🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

الشيخ الكربلائي: الكفاءات العراقية قادرة على تحقيق الإنجازات الطبية الكبرى بمجرد توفر البيئة المناسبة

واع 2026/06/11 12:36

بغداد – واع

أكد ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أن المؤسسات الطبية التابعة للعتبة تسير وفق رؤية استراتيجية تقوم على التميز والتخصص والإبداع والابتكار بهدف تقديم خدمات صحية متقدمة تضاهي ما هو معمول به في المراكز الطبية العالمية، فيما أشار الى ان الكفاءات العراقية قادرة على تحقيق الإنجازات الطبية الكبرى بمجرد توفر البيئة المناسبة.

وقال الكربلائي خلال حديثه عن المشاريع الصحية والطبية التي تنفذها العتبة الحسينية المقدسة: إن "إدارة العتبة تعمل على ترسيخ مفهوم التخصص الدقيق في المستشفيات التابعة لها بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة في تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين"، مشيرا إلى أن هذه الرؤية انعكست بشكل واضح على طبيعة الخدمات التي تقدمها المؤسسات الصحية التابعة للعتبة".

وبين، أن "مستشفى المجتبى لأمراض الدم ومستشفى السيدة خديجة (عليها السلام) ومستشفى وارث للأورام إضافة إلى مستشفى الثقلين في محافظة البصرة ومستشفى القلب والجهاز الهضمي وزراعة الكبد جميعها تمثل نماذج عملية لمفهوم التخصص والتميز الذي تسعى العتبة الحسينية إلى ترسيخه في القطاع الصحي العراقي".

وأكد الشيخ الكربلائي، أن "الهدف لا يقتصر على إنشاء مستشفيات تقدم خدمات طبية، بل يتعدى ذلك إلى إيجاد بيئات طبية متخصصة قادرة على تحقيق الإنجازات النوعية وتقديم حلول علاجية متقدمة للمرضى"، لافتاً إلى أن "الإبداع والابتكار أصبحا جزءاً أساسياً من فلسفة العمل التي تعتمدها العتبة الحسينية المقدسة في مختلف مشاريعها الصحية".

وتطرق الشيخ إلى "النجاحات التي حققها مستشفى المجتبى لأمراض الدم"، مبيناً أن "المستشفى تمكن من تنفيذ عمليات متقدمة لزراعة نخاع العظم الذاتي والغيري وهي من العمليات الطبية المعقدة التي تسهم في علاج العديد من أنواع السرطان وأمراض الدم المستعصية".

وأوضح أن "مثل هذه الإنجازات كانت تعد في السابق أمراً بالغ الصعوبة وربما مستحيلاً في نظر البعض داخل العراق إلا أن الإرادة الحقيقية والعمل المنظم والإيمان بالقدرات الوطنية أسهمت في تحويل هذا التحدي إلى واقع ملموس يخدم المرضى العراقيين داخل بلدهم".

ولفت الى إن "العراق يمتلك الطاقات والكفاءات القادرة على تحقيق الإنجازات الكبيرة متى ما توفرت البيئة المناسبة والإمكانات اللازمة" مؤكداً أن "مفهوم المستحيل لا مكان له في منهج العمل الذي تتبناه العتبة الحسينية المقدسة".

وأضاف أن "هناك ظروفاً وإمكانات قد تجعل بعض المشاريع أو الإنجازات تبدو صعبة التحقيق، إلا أن الإدارة الناجحة تنطلق من الإيمان بإمكانية تجاوز العقبات وتحويل التحديات إلى فرص للنجاح والتقدم"، مشيراً إلى أن "العتبة الحسينية جعلت من هذه الفلسفة مبدأً ثابتاً في جميع مشاريعها الخدمية والتنموية".

وبيّن الشيخ الكربلائي، أن "ما يُنظر إليه على أنه مستحيل يمكن أن يصبح ممكناً عندما تتوافر الإرادة والتخطيط العلمي والعمل المتواصل مؤكداً أن الممكن لا ينبغي أن يبقى مجرد فكرة أو احتمال نظري، بل يجب أن يتحول إلى مشروع حقيقي يلامس احتياجات الناس ويحقق لهم الفائدة المباشرة".

وأوضح، أن "النجاحات التي تحققت في مجال زراعة نخاع العظم تمثل مثالاً واضحاً على هذه الرؤية حيث انتقلت الفكرة من كونها حلماً يراود المختصين إلى واقع طبي متكامل يتيح للمرضى الحصول على العلاج داخل العراق من دون الحاجة إلى السفر خارج البلاد وتحمل الأعباء المالية والنفسية الكبيرة"، مشيرا إلى أن "تحقيق هذه الإنجازات لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة جهود كبيرة بذلتها الكوادر الطبية والصحية والإدارية فضلاً عن الدعم المستمر الذي وفرته العتبة الحسينية المقدسة لتأمين جميع المستلزمات والبنى التحتية اللازمة لإنجاح هذه المشاريع".

وأكد أن "العنصر الأهم في تحقيق النجاح يتمثل في بناء منظومة طبية متكاملة تعمل بروح الفريق الواحد"، مبيناً أن "التميز الحقيقي لا يتحقق من خلال جهود فردية أو نجاحات محدودة وإنما من خلال منظومة متناسقة تبدأ من مرحلة التشخيص وتستمر عبر العلاج والمتابعة والرعاية اللاحقة".

وأوضح، أن "وجود كوادر متخصصة ومؤهلة، إلى جانب توفر التقنيات الحديثة والإدارة الفاعلة أسهم في إيجاد بيئة طبية متكاملة تعمل بانسجام وكفاءة عالية الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة والنتائج العلاجية المتحققة".

وشدد الشيخ الكربلائي على أن "نجاح العمليات الطبية المعقدة التي تنفذها المستشفيات التابعة للعتبة الحسينية المقدسة يمثل دليلاً واضحاً على قدرة الكفاءات العراقية على تحقيق الإنجازات النوعية متى ما أتيحت لها الفرصة المناسبة"، مؤكداً أن "الاستثمار في الإنسان العراقي وتطوير قدراته يمثل الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي ناجح".

واختتم حديثه، بالتأكيد على "استمرار العتبة الحسينية المقدسة في تطوير مؤسساتها الصحية وتعزيز برامجها التخصصية، بما يسهم في توفير أفضل الخدمات الطبية للمواطنين وترسيخ مكانة العراق كمركز قادر على استيعاب التقنيات الطبية الحديثة وتقديم العلاجات المتقدمة وفق أعلى المعايير العالمية"، مشيراً إلى أن "ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة مهمة في مسيرة طويلة من العمل والعطاء هدفها خدمة الإنسان العراقي وتخفيف معاناته وتحقيق تطلعاته في الحصول على رعاية صحية متقدمة داخل وطنه".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (واع)