🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

حكومة إقليم كوردستان لن تنخدع مرة أخرى بالوعود الفارغة لحكومة الميليشيات في بغداد

بقلم:
مراقب كوردستاني
مراقب كوردستاني 2026/03/15 21:58

بعد ردِّ وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان على المزاعم والادعاءات التي أطلقتها وزارة النفط في الحكومة الاتحادية، سارعت الميليشيات الإرهابية والجماعات المأجورة — ومنها جماعة المخلوع محمد الحلبوسي — التي تعيش وتتحرك في ظل منظومة الفساد والسلطة في بغداد، إلى شنّ حملة جديدة من التحريض والهجوم ضد إقليم كوردستان، في محاولة مكشوفة لتشويه الحقائق وممارسة الضغط السياسي على كوردستان وشعبه.

إن هذه الجماعات التي تغذت لسنوات على خطاب الكراهية والانقسام وجدت مرة أخرى في هذه القضية ذريعة لإطلاق تهديداتها وتحريضها، بينما تقف الحكومة الاتحادية موقف المتفرج، بل وتُظهر عجزاً واضحاً عن كبح جماح هذه الميليشيات التي باتت تتحكم عملياً في القرار السياسي والأمني في بغداد. إن حكومة بغداد، التي أصبحت رهينة بيد هذه الميليشيات الخارجة عن القانون، لا تكتفي بالامتناع عن اتخاذ أي خطوة جادة لوقف الهجمات السياسية والإعلامية والأمنية ضد إقليم كوردستان، بل ترفض حتى إصدار بيان واضح يدين هذه الاعتداءات والهجمات الإرهابية.

إن هذا الصمت المريب لا يمكن تفسيره إلا بوصفه تواطؤاً أو عجزاً فاضحاً، وهو ما يبعث برسالة خطيرة مفادها أن أمن واستقرار إقليم كوردستان يمكن أن يكون هدفاً مشروعاً لهذه الجماعات دون أي مساءلة أو رادع.

ومع ذلك، فإن التجارب القريبة أثبتت أن حكومة بغداد، وفي كل مرة تتفاقم فيها الأزمات أو تواجه ضغوطاً داخلية أو دولية، تعود لتلجأ إلى إقليم كوردستان طالبة الحوار والتعاون للخروج من الأزمات التي صنعتها سياساتها الخاطئة.

لكن التجارب السابقة علمتنا أن الوعود التي تُطلق في لحظات الأزمات سرعان ما تتبخر بمجرد زوال الضغوط. ولذلك، فإن حكومة إقليم كوردستان لن تنخدع مرة أخرى بالوعود الفارغة أو التعهدات غير الملتزمة التي تصدر عن الحكومة الاتحادية.

إن العلاقة بين أربيل وبغداد يجب أن تقوم على أسس واضحة من الاحترام المتبادل، والالتزام الحقيقي بالدستور العراقي، واحترام الكيان الدستوري لإقليم كوردستان وحقوقه المشروعة، ورفض منطق التهديد والابتزاز الذي تمارسه الميليشيات والفصائل المسلحة، بدعم مباشر أو بصمتٍ متواطئ من حكومة محمد شياع السوداني.

كما نؤكد أن شعب كوردستان لن يقبل أن يكون أمنه واستقراره وحقوقه الدستورية عرضة للابتزاز السياسي أو للهجمات التي تقف وراءها جماعات مسلحة خارجة عن القانون. وسيبقى الإقليم ثابتاً في الدفاع عن حقوقه ومكتسباته الدستورية، متمسكاً في الوقت نفسه بثقافة السلام والاستقرار والتعايش السلمي .

وإن غداً لناظره قريب.