🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

حصري.. حملة مكافحة الفساد تستهدف أكثر من 200 شخصية خلال 72 ساعة وتستمر ستة أشهر

شفق نيوز 2026/06/28 23:30

شفق نيوز ـ بغداد

كشف مصدر مطلع، يوم الأحد، عن تفاصيل حملة واسعة أطلقتها السلطات العراقية لمكافحة الفساد واسترداد المال العام، تستهدف في مرحلتها الأولى ملاحقة أكثر من 200 شخصية، بينهم مسؤولون كبار وسياسيون ووكلاء سابقون وحاليون وأصحاب شركات، في إطار تحريك ملفات تتعلق بتضخم الثروات والكسب غير المشروع.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن الحملة التي انطلقت فجر الأحد بمتابعة مباشر من قبل رئيس الوزراء علي الزيدي والسلطة القضائية في البلاد، وستستمر في مجملها ستة أشهر، فيما تمتد صفحتها الأولى لأكثر من 72 ساعة، وتشمل ملاحقة متورطين بقضايا فساد مالي يشتبه بأنهم استغلوا موارد الدولة لتعظيم ثرواتهم وحساباتهم المصرفية.

وأضاف أن قائمة المشمولين بالحملة تضم مسؤولين كباراً، وزعماء أحزاب وقوى سياسية، ووكلاء سابقين وحاليين، فضلاً عن أصحاب شركات قال إن بعضها يعمل كواجهات تجارية لغسل أموال تعود لشخصيات سياسية أو حكومية، إلى جانب سماسرة ووسطاء مرتبطين بملفات هدر واستحواذ على المال العام.

وأشار المصدر إلى أن السلطات المختصة تعمل على رفع الحصانة عن مطلوبين وردت أسماؤهم في قوائم قانونية، تمهيداً لملاحقتهم وفق الإجراءات القضائية، مؤكداً أن الحملة قد تسهم في مرحلتها الأولى باسترداد أموال كبيرة لصالح خزينة الدولة.

وبحسب المصدر، فإن تنفيذ الحملة جرى بحثه مع الشركاء في العملية السياسية وفق مذكرات قانونية، فيما تمتلك هيئة النزاهة ملفات كبيرة تتعلق بشخصيات ووسطاء وشركات، وقد تم تحريك دعاوى بحق من توافرت ضدهم أدلة كافية.

وشهد العراق، الأحد، واحدة من أوسع حملات ملاحقة المتهمين بالفساد منذ سنوات، بعدما نفذت قوات أمنية عمليات دهم واعتقال طالت نواباً ومسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى.

وتزامنت الاعتقالات مع انتشار قوات خاصة وجهاز مكافحة الإرهاب داخل المنطقة الخضراء، التي تضم مبنى البرلمان ومقار حكومية وبعثات دبلوماسية ومنازل مسؤولين، فيما أفادت مصادر أمنية لوكالة شفق نيوز بإغلاق مداخل المنطقة وفرض نقاط تفتيش مشددة وإجراءات تدقيق على المغادرين.

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية المباشرة بتنفيذ مذكرات قبض قضائية بحق متهمين بالتجاوز على المال العام، مؤكدة أن الإجراءات تجري وفق القانون وبإشراف القضاء، في وقت كشفت فيه مصادر قضائية وأمنية أن عدداً من الاعتقالات جاء بناءً على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الموقوف منذ الشهر الماضي على خلفية اتهامات فساد.

وفي توضيح صحفي، قال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر، إن التحقيقات مع الجميلي كشفت تورط عدد من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة للدعاية الانتخابية والانتفاع من العقود الحكومية، سواء بصورة مباشرة أو عبر وسطاء، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم واعتقال عدد منهم.

وأضاف جعفر أن المحكمة طلبت رفع الحصانة عن النواب المتهمين، وتمت مخاطبة مجلس النواب قبل تنفيذ أوامر القبض بالتعاون مع هيئة النزاهة وجهات إنفاذ القانون، مشيراً إلى ضبط أموال ومبرزات جرمية، واستمرار التحقيق مع احتمال اتخاذ إجراءات جديدة بحق شخصيات سياسية وأشخاص آخرين خلال الفترة المقبلة.

وتأتي الحملة في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً مالية متزايدة، مع تراجع الإيرادات وشح السيولة، وسط تصاعد المطالب السياسية والشعبية باسترداد الأموال المنهوبة وتفعيل ملفات تضخم الثروات والكسب غير المشروع، وفي مقدمتها ملف "من أين لك هذا" الذي ظل لسنوات موضع جدل بسبب حساسية الأسماء التي قد يشملها.

وقال المصدر المطلع لوكالة شفق نيوز، إن هذا الملف كان مؤجلاً في مراحل سابقة بسبب ضغوط سياسية، لكن الوضع المالي للدولة دفع إلى تحريكه بدعم قضائي وبالتنسيق مع الشركاء في العملية السياسية، مشيراً إلى أن قوائم الملاحقة تتضمن أسماء لشخصيات تملك ثروات وموجودات ضخمة لا تتناسب مع مصادر دخلها المعلنة.

وأضاف أن الملاحقات لن تقتصر على المطلوبين داخل العراق، بل ستشمل شخصيات موجودة في الخارج، من خلال تحريك مذكرات قبض ومخاطبة الإنتربول لاسترداد مطلوبين وأموال يشتبه بأنها ناتجة عن توظيف الموازنة العامة ومؤسسات الدولة لمصالح شخصية.

ويقول محللون سياسيون لوكالة شفق نيوز إن الحملة تمثل اختباراً جدياً للحكومة والقضاء في بلد يشكل فيه الفساد أحد أبرز تحديات الدولة منذ عام 2003، خصوصاً إذا امتدت الإجراءات إلى شبكات العقود والواجهات التجارية وملفات النفط والدولار والمنافذ، ولم تتوقف عند أسماء سياسية محددة.

وتؤكد مصادر حكومية لوكالة شفق نيوز أن الحملة ستتواصل خلال الأيام المقبلة، في وقت تشير فيه تقديرات سياسية إلى أن نتائجها قد تترك أثراً واسعاً على توازنات القوى داخل البرلمان والكتل السياسية، ولا سيما إذا انتهت التحقيقات إلى إدانات قضائية واسترداد أموال كبيرة لصالح خزينة الدولة.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)