المستقلة 2019/05/01 00:00

المستقلة – القاهرة – بقلم دكتورة هاجر عبد الحكيم

للأسف الشديد فإن الكثير من مدراء الصدفة أو الاقدمية الوظيفية, وكذلك كثير من اصحاب الاعمال، يتعمدون الاستخفاف الذي قد يصل لحد الإساءة للموظفين وخاصة أمام العملاء، في نفس الوقت الذي يحظى فيه العملاء أو الزبائن بجل الأهتمام والإحترام، فهم بذلك قد تعدوا مرحلة نصرة العميل أو الزبون على الموظف فحسب، إلى الإساءة والاستخفاف بالموظف تطوعا بدون شكوى من العميل ضد الموظف.
بينما الإداري المتعلم والمطبق لعلم الإدارة له نظرة متميزة للموظف، يستطيع من خلالها تفجير طاقات إبداعية لصالح العمل والعميل معا، كونهم وجهان لعملة واحدة، وأن الطرفين ركيزتين من ركائز الشركة، لا يمكن الاستغناء عن أي منهما، كما أنه ليس من المنطق المقارنة بينهما، لأن المقارنة عادة ما تكون بين أمرين يكون احدهما بديل عن الآخر. فالموظف والعميل ليسا بديلين لبعضها، وإنما يكملان بعضهما البعض.
وقد يرجع ذلك لعدة اسباب من أهمها:
– سوء الفهم عند مدراء الصدفة للمهام الإدارة.
– عقدة الاستعباد الكامنة فى أعماق مدراء الاقدمية والتى اذلتهم وكسرت أنفسهم وعانوا منها كثيرا.
– الاعتقاد الخاطئ عند مدراء الصدفة بأن فقدان العميل خسارة، بينما فقدان الموظف لا يؤثر كثيراً على مصلحة العمل، وغاية علمهم فى ذلك عبارة ” العملاء دائماً على حق ” التي صيغت منذ أكثر من قرن ” عام 1909 من قبل هاري غوردون سلفريدج مؤسس متجر سلفريدج في لندن، وعادة ما كانت تستخدم هذه العبارة من قبل الشركات لإقناع الزبائن بأنهم سيحصلون على خدمة ممتازة في هذه الشركة، وإقناع الموظفين بتقديم أفضل ما لديهم لخدمة العملاء.
ومع ذلك فقد تم الاستغناء عن هذه العبارة، بعدما تبين سوء النتائج المترتبة عليها والمتمثلة فى:
1-جعلها الموظفين عبيد مما يقتل الإبداع لديهم .
2-تعطي الفرصة للعملاء السيئين للتمادى فى الإساءة للموظفين.
أما عن العبارات التي صيغت لتصويب خطأ عبارة. ” العملاء دائماً على حق ” فمدراء الصدفه والاقدمية يجهلونها تماماً مثل:
” ضع العميل بالمقام الثاني وضع الموظف بالمقام الأول وشاهدهم يدفونك للمقدمة” فعندما تضع الموظفين اولاً فأنهم سيضعون العملاء اولاً، وسيكون العملاء سعداء والموظفين أيضا سعداء بالعمل حيث إن السعادة تفجر لدى أي إنسان الطاقة والحماسة وبالتالي يهتمون اكثر بالناس الاخرين بمن فيهم العملاء.
وعلى العكس، عندما تكون الشركة والإدارة منحازة بإستمرار في صف العملاء بدلاً من الموظفين فهم يرسلون رسالة واضحة مفادها:
الموظفون لا قيمة لهم، معاملة العملاء للموظفين غير مهمة، الموظفون ليس لهم الحق في ان يُحترموا من قبل العملاء، وعندما يسود هذا الموقف، فإن الموظفين في هذه المرحلة لا يستطيعون تقديم الخدمة الجيدة للعملاء وفى أحسن الظن هناك أمل في ان يُعاملوا العملاء الجيدين معاملة جيدة ولكن بطبيعة الحال ستكون مزيفة.
لكن المدراء الاكفاء يضعون موظفيهم في المقام الاول حتى لو كان ذلك يعني رفض العملاء، أليس العملاء دائماً على حق؟ لا لم يكونوا كذلك، لأعتقاد المدراء الجيدين ان تطبيق هذه العبارة من أكبر خيانات المدير للعاملين معه،
فالعميل يخطئ فى بعض الأحيان، ونحن لا نتحمل هذا النوع من العملاء، وعندما يسيء أحدهم إلى موظفينا، نقول لموظفينا:” اخدموا شخص آخر نحن لانخدم من يسيء لموظفينا).
فما بالك أيها القارئ الكريم، كم هي ردود أفعال الموظف المكتومة الذي يتلقى الإساءة بل الإهانة والاذلال احيانا من المدير أمام العميل، حتى دونما شكوى من العمل، ولكن لمجرد إظهار السيطرة والسادية وتنفيس عن العقد النفسية المكبوتة للسادة المدراء.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (وكالة الصحافة المستقلة)