🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

على وقع قصف وتوتر.. مقترح دولي لإحياء علاقة العراق بدول الخليج

شفق نيوز 2026/05/13 22:36

شفق نيوز- ترجمة خاصة

بعد توترات وتحسن، تشهد العلاقة بين العراقودول الخليج، توتر جديد، على خلفية الاستهدافات التي طالت بعض دول الاتحاد من الأراضيالعراقية، وعدم التزام بغداد بالوفاء بالتزاماتها السيادية، بملف وجود قوى فيالسلطة "موزعة الولاء"، بحسب ما ذكره معهد "مجلس الشرق الاوسطللشؤون الدولية"، والذي يحذر من خسارة الانفتاح الحالي والدخول في عقد آخر منضياع العلاقات بين الطرفين.  

ويؤكد المعهد الذي يتخذ من الدوحة مقرا، فيتقرير بالانجليزية ترجمته وكالة شفق نيوز، إن من حق دول الخليج ان تنظر الى العراقباعتباره "خطراً أمنياً"، لانه بعد 36 عاماً من دخول قوات صدام حسينالكويت، و23 عاماً من سقوط النظام، فأن بغداد لا تزال العاصمة العربية الوحيدةالتي ليس بامكان دول مجلس التعاون الخليجي الاعتماد عليها للوفاء بالتزاماتها.

وتناول التقرير "استخدام المجال الجويالعراقي للطائرات المسيرة والصواريخ الايرانية الموجهة نجو الدول الخليجية، وتواجدفصائل تتخذ قراراتها العسكرية في طهران، وليس في بغداد، بينما يدير الحشد الشعبيهيكلاً قيادياً موازياً، وتحصل فصائل خارج نطاق المحاسبة الرسمية للدولة علىايرادات الجمارك في العديد من المعابر الحدودية والموانئ".

كما تناول أيضاً، محاولة الترسيم للحدودالبحرية التي قامت بها وزارة الخارجية العراقية بايداع الوثائق والخرائط لدى الاممالمتحدة، والذي أثار اعتراضاً منسقاً من مجلس التعاون الخليجي بقيادة الكويت.

ويشير التقرير، إلى أن "مشكلة العراق عادةما توصف في الخليج بانها مشكلة تهديد، وكأن بغداد تضمر نوايا عدائية تجاه جيرانهاالجنوبيين، الا ان هذا ليس صحيحا"، موضحاً أن المشكلة تكمن في مسألة التفويض،لان سلطة الدولة العراقية لا يقيدها احتلال خارجي او ضعف مقر رئيس الوزراء، وانمااتفاق دستوري وسياسي يوزع الصلاحيات على جهات لا تقتصر بولائها على العراق وحده.

ويوضح، أن "أي اتفاق سيادي لا توجد قيمةله، إلا بقدرة الدولة على الوفاء بما وقعت عليه، ألا أن العراق لا يستطيع حتى الآنضمان هذا الالتزام".

واستطرد التقرير، أن هذا يمثل "نقطةالبداية الصادقة لأي إعادة ضبط للعلاقات بين الخليج والعراق".

ويرى أن "تجاهل حقيقة القيود على السيادةالعراقية لن ينفع، وان وفهم هذه القيود قد يكون أساساً لبداية جديدة لكلاالطرفين".

ويشير إلى "ضعف موقف ايران وحلفائها فيالمنطقة، كون الوضع الاستراتيجي المحيط بالعراق لم يعد خاضعا لهيمنة ايران بحكمالواقع، وانه للمرة الأولى منذ العام 2003، أصبحت السيادة العراقية قادرة علىالازدهار، في حال توفرت لدى بغداد الارادة السياسية، واذا كان جيرانها مستعدين لجعلهذا التطور مجديا ماديا".

يشار إلى أن وكالة رويترز، كشفت في وقت سابق مناليوم، أن الطيران السعودية شن هجمات ضد مواقع للفصائل العراقي في العراق، ردا علىاستهدافات طالت الكويت من العراق، وذلك خلال الحرب على إيران.

