شاركها !

عدد المشاهدات 1 views

أثار كيري جملة أسئلة حول ماذا يمكن أن يحصل في حال جرى تبني اقتراح الدبلوماسيين المحتجين من بينها: ما هي الأسس القانونية التي على أساسها سيتم قصف قوات الأسد في ظل غياب قرارات الامم المتحدة وحتى الناتو؟ ماذا يمكن أن يحدث في حال حصول حادثة جوية مع سلاح الجو الروسي الذي دافع عن الأسد؟ ماذا لو أنه سقط جنود أميركيون؟ كيف يمكن لهذا الجهد أن يؤثر على المعركة الأميركية مع داعش؟

حرص كيري على ألا يبدو مخالفاً للاستراتيجية الأميركية تجاه سوريا

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” بعضاً من مجريات اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع ثمانية موظفين دبلوماسيين مثلوا المحتجّين الذين أصدروا مذكرة طالبوا فيها الإدارة الأميركية بالقيام بعمل عسكري في سوريا.

الصحيفة قالت إن النقاش لم يكن جديداً بالنسبة لكيري الذي هو نفسه كان قد اقترح سيناريوهات عديدة بشأنه في غرفة العمليات والمكتب البيضاوي، لكنها نقلت عن مشاركين أن كيري والمسؤولين الثمانية دخلوا في نقاش ودي لنصف ساعة حول ما إذا كانت هناك طريقة لاستخدام القوة العسكرية الأميركي في ما تبقى من ولاية الرئيس باراك أوباما لإنهاء الصراع الذي تشير بعض التقديرات إلى أنه قضى على 500 ألف شخص.

وفق بعض المشاركين في الاجتماع فإن كيري كان حريصاً على عدم الموافقة بشكل صريح على انتقاداتهم أو حتى الاعتراف بأنه هو أيضاً عرض وجهة النظر بأن الرئيس السوري بشار الأسد سيواصل قصف وتجويع وحصار شعبه ما لم تدعم المفاوضات ببعض أشكال الضغط العسكري.

ما فعله كيري في المقابل هو محاولة إقناع المحتجّين بلطف بأن الكثير من مخاوفهم جرت مناقشتها في السابق وبأنها رفضت لأنها كانت أكثر تعقيداً مما تبدو.

وتابعت “نيويورك تايمز” أنه خلال اللقاء، الذي حضره اثنان فقط من مساعدي كيري إلى جانب “بن”، كلبه من نوع لابرادور الذي شارك في لقاءات دبلوماسية حساسة أكثر مما شارك الكثير من مساعديه، أثار كيري جملة أسئلة حول ماذا يمكن أن يحصل في حال جرى تبني اقتراح الدبلوماسيين المحتجّين من بينها: ما هي الأسس القانونية التي على أساسها سيتم قصف قوات الأسد في ظل غياب قرارات الامم المتحدة وحتى الناتو؟ ماذا يمكن أن يحدث في حال حصول حادثة جوية مع سلاح الجو الروسي الذي دافع عن الأسد؟ ماذا لو أنه سقط جنود أميركيون؟ كيف يمكن لهذا الجهد أن يؤثر على المعركة الأميركية مع داعش؟ الصحيفة التي قالت إن الاجتماع كان غير مسبوق، لفتت إلى أن خروج المذكرة الدبلوماسية هذه المرة الى العلن وضعت كيري في موقف محرج. فهو لا يريد أن يظهر وكأنه يخالف الاستراتيجية الأميركية مشيرة إلى أن أطلع مستشاره الخاص على ما يقوله لأوباما في المجالس الخاصة. وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن مساعدي كيري حديثهم عن “استراتيجية مشتركة تقوم على محاولة إقناع روسيا بالضغط في اتجاه تثبيت أكثر لوقف إطلاق النار”.

“نيويورك تايمز” خلصت إلى أنه مع خروج الموظفين الثمانية من مكتب كيري بدا أنه لم يتم التوصل إلى أي حل مع اتفاق الجميع على إبقاء مضمون اللقاء سرياً. لكنهم اتفقوا أيضاً بحسب الصحيفة أن هذا ليس الكلام الأخير حول “استراتيجية تركت الجميع سواء المحتجين أو وزير الخارجية أو حتى الرئيس محبطين من عدم نجاح أي شيء”.