🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

الساسة الشيعة والكرد في خطر وشيك!

بقلم:
سعدون محسن ضمد
سعدون محسن ضمد 2026/01/23 00:35

منذ أشهر بدأتُ أفقد القدرة على نشر تعليقاتي على الأحداث في وسائل التواصل؛ لأن الأحداث أصبحت غير قابلة للقراءة. فهذا المسخ "ترامب" حوّل العالم إلى طلسم غير قابل للفهم؛ لأنه أخرج الأحداث من سياقاتها المألوفة..

وإلا فبالله عليكم، في أي سياق يمكن وضع حدث تحويل "الشرع" من كونه إرهابيًا إلى كونه حاكمًا شرعيًا ينال دعم المجتمع الدولي؟! ومن ثم وتباعاً لذلك، ينال كيانه المسلح -الذي جمّع فيه أكثر الجماعات إرهاباً وتطرفاً ودمويةً- شرعية الجيش النظامي، فيتم غض النظر عن جميع جرائمه؟!!

في أي سياق يمكن وضع تهديدات المسخ "ترامب" بـ "احتلال" إقليم تابع لحلف الناتو؟! وفي أي سياق يمكن وضع حادث اختطاف رئيس دولة ومحاكمته وفقاً لقوانين دولة أخرى بدعوى "تهريب المخدرات"؟!

هذا فضلاً عن حوادث أخرى كثيرة لا تقل فداحة ووحشية، كحادث معاقبة قضاة المحكمة الجنائية لأنهم أصدروا مذكرة اعتقال بحق مجرم مارس -ولم يزل- جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية بشكل لا يمكن تصوره.

ملاحظة:

العجز عن قراءة الأحداث لا يشمل العراق؛ لأن الأحداث "السياسية" فيه بلغت من الابتذال حداً لا تستحق معه الاهتمام.. تخيلوا أن أكثر بلد يتعرض للتهديد بسبب الأحداث في سوريا، وقبلها بسبب احتمالات توجيه ضربة لإيران لتغيير نظامها، هو العراق، ومع ذلك لم يشعر سياسيونا الأفاضل بأي قلق، لدرجة أنهم يتعاملون مع موضوع تشكيل الحكومة باسترخاء تام وعام وشامل. لا بل المضحك ان الساسة الاكثر استرخاء هم الكرد والشيعة وكلاهما في بؤرة الخطر الوشيك.