ويذكّر التقرير، بالتعاون التجاري والحدوديالحقيقي الذي جرى بين السعودية والعراق، وانخراط بغداد مع الرياض والدوحة وابوظبي،وصمود التحالف الثلاثي بين العراق والاردن ومصر، الذي تم اضفاء الطابع الرسمي عليهفي قمة بغداد العام 2021 لتعزيز الربط في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، كأطارسياسي، رغم أن بنيته التحتية الاساسية لا تزال غير مكتملة.

كما يلفت التقرير، الى بدء التزامات الاستثمارالخليجية التي بلغت مليارات الدولارات على مدى السنوات الثلاث الماضية في تغييرحسابات الفصائل السياسية العراقية التي كانت تنظر الى الانخراط الخليجي بعينالريبة من الناحية الايديولوجية.

واعتبر أن ما ينقص هو بنية أمنية تضمن استمرارهذه التدفقات الاقتصادية، مشيرا الى ان المسار الامني الفعال بين الخليج والعراقيرتكز على مبادئ، وان اولها هو السيادة حيث ينبغي لدول مجلس التعاون الخليجي انتتعامل مع السيادة العراقية كأمر يبنى بشكل مشترك، لا كفكرة قانونية ومجاملة، وهوما يستدعي وجود تعاون استخباراتي منظم بشأن التهديدات المشتركة، مثل التهريب عبرالحدود، وشبكات المخدرات، وتمويل الارهاب، والاختراقات الالكترونية.

ورأى التقرير ان ذلك يعني ايضا وجود منتدى أمنيدائم بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق على مستوى نواب الوزراء، مضيفا ان ذلكيستدعي صبر دول الخليج على التقدم العراقي.

وقال التقرير انه يتعلق بالمجال الجوي والحدودحيث يجب ان يكونا بمثابة خطوط حمراء، موضحا ان العنصر الاكثر تدميرا للعلاقات هواستخدام الفصائل الموالية لايران للاراضي العراقية لشن عمليات مسلحة ضد دولالخليج، مضيفا انه لا يمكن لأي حكومة ان تواصل علاقاتها التجارية مع بغداد طالماان المجال الجوي العراقي يشكل ممرا لعبور الهجمات على مواطنيها وبنيتها التحتية.

واقترح التقرير ايضا انشاء آلية تشاور مشتركةبين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن الدفاع الجوي، مرتبطة باحتياجات العراقالخاصة في مجال مكافحة الطائرات المسيرة، بالاضافة الى امكانية ابرام اتفاقيةامنية حدودية مع السعودية والكويت.

ولفت التقرير الى انه ليس من المطلوب من دولالخليج ان تغفر الماضي او تتظاهر بان المكون الموالي لايران في الدولة العراقية قدتلاشى، بل العكس تماما، موضحا انه يتطلب ادراكا واضحا بان ازمة السلطة الداخلية فيالعراق هي مشكلة امنية خارجية لدول الخليج، وان الجهات الفاعلة الوحيدة القادرةعلى حلها هم العراقيون انفسهم، وانما ضمن شروط تتشكل بشكل كبير وفقا لما تقدمه لهمالمنطقة.

واشار التقرير الى ان المسار الحكيم لبغداد هوالتعامل مع الوضع الراهن على انه هش، وادراك ان التكامل الاقليمي يعتمد على اظهارسيادتها، حيث ان السيطرة على المجال الجوي، والانضباط الحدودي، وكبح جماح الجماعاتالمسلحة التي تتنصل بغداد من افعالها لكنها لا تمنعها، ليست تنازلات تقدم تحت ضغطدول الخليج، بل هي اساس الدولة.

وختم التقرير قائلا انه ليس من الممكن اعادةبناء العلاقات الخليجية - العراقية بالاعتماد على التجارة أو الثقافة اوالدبلوماسية وحدها، مذكرا ان جميع هذه القنوات فشلت بعد الانهيار الاخير، ومذكرا أيضابان الامن كان هو السبب في انهيار العلاقات في العام 1990، وهو الذي حال دونترميمها بعد العام 2003، وهو الذي سيحدد ما اذا كان الانفتاح الحالي سينتهي بعقدآخر من الضياع ام انه سيفتح آفاقا لعلاقة مستدامة.

 

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)