🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

بعد سنوات الجفاف.. الحيوانات النادرة تعود إلى ديالى (صور)

شفق نيوز 2026/06/15 12:51

شفق نيوز- ديالى

على امتداد الشريطالحدودي في شرق وشمال شرق محافظة ديالى، بدأت ملامح التعافي البيئي بالظهور بعدسنوات من التراجع الذي فرضته موجات الجفاف وشح المياه والتغيرات المناخية.

ومع تحسن الإيراداتالمائية هذا الموسم وعودة المسطحات الرطبة إلى أجزاء من مناطق مندلي وقزانيةوخانقين، رُصد نشاط ملحوظ لعدد من الحيوانات والطيور المحلية النادرة والمهددةبالانقراض، في مشهد أعاد إلى الواجهة المطالبات بإعلان تلك المناطق محميات طبيعيةلحماية ثرواتها البيئية.

حيوانات نادرة تعود إلىالظهور

في هذا الصدد يقولالخبير البيئي يوسف سعدي، لوكالة شفق نيوز، إن "التحسن الملحوظ في الإطلاقاتالمائية وعودة المسطحات الرطبة أسهما في استعادة جزء من النشاط الطبيعي للأنواعالمحلية، إذ تم رصد أنواع كانت مشاهدتها نادرة خلال السنوات الماضية، من بينهاغزال الريم والذئب العراقي الرمادي".

وأضاف أن "عملياتالرصد سجلت أيضا ظهور غرير العسل المعروف محلياً بـ(الگرطة)، فضلاً عن الرفشالمائي وسمك الشبوط في أكثر من موقع ضمن المناطق الحدودية".

وأشار إلى أن "الرفشوالشبوط من الأنواع المحلية المهمة التي تعرضت لتراجع حاد خلال السنوات الماضية،ورغم التحسن الحالي فإنها ما تزال ضمن الأنواع المهددة وتحتاج إلى برامج حمايةوإكثار للحفاظ على وجودها".

ولم يقتصر التعافيالبيئي على الحيوانات البرية، بل شمل الطيور المهاجرة والمقيمة التي عادت إلىمناطق عدة من ديالى بعد تحسن الظروف المناخية وارتفاع مناسيب المياه.

وأوضح سعدي، أن "الأجواءالرطبة التي عادت إلى أجزاء واسعة من المحافظة أسهمت في تسجيل ظهور أنواع متعددةمن الطيور، بينها الوز المهاجر والخضيري ودجاج الماء واللقلق، فضلاً عن تزايدأعداد السنونو والعقاب وغيرها من الطيور التي ارتبطت عودتها بتحسن البيئة الطبيعية".

كنز بيئي خارج مظلةالحماية

ورغم الأهمية البيئيةللمناطق الحدودية في ديالى، فإنها ما تزال خارج منظومة المحميات الطبيعية، بحسبمختصين يرون أن المحافظة تمتلك واحداً من أهممواقع التنوع الأحيائي في العراق.

وقال الناشط هيثم رائد،لوكالة شفق نيوز، إن "مندلي وقزانية وخانقين تضم بيئات متنوعة تشمل الأراضيالرطبة والمناطق الجبلية وشبه الصحراوية، ما يجعلها موطنا لعشرات الأنواع النادرةمن الحيوانات والنباتات".

وأوضح أن "هذهالمناطق لم تدخل حتى الآن ضمن مشاريع الحماية الخاصة بالتنوع الأحيائي، الأمر الذييجعلها عرضة للتجاوزات والصيد الجائر والتغيرات البيئية غير المدروسة".

وأشار رائد، إلى أن "الوقتالحالي يمثل فرصة مناسبة لإطلاق مشروع لإعداد أطلس بيئي خاص بمحافظة ديالى، يتضمنجردا شاملا للمواقع الطبيعية والأنواع النباتية والحيوانية وتوزيعها الجغرافي".

وتابع قائلاً إن "الأطلسالبيئي يشكل الخطوة الأولى لأي مشروع حماية حقيقي، لأنه يوفر قاعدة بيانات دقيقةعن الثروات الطبيعية الموجودة في المحافظة"، مبيناً أن "المشروع ما يزاليواجه عقبات مالية وإدارية، في ظل الحاجة إلى فرق متخصصة وأعمال مسح ميداني وتوثيقمستمرة".

ووفقا للخبراء فإن نقصالتمويل يمثل التحدي الأبرز أمام إدراج ديالى ضمن مشاريع التنوع الأحيائي الوطنية،رغم امتلاكها مقومات بيئية كبيرة ومواقع طبيعية واعدة.

التمويل.. العقبةالأكبر

في حين، ذكر الباحث فيالشأن المحلي عمر الجبوري، أن "ديالى بحاجة إلى دعم حكومي مباشر لتوثيقمواقعها الطبيعية وإدخالها ضمن برامج الحماية والإكثار، بما يسهم في الحفاظ علىالأنواع النادرة من الحيوانات والنباتات التي بدأت تستعيد وجودها بعد سنوات منالتراجع".

وحذر الجبوري، خلالحديثه لوكالة شفق نيوز، من أن "غياب المشاريع البيئية والتخصيصات المالية قديحول دون استثمار هذه الفرصة، لتبقى ثروة ديالى الطبيعية عرضة للضياع رغم مؤشراتالتعافي التي بدأت تظهر بوضوح خلال الموسم الحالي".

ويجمع مختصون ومسؤولونمحليون، على أن "عودة الحيوانات والطيور النادرة إلى مناطق شرق وشمال شرقديالى تمثل مؤشراً مهماً على تعافي النظام البيئي، لكنها في الوقت نفسه تشكلإنذاراً بضرورة التحرك السريع لحماية هذه الثروة الطبيعية".

بدوره، أكد عضو مجلسمحافظة ديالى ساجد العنبكي أن "عودة بعض الأنواع والاصناف النادرة لا تعنيزوال المخاطر التي ما تزال تهدد وجودها، وفي مقدمتها الصيد الجائر وتراجع برامجالحماية البيئية".

كما دعا إلى "إعلانمناطق معينة في مندلي وقزانية وخانقين محميات طبيعية، للحفاظ على التنوع الأحيائيوضمان استدامة التعافي البيئي الذي تشهده المحافظة".

 

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)