لم تميز صدمة تقديم مشروع قانون الحدود الإسلامية في البرلمان الماليزي بين مؤيدي الحكومة الماليزية أو معارضيها.

ورغم تأجيل مناقشة مشروع القانون إلى تشرين الأول/أكتوبر القادم، إلا أن معارضين له كحزب الرابطة الماليزية الصينية، وهو حزب رئيسي في الائتلاف الحاكم، اعتبر مجرد تقديمه في البرلمان الماليزي "غير دستوري" ومن شأنه تدمير" العلاقة الجيدة بين مختلف العرقيات في البلاد".

تهدئة ولكن..

وسعى رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق لتهدئة غضب المعارضين دون جدوى، خصوصا بعد اتهامهم له باستخدام قانون الحدود الإسلامية لاسترضاء الناخبين الملاي المسلمين وصد انتقادات عن زعامته قبل ابتداء الانتخابات الفرعية في حزيران/يونيو هذا العام والانتخابات العامة سنة 2018.

ولم يكن ثمة تأثير لتصريحات رئيس الوزراء بأن الحدود" تطبق فقط على تهم بعينها وهذا يأتي وفقا للشريعة وتطبق فقط على المسلمين وليست لها أي صلة بغير المسلمين".

وحسبما جاء في تقرير نشرته سي أن أن، رأى حلفاء حزب الجبهة الوطنية الحاكم سواء من العرق الصيني أو الهندي بأن مشروع القانون "يتناقض" مع الدستور الاتحادي للبلاد، الذي اتفق كافة الموقعين عليه عام 1963 على أن تدير البلاد حكومة "علمانية" بعيدة عن أي انتماء ديني أو عرقي.

تهديدات بالاستقالة

ولم يتردد وزير النقل الماليزي ليو تيونغ لاي والوزير ماه سيو كيونغ من التهديد بتقديم استقالتيهما من حكومة عبد الرزاق في حال تم تمرير مشروع القانون أمام البرلمان الماليزي.

وردا على المروجين لقانون الحدود الإسلامية، شدد رئيس "الحركة الدولية لعالم عادل" تشاندرا مظفر، وهي منظمة غير حكومية، على أن تطبيق الحدود على المسلمين فقط من مواطني ماليزيا سيخلق نظاما قضائيا مجحفا، وأضاف "إذا ارتكب شخصان جرم السرقة، ستقطع يد أحدهما دون الآخر، وهذا غير عادل".

الغلبة لمن؟

ويبدو عدم الاكتراث بحجج مؤيدي قانون الحدود منطقيا في ظل وجود أمثلة كثيرة في ماليزيا لنزاع الاختصاص القضائي القائم بين المحاكم الإسلامية وغيرها.

ومن تلك الأمثلة قضية إنديرا غاندي، وهي سيدة هندوسية هرب زوجها مع أطفالهما الثلاثة بعد أن اعتنق الإسلام وأسلم معه أطفاله الثلاثة بشكل تلقائي. أمضت أنديرا سنوات في صد ورد بين المحاكم الهندوسية والإسلامية، انتهت بحكم صادر من المحكمة العليا بالحضانة الكاملة لها على أولادها وإبطال تغيير دينهم إلى الإسلام.

وفيما يستمر الجدل في ماليزيا، يغرد العالم العربي في ردة فعل عارف ومجرب. فدعا معارضون للقانون ماليزيا التريث في هذه الخطوة:

كوني عاقلة يا "ماليزيا" لديكي اربع قوميات وليست جميعها مسلمة، تطبيق الحدود الاسلامية الان والتحكم بها واصدارها من طائفة واحدة يعد تهوراً.

— Mohammed.B.J (@aljassm91)

تغريدة على منصة X

رئيس وزراء حكومة ماليزيا يدعم تطبيق الحدود الشرعية في بلاده ومن ضمنها تقطيع الاطراف والرجم! بلا دستور علماني ستكون أي بلد عرضة لعبث الأكثرية

— نواف (@motab32)

تغريدة على منصة X

وسارع آخرون لتقديم التهاني بتلك الخطوة:

مع تمنياتي للشيخ عبد الهادي أوانج والحزب الإسلامي الماليزي بالتوفيق والنجاح في جهودهم لإقامة الحدود والتعزيرات الشرعية في ماليزيا.

— Wan Norhaziki (@wanrhaziki)

تغريدة على منصة X

غضب في https://twitter.com/hashtag/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7?src=hash بسبب دعم الحكومة لتطبيق الحدود الإسلامية. اللهم أنزل سكينتك على صناع القرار حتى يطبقوا شرعكhttps://twitter.com/hashtag/Hudud?src=hash

— معاد كوزرو (@mgouzrou)

تغريدة على منصة X

المصدر: سي أن أن، رويترز