شاركها !

عدد المشاهدات 2 views

قال الشيخ فوزي المحمدي أحد شيوخ قبيلة المحامدة في الصقلاوية إنهم «عثروا على 43 جثة من أبناء عشيرته قتلوا على يد الحشد الشعبي حتى الآن، وإن ما لا يقل عن 640 شخصا ما زال مصيرهم مجهولا»، وطالب «بإحالة حكومة حيدر العبادي إلى المحاكم الدولية».

وأوضح الشيخ المحمدي أن الشرطة الاتحادية وعددا من فصائل الحشد الشعبي اعتقلوا الرجال والشباب من بيوتهم فور دخولهم المدينة دون أي مبرر سوى أنهم من أهل السُنّة».

ورأى أن «انتهاكات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية تأتي بدافع الانتقام والحقد الطائفي بأوامر من قيادات إيرانية موجودة في المنطقة»، حسب قوله.

وأشار الشيخ المحمدي إلى وجود «أعداد كبيرة من أبناء القبيلة تعرضوا لتعذيب وحشي أثناء احتجازهم»، لافتا إلى أن «هؤلاء ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفى عامرية الفلوجة».

وأكد أن ذوي «المغدورين والمفقودين رفعوا دعاوى قضائية ضد الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي»، لكنه قلل من احتمالات «محاسبة المسؤولين عن المجزرة طالما ان القاضي هو الجلاد»، حسب تعبيره.

وتقع ناحية الصقلاوية إلى الشمال الغربي من قضاء الفلوجة، ويقطنها آلاف من أبناء قبيلة المحامدة الذين «نزح معظم المقتدرين منها منذ الأيام الأولى لسيطرة ما يسمى تنظيم الدولة عليها فيما بقي فيها عدد كبير من الذين رفضوا النزوح عنها لأسباب تتعلق بالحفاظ على كرامتهم بعد أن شاهدوا تعرض النازحين للإذلال المتعمد من قبل الحكومة المركزية عند منافذ الدخول إلى العاصمة وعدم توفيرها أبسط مقومات العيش الكريم». وأكد أن أبناء القبيلة «لا صلة لهم بتنظيم الدولة ولا يحملون أفكاره».

وأضاف الشيخ المحمدي أن «الكثير من أبناء قبيلته الذين اعتقلوا أو تمت تصفيتهم أو تعرضوا للتعذيب هم من المتطوعين في فوج الصقلاوية الذي يقوده أحد وجهاء قبيلة المحامدة».

وحسب المحمدي، فإن فوج ناحية الصقلاوية يتبع «إداريا وتنظيميا للحشد العشائري منذ تأسيسه قبل عامين، ولم يتم صرف أي رواتب للمتطوعين سواء من الحكومة أو من أي جهة أخرى».

وأضاف أن فوج الصقلاوية «رغم جاهزيته القتالية ومعرفته بجغرافية المنطقة وسكانها لكنه لم يعط أي دور في عملية تحرير الناحية».

وتساءل عن «السر الذي يقف وراء قرار قيادة عمليات تحرير الفلوجة بإقصاء فوج الصقلاوية عن لعب دور في تحرير الناحية رغم تدريبه على أيدي مدربين من قوات التحالف الدولي».

واتهم الشيخ المحمدي كلا من «الشرطة الاتحادية وقيادة الحشد الشعبي بالتواطؤ مع إيران»، مؤكدا أن «القرار الفعلي بيد اللواء قاسم سليماني بكل ما يتعلق بمعركة تحرير الفلوجة».

وطالب الجهات المسؤولة بإعادة النظر «بالمنهج الذي تسير عليه القوات الأمنية والحشد الشعبي التي لا تأخذ بنظر الاعتبار معاناة سكان المنطقة الذين يتعرضون للإبادة على يد تنظيم «الدولة» من جهة وجرائم الحرب التي يرتكبها الحشد الشعبي من جهة أخرى».