🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

"تعليق الدولار".. معهد أميركي يقترح ضغوطاً أمنية ومالية على العراق

شفق نيوز 2026/04/29 15:33

شفق نيوز- ترجمة خاصة

حمّلت معهد "الدفاع عن الديمقراطيات"الأميركي "الميليشيات العراقية المرتبطة بإيران" مسؤولية تعليق واشنطن إرسالشحنات الدولار إلى بغداد، واصفة الخطوة بأنها "صحيحة" ويمكن استخدامها للضغطالأمني والمالي على العراق، داعية إلى التدقيق في نشاطات "مصرف النهرين الإسلامي".

وفي حين أشار المعهد الأميركي في تقرير ترجمتهوكالة شفق نيوز، إلى أن الولايات المتحدة تنقل الأموال بمبالغ تتراوح بين 400 إلى500 مليون دولار كل مرة إلى بغداد منذ سنوات طويلة، لفت إلى أن وزارة الخزانة الأميركيةأوقفت إرسال هذه الشحنات المرتبطة بمبيعات النفط العراقي.

وبعدما لفت التقرير إلى أن الميليشيات العراقيةالمرتبطة بإيران نفذت مئات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على أهداف أميركيةفي كل أنحاء العراق، بما في ذلك السفارة الأميركية في بغداد، اعتبر أن التعليق لهما يبرره، وأن فائدته تعتمد على كيفية استخدام واشنطن له.

وفي هذا الإطار، ذكّر التقرير بأن العراق يعتمدبشكل حاسم على تدفقات الدولار، إلا أن الحكومة العراقية، وخصوصاً وزارة النفط،متشابكة بعمق مع الميليشيات، مضيفاً أن التعليق يستخدم بشكل صحيح، وهو بمثابةرافعة مالية فعالة وقصيرة الأجل لكل من الضغط الأمني والمالي.

وتابع التقرير أنه من دون شحنات الدولار التيترسل من نيوجيرسي إلى بغداد، فإن الطلب الاقتصادي على الدولار في بغداد يتزايد،مما يضعف القيمة النسبية للدينار العراقي، وهو بدوره يجعل استيراد السلع مثلالغذاء والوقود أكثر صعوبة.

وبحسب التقرير الأميركي، فعندما تنقل شحناتالدولارات إلى العراق، فأنها تصل أحياناً إلى أيدي الميليشيات من خلال الخدماتالمصرفية، بما في ذلك إلى مجموعات مثل كتائب حزب الله وفصائل الحشد الشعبي التيتدير شركات بناء واستيراد وبورصات العملات ومقاولات أمنية.

واعتبر التقرير أن الجزء الكبير من المشكلة يكمنفي مصرف الرافدين المملوك للدولة، وذلك باعتبار أنه وسيلة التوزيع النهائية لإيراداتالنفط المودعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والتي تصل إلى المجتمعالعراقي خصوصاً موظفي الخدمة المدنية، بعدما كانت تصل حتى وقت قريب أيضاً إلىعناصر الحشد الشعبي عبر رواتبهم، والتي أجبرت ضغوط وزارة الخزانة على تحويلها إلىمصرف النهرين الإسلامي، الأصغر والمملوك للدولة أيضاً.

ورأى التقرير أن ذلك ساهم في نقل المشكلة إلىمكان آخر بدل حلها.

ولفت التقرير إلى أن نقص الدولار بشكل مطول، منشأنه أن يشعل التضخم وعدم الاستقرار النقدي، مما يزيد من إضعاف قوة الحكومةالعراقية أمام الميليشيات، مذكّراً بأن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية لطالماعبروا عن القلق من أنه كلما زادت معاناة بغداد لدفع الرواتب وإدارة قيمة الدينار،كلما تزايدت المساحة أمام الميليشيات لملء الفراغ بشبكاتها الموازية الخاصة منالرعاية والإكراه.

وبعد الإشارة إلى أنه يتحتم على الولايات المتحدةالضغط من أجل تحقيق امتثال العراق وإنما دون استنزاف اقتصاده، اعتبر التقرير أنتعليق شحن الدولار، يمنح واشنطن نفوذاً.

وعلى الصعيد الأمني، رأى التقرير أنه يجب علىواشنطن الضغط على بغداد لتعزيز الحماية الأمنية حول المرافق الدبلوماسية الأميركيةقبل استئناف عمليات تسليم الدولار.

أما على الصعيد المالي، فقد دعا التقرير واشنطن إلىالاستمرار في دفع العراق بعيداً عن الاقتصاد القائم على التعامل النقدي، الذي يحجبالتعاملات المرتبطة بالإرهاب، باتجاه الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية.

وبالإضافة إلى ذلك، دعا التقرير واشنطن إلىالتحقيق فيما إذا كان مصرف النهرين الإسلامي يمثل مخاطر كبيرة في نشاطات تبييض الأموال،ويفترض بالتالي أن يخضع لإجراءات إدارية عملا بـ"المادة 311 من قانون باتريوتالأميركي"، والذي يجيز منع وصول المؤسسات المالية الأجنبية إلى الدولار.

وإلى جانب ذلك، دعا التقرير الولايات المتحدة إلىالتهديد بفرض عقوبات على الوزراء وغيرهم من المسؤولين الكبار ممن هو متورط فيتهريب الوقود إلى الميليشيات.

وختم التقرير بدعوة واشنطن إلى الاستمرار فيالضغط من أجل التدقيق الخارجي وضوابط الامتثال بالنسبة لمصرف الرافدين الذي يعتبرالأداة الرئيسية لتدفقات الدولار، قبل استئناف عمليات تسليم شحنات الدولار، مضيفاًأن إمكانية الحصول على الدولار من دون مساءلة، يجب إلا يكون مقبولاً.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)