🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

رغم جهود الإصلاح المالي.. العراقيون ما زالوا يحتفظون بمليارات الدنانير خارج المصارف

بغداد اليوم 2026/06/12 17:48

بغداد اليوم - بغداد

يمثل إصلاح القطاع المصرفي أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق في المرحلة الحالية، في ظل الحاجة إلى بناء نظام مالي قادر على دعم التنمية وتحفيز الاستثمار وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات المصرفية.

ورغم توسع برامج السلف والقروض خلال السنوات الماضية، إلا أن تحديات تتعلق بالرقابة والحوكمة والشفافية والاعتماد المحدود على التقنيات الرقمية ما تزال تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

مختصون أكدوا أن نجاح أي إصلاح مصرفي يتطلب الانتقال من المعالجات التقليدية إلى منظومة حديثة تعتمد الرقمنة والرقابة الفعالة وتطوير البنية التشريعية والائتمانية بما يضمن استدامة التمويل وتقليل المخاطر، حيث يرى الخبير الاقتصادي أحمد التميمي، أن هذا النجاح يعتمد على تبني برنامج إصلاحي شامل لا يقتصر على الإجراءات الإدارية، بل يمتد إلى تحديث البنية التشريعية والرقابية والتكنولوجية للمصارف الحكومية والأهلية على حد سواء.

وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، الجمعة ( 12 حزيران 2026 )، إن "أزمة السلف والقروض الممنوحة للمواطنين لا ترتبط فقط بحجم التمويل المتاح، وإنما بآليات منح القروض ومتابعتها وتقييم الجدارة الائتمانية للمقترضين، ومعالجة هذه الأزمة تتطلب إنشاء قواعد بيانات موحدة للمقترضين، وتطوير نظام تصنيف ائتماني حديث يحد من حالات التعثر ويضمن توجيه التمويل إلى المستحقين القادرين على السداد".

وبين أن "تحقيق العدالة في الإقراض وضبط السيولة المصرفية يتطلبان اعتماد معايير واضحة وشفافة في منح القروض بعيداً عن التدخلات والوساطات، مع ضرورة توسيع قاعدة الشمول المالي وزيادة الاعتماد على الأدوات المصرفية الرسمية بدلاً من التداول النقدي خارج النظام المصرفي، الأمر الذي يسهم في تعزيز الاستقرار المالي ورفع كفاءة إدارة السيولة".

وأضاف أن "ضعف الرقابة المالية خلال السنوات الماضية أسهم في ارتفاع نسب التعثر في بعض القروض والسلف، نتيجة قصور إجراءات المتابعة والتدقيق وغياب نظم الإنذار المبكر للمخاطر الائتمانية، وتعزيز دور الجهات الرقابية وتفعيل الحوكمة والامتثال داخل المصارف يمثلان ركيزة أساسية للحد من هذه المشكلات".

وتابع أن "التحول نحو الأنظمة المصرفية الرقمية أصبح ضرورة ملحة وليس خياراً، إذ يمكن للتقنيات الرقمية وأنظمة الدفع الإلكتروني والأرشفة الإلكترونية ومنصات التقديم والمتابعة الرقمية للقروض أن تقلل من فرص الفساد والروتين الإداري، وتسرع إنجاز المعاملات، وترفع مستوى الشفافية، فضلاً عن تمكين الجهات الرقابية من تتبع العمليات المالية بشكل أكثر دقة وكفاءة".

وشدد التميمي أن "إصلاح القطاع المصرفي العراقي ممكن التحقيق إذا ما اقترن بالإرادة السياسية والإدارة المهنية والاستثمار الجاد في التكنولوجيا والرقابة، لأن بناء قطاع مصرفي حديث وموثوق يمثل أحد أهم شروط تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة في العراق".

ويعاني القطاع المصرفي العراقي منذ سنوات من تحديات متراكمة تتعلق بضعف الشمول المالي، والاعتماد الواسع على التعاملات النقدية، ومحدودية الخدمات المصرفية الرقمية مقارنة بالمعايير العالمية.

كما تواجه المصارف تحديات مرتبطة بإدارة القروض والسلف ومتابعة المقترضين وتقييم الجدارة الائتمانية، إلى جانب الحاجة إلى تحديث أنظمة الرقابة والامتثال والحوكمة.

وخلال السنوات الأخيرة اتجهت الحكومة إلى تبني برامج إصلاح مالي ومصرفي تهدف إلى توسيع استخدام الدفع الإلكتروني وتعزيز الرقمنة وتحسين بيئة الاستثمار، وسط دعوات متزايدة من الخبراء لربط الإصلاحات المصرفية بالتكنولوجيا الحديثة والرقابة الفعالة لضمان بناء قطاع مالي أكثر كفاءة وقدرة على دعم الاقتصاد الوطني.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (بغداد اليوم)