بغداد/متابعة SNG -دعت النائبة عن اتحاد القوى لقاء وردي إلى حل الحشد الشعبي وتحويل عناصره المنسجمة مع الضوابط العسكرية إلى وزارتي الداخلية والدفاع، مؤكدة أن أهالي الفلوجة تغيرت نظرتهم عن داعش بعد أن حكمتهم لمدة سنتين ورأوا الجرائم التي نفذتها بحق ابنائهم.

ووصفت معركة تحرير مركز مدينة الفلوجة بـ”المثالية” التي روعيت فيها ظروف المدنين ووفرت ممرات آمنة لهرب العوائل المدنية مبينة أن الفلوجة أتتها داعش من الخارج والمجتمع الفلوجي لم يكن داعشيا أو راغبا في دخول داعش.

نص المقابلة:

* هل حملت عملية تحرير الفلوجة سلبيات ؟

– عملية تحرير الفلوجة كانت برغبة من سياسيِّ الأنبار وهم الذين طلبوا من الحكومة الإسراع بعملية تحرير الفلوجة بعد أن سقطت المدينة بطريقة غريبة بيد مجاميع داعش منذ أكثر من سنتين وفرض حصار على المدنيين وكنا نتمنى الإسراع بعملية تحرير الفلوجة وأهلها من مجاميع داعش.

وبالواقع أن في الأيام الأولى ظهرت فيها بعض الانتهاكات والتجاوزات من قبل عناصر من الحشد الشعبي واعترضنا على ذلك لأن هذه التصرفات تشوه الانتصارات وتزيل لذتها لكن عملية دخول مركز مدينة الفلوجة كانت مثالية نتيجة مشاركة جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الذهبية والجيش والقوات الرسمية.

وقد وفروا منافذ آمنة لخروج المدنين من الفلوجة على الرغم أن داعش منعتهم وهناك مناطق معينة استقبلتهم في الخالدية والعامرية بكل سلاسة ودُقِّقت مواقف الناس وأُطلِق سراح الأبرياء لهذا وبصراحة نحن لا نتحدث عن الانتهاكات إن لم تكن هناك وثائق ومقاطع فيديو دقيقة .

* ماذا يعني لك الحشد الشعبي؟

– الحشد الشعبي، مجاميع عراقية وهناك عناصر قد اضرت بالحشد الشعبي يجب ان تحاسب حتى لا تسيء للنصر الذي يتحقق وانا مع ان يكون تحت الدولة وأن لا تحكمه احزاب ولا دول الجوار ولا متنفذين في العراق يتبعون سياسية دول الجوار وان لايكون مذهبيا أو مناطقيا أو طائفيا

اعتراضك على الحشد الشعبي أم على بعض عناصره ؟

اكيد من البداية منذ عمليات تحرير صلاح الدين سواء الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي أم تلك التي حققتها القوات الأمنية من جيش وشرطة اتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب قلنا إن الانتهاكات بحق المدنين تؤثر في لذة النصر، ونحن نعترض على الفصائل سواء كان قائد فصيل ام مجموعة عناصر ونحن نرى وجوب محاسبتهم .

*لكن تحرير المدن معارك قاسية وليست ملاعب تنس فمن الطبيعي أن تحدث بعض الاخطاء؟

– إذا عرف الأشخاص المذنبون أنهم سيحاسبون ويجب على الدولة التحقيق فليس من المعقول أنه بحجة تحرير منطقة تنتهك حقوق المدنين ولابد للدولة أن تأخذ إجراءتها وهذا ماقام به رئيس الوزراء لمتابعة المفقودين وتعرف أن في الفلوجة فيها عشائر لاتترك دم أبنائها وتطالب بهم كما هي الحال بحادثة سبايكر فمن الذي تسبب في هذه الجريمة ليست داعش فقط بل الشخص الذي تسبب في وصولهم إلى هذا المكان وإرسالهم لهذا المكان وهناك أبرياء كُثر يقتلون بدم بارد ومايهمنا هو حرمة الدم العراقي.

ثشتاباثالالثبلاث.jpg

* هل أنت مع إعادة هيكلة الحشد الشعبي؟

– نعم ، ضروري ذلك لأنه ياتي لتقوية الدولة والحفاظ على هيبتها لأنه ليس من المعقول أن تشكل فصائل مسلحة تنتمي إلى الاحزاب وتأخذ أوامرها من قادة تلك الأحزاب ولاترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة الذي يفترض هو أعلى سلطة أمنية وعسكرية في البلاد، من هذا المنطلق أرى أن هناك ضرورة تستدعي إعادة هيكلة الحشد الشعبي وفق الضوابط العسكرية ولاتعطى اعتبارات سياسية أو مذهبية لتصنيفات الفصائل التي تشكله، لأنه من دون ذلك قد يظهر سياسي في زمن لاحق وبكون لديه فوج وأراد أن يفرض إرادته على محافظة معينة فياتي بالفوج ويهدد به المسؤولين أو الدولة بما يشكل خطرا على الأمن الداخلي للبلد أو للمحافظات

إن ما أدعو إليه هو أن يصار إلى تنظيم عائدية الفصائل والمجاميع التي تقاتل داعش في مرحلة مابعد داعش أيضا.

* هل يمكن اختصار ما تدعين إليه بـ(حل الحشد الشعبي)؟

– أنا مع توزيع عناصر الحشد الشعبي بعد إخضاعهم لضوابط القبول العسكري إلى القوات الأمنية وعدم الاستمرار بتشكيلات الفصائل لأنها تقلل من قيمة الدولة ولاسيما أن الوضع يتطلب دعم القوات الأمنية وتقليل حركة المليشات بشكل عام.

*يتهمك بعض المراقبين أنك تتحسسين من الحشد الشعبي لأسباب طائفية ؟

-هناك أخطاء عند الحشد الشعبي منذ بدء المعارك بوصفها منظومة تشكلت لمحاربة داعش أما ما يخصُّ هيكيلية الحشد فنحن مع انضمامه إلى مؤسسة الدولة التي تحكمها القوانين تنظيماً مصاناً بالدستور والقانون وينبغي أن تراجع السير الذاتية للمتطوعين وهذه الأسباب هي التي جعلت المنظومة الأمنية والعسكