🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

مستشار حكومي: رؤية العراق 2050 تقوم على بناء الشراكة بين القطاعين العام والخاص

واع 2026/07/05 20:21

بغداد – واع – حسن الفواز

أكد مستشار رئيس الوزراء للسياسات المالية مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص ورؤية العراق 2050 تقوم على ذلك، فيما أشار إلى ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة مسؤولة عن تشغيل 60 بالمئة من القوى العاملة.

وقال صالح، خلال كلمته في المؤتمر الاقتصادي الأول الذي حمل عنوان (العراق ما بعد النفط)، وحضره مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع): إن "المؤتمر الاقتصادي الأول ليس حدثاً عابراً، وإنما حدثا مفصليا في تاريخ تقدم العراق ودعم مسيرته على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، في ظل توجه العراق نحو مستقبل اقتصادي جديد"، مبينا ان "العراق اعتمد طوال أكثر من 20 عاماً نظاماً اقتصادياً يصعب توصيفه نتيجة تداخل القوانين القديمة مع الجديدة".

وأضاف ،أن "المرحلة المقبلة تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص"، مشيرا الى أن "رؤية عراق 2050 تقوم على بناء الشراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبارها الركيزة الأساسية لتقدم العراق، إذ إن الدولة المركزية التي تمتلك بنية اقتصادية كبيرة ستسهم، من خلال تحقيق أهداف القطاع الخاص، في تعزيز النظام الاقتصادي وتحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي يعود بالنفع على المواطنين".

وذكر أن "العراق اليوم يختلف تماماً عما كان عليه قبل 20 عاماً، وأن الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003، والحكومة الحالية، تعمل بتوجيهات وشراكة مع القطاع الخاص على تنظيم السوق مؤسساتياً، والانتقال إلى بناء سوق مؤسساتي منظم"، موضحا ان "نحو 80 بالمئة من السوق العراقية ما تزال سوقاً غير منظمة أو رمادية، تفتقر إلى الضوابط الرقمية، الأمر الذي يحول دون بناء شراكة حقيقية، إذ إن الشراكة لا يمكن أن تقوم مع سوق غير معروفة، وإنما مع مؤسسات وشركات منظمة أمام الدولة".

وأكد أن "المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل في مختلف دول العالم، ومنها ألمانيا، العمود الفقري لتشغيل القوى العاملة، فهي مسؤولة عن تشغيل 60 بالمئة من القوى العاملة"، لافتاً إلى أن "تراجع الاقتصاد الإنتاجي في العراق انعكس سلباً على قطاع التشغيل، فيما أدى الانفتاح الاستهلاكي إلى ارتفاع معدلات البطالة خلال العقدين الماضيين، إذ تراوحت بين 14 و20 بالمئة".

من جانبه، قال المؤسس والمدير التنفيذي لشركة عمق المستقبل للاستيراد وبيع المنتجات النفطية والاستثمارات العامة، أحمد الحمداني، خلال المؤتمر إن "الشركة تعمل على تقديم منظومة متكاملة تشمل العلاقات الحكومية والدولية، والاستشارات الإستراتيجية، والخدمات الإدارية، والتدريب وبناء القدرات، وتنظيم المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية، وإدارة الوفود الرسمية، وربط المستثمرين بالشركاء الحقيقيين داخل العراق وخارجه".

وأضاف، أن "الشركة تمتلك منظومة إعلامية متكاملة تضم وكالة مديرية الإخبارية وإذاعة ومنصات إعلامية رقمية، بما يوفر دعماً إعلامياً واحترافياً للمؤسسات والشركات والمشاريع الاستثمارية"، لافتا الى ان "خطة الشركة للمرحلة المقبلة تتضمن بناء شبكة شراكات إقليمية ودولية، وافتتاح مكاتب تمثيل داخل العراق وخارجه، واستقطاب المستثمرين، وتنظيم مؤتمرات اقتصادية متخصصة، وإطلاق برامج تدريبية وتوعوية، وتطوير خدمات العلاقات الحكومية، إلى جانب تأسيس نقاط تواصل بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات".

وأكد الحمداني، أن "العراق يمتلك إمكانات تؤهله ليكون مركزاً اقتصادياً مؤثراً في المنطقة، لكنه يحتاج إلى شركاء يؤمنون بهذا المستقبل ويعملون من أجله"، موجهاً دعوة إلى "الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركات المحلية والأجنبية والمصارف والمستثمرين والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والغرف التجارية والقطاع الخاص لفتح آفاق جديدة من التعاون مع شركة العمق".

وأشار إلى أن "الشركة لا تقدم خدمة فحسب، بل تسعى إلى بناء شراكات إستراتيجية طويلة الأمد تقوم على الثقة والنتائج وتحقيق المصالح المشتركة"، مؤكداً أن "أبواب الشركة مفتوحة أمام الراغبين في تنفيذ المشاريع، وتوسيع الأعمال، وبناء شراكات جديدة، والوصول إلى صناع القرار والانطلاق نحو أسواق وفرص جديدة".

وذكر أن "النجاح الحقيقي تصنعه الشراكات، وإن مستقبل العراق سيكون أفضل عندما تتكامل جهود الدولة مع القطاع الخاص وتلتقي الإرادة الوطنية مع الخبرات والاحتراف"، معرباً عن أمله بأن "يشكل المؤتمر بداية لعلاقات جديدة وشراكات ناجحة وفرص استثمارية تسهم في بناء عراق أكثر قوة وازدهاراً".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (واع)