🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

ترنيمة حائـكةٍ سيلـيـزيّـة* – للشاعرة الألمانية لويزه أستون (1814-1871 ) –

صوت العراق 2019/07/20 00:00

ترنيمة حائـكةٍ سيلـيـزيّـة* – للشاعرة الألمانية لويزه أستون (1814-1871 ) –

ترجمة د. بهجت عباس

عندما يُخَـيِّـم الهـدوءُ على الجِّـبـال ،

يصلصل جدولُ الطّـاحـونة بعنفٍ أكثـرَ،

خلال السَّـقـف القـُشِّـيِّ يَـسترق القمـرُ السّمعَ

في شكوى صامتـة ؛

عندما يرتعش السِّـراج وَهْـناً

في الركن، على المعبد،

تسـقط يـدايَ

تَـعِـبتيْـن في حُـجْـري .

**

لذا جـلستُ غالـباً

حتى أعمـاقَ الليل ،

حالمةً بعَـيْـنَـيْـن مُفَـتَّحتَـيْـن ،

لا أدري، ما دار في خَـلدي ؛

ولكنَّ الدّمـوعَ سـقطت ساخـنةً دوماً

على يـديَّ –

ساءلتُ نفـسي في مُخيّـلـتي ،

أما لهذا الشَّـقـاءِ من آخـِر؟

**

مات أبـي ،

منذ عام تـقريـباً –

كمْ وديعـاً ومُبـارَكـاً كان

عندما نام على نَـعـشـِه !

أخذ أحـبّ ُالنّـاس إليَّ عـُدَّ تَـه

ليساعـدَنـا في المُـلِـمّات ،

لم يعـُدْ إلينـا أبـداً ،

فقـد رمـاه النّـاطورُ مـيتـاً

**

غالبـاً ما تقـول النّـاس :

” أنتِ جِدُّ يافـِعـةٍ وجميـلة ،

ولكـنْ شاحبـةٌ جـدّاً وحَـزينة ،

هلْ يجب عليكِ أنْ تَـهلـِكي ألمـاً ؟”

” لستُ شاحـبةً ولا حـزيـنـةً أيضاً ”

كذا يقـول المـرء بسهـولة ،

حيث في السّـماء الواسعـة

لا أجـدُ نجمةً صغيرة لي بعد هذا .

**

جاء إليَّ صاحبُ المعـمل ،

وقال لي : “يا صغيرتي الحبيـبة ،

أعـرف جيّـداً ،

كم هم أهلُـكِ في فاقـة وشَجَـن؛

لذا إذا أردتِ الـراحةَ معي ،

ليـاليَ ثـَلاثـاً وأربـعَ،

انظـري، قطـعـةُ الذهب البـرّاقـةُ هذه !

هيَ مُـلـكـُكِ فـوراً !”

**

لمْ أعرفْ ، ماذا سـمعتُ-

أيتها السّـماءُ كـوني عادلـةً

واتركيني لشَـقائـي ،

فقط لا تجعليـني سيـئةً !

أوه، لا تجعليـني أغـرقُ !

لا أستطيع أن أتحمّـلَ أكـثرَ،

حينما أرى أمّـي المريضةَ ،

وأختي الصّغيـرةَ في البيت !

**

الآنَ يستـريحـون كلُّهم في سكـون،

انطـفـأ ذاك الضِّـياءُ ،

فلا دموعَ تُسكَـبُ الآنَ ،

ولكنَّ الألـمَ في الصَّـدر يَحُـزّ.

يا إلهـي ، إذا لم تستـطع أن تُسعـِفَـنا،

فهـلاّ تَدَعُـنـا نمضي

إلى الأسفل عميقـاً في الـوادي،

حيث ينتـصب الصَّـفـصافُ الكئيب .

_______________________

* مقاطعة كانت ألمانية وتقع الآن في بولونيا.

من مجموعة (ستّون قصيدة ألمانية – بلغة مزدوجة – 2006- عمّان)

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (صوت العراق)