🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

عمرها 2000 عام.. افتتاح أكبر مستودع لـ"الهيزه" في كرمانشاه

شفق نيوز 2026/07/09 20:42

شفق نيوز- ترجمة خاصة    

في خطوة تجمع بين ريادة الأعمال الحديثة وصون الأنثروبولوجيا الغذائية، افتتحت في مدينة زاگروس الصناعية بمحافظة كرمانشاه الكوردية غربي إيران أكبر مستودع في العالم لـ"الهيزه" (Hîze / هیزه)؛ وهي الأوعية الجلدية التقليدية المصنوعة من جلد الأغنام أو الماعز والمخصصة لحفظ وتعتيق السمن الكوردي الأصيل، والمعروف تاريخيا في المنطقة باسم "روغن كرمانشاهي" أو السمن الزاغروسي.

واستنادا إلى تقرير لوكالة فارس الإيرانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، جاء ذلك خلال زيارة رسمية لوفد من مسؤولي قطاعات الغذاء والدواء والزراعة في المحافظة لمجمع "فابريكا" الإنتاجي، والذي يُعد أول مشروع استثماري في إيران ينجح في هندسة ومكننة خط إنتاج يحاكي حرفيا "وصفة عتيقة" لإنتاج السمن تعود إلى نحو ألفي عام، كانت تتوارثها الأجيال في جبال زاگروس وعشائرها الكوردية.

ويشير باحثون في التراث الشعبي الكوردي إلى أن "الهيزه" ليست مجرد وعاء تخزين، بل هي ابتكار قديم يعتمد على معالجة جلود الحيوانات ببعض النباتات البرية والدبس لحفظ السمن لسنوات طويلة دون أن يفقد خواصه، بل يكتسب عبرها نكهة عطرية مدخنة فريدة ومميزة. 

وقال ناصر غولي، مؤسس "بيت السمن الكرمانشاهي" ومدير المجمع، إن المشروع الذي أُسس قبل أربع سنوات بتمويل ذاتي بالكامل دون الاعتماد على القروض المصرفية، يهدف إلى "حماية الهوية البصرية والذوقية للمنتج الأصيل في وجه موجات التقليد التجاري التي تشهدها الأسواق". 

وأضاف غولي: "هدفنا هو إعادة طرح السمن الكوردي بهويته الحقيقية ووفقا للوصفة التاريخية، للحفاظ على أصالة المنتج المرتبط تاريخيا بثقافة الأرض وجذورها العشائرية". 

الموروث الشعبي

ولم يقتصر صون الموروث الغذائي على السمن؛ بل شمل إعادة إحياء منتجات فولكلورية أخرى من مطبخ زاگروس مثل: "الترخينة" (Terxîne): وهي حساء كوردي تقليدي ومجفف يُصنع من البرغل واللبن المتخمر والأعشاب الجبلية، حيث تمكن المشروع عبر إعادة التغليف والتسويق الحديث من رفع قيمتها السوقية لضمان عائد عادل للمزارعين.

"الشلمينة" (Şelmîne): وهي وجبة تراثية شتوية تعتمد على اللفت والقمح المستنبت.

بقلاوة "عش زاگروس": وهي محاكاة محلية ومبتكرة للحلويات الشرقية بروح كرمانشاهية.

المرأة العشائرية

ووفقا لإدارة المشروع، ترتبط المنشأة بشبكة تضم أكثر من 300 عائلة من المجتمعات الريفية والعشائرية المتنقلة في جبال زاگروس، مع التركيز بشكل خاص على النساء الكورديات اللواتي يمتلكن المعرفة الفطرية لإنتاج اللبن والقشطة وتحضير الجلود (الهيزه).

من جهته، أكد محافظ كرمانشاه، خلال جولة تفقدية للمصنع، أن "حماية العلامة التجارية للسمن التقليدي هي حماية للهوية الاقتصادية للمحافظة". 

وأشار إلى أن هذا النموذج يمثل التطبيق الحقيقي لـ"الاقتصاد المقاوم والمستدام"، حيث يساهم ربط المصانع الحديثة بالمرأة الريفية في تمكين المجتمعات المحلية، والحد من الهجرة من الريف إلى المدينة، فضلا عن ضمان استمرار تدفق المنتجات العضوية عالية الجودة إلى الأسواق المحلية والعالمية بتغليف عصري يحفظ أصالتها التاريخية.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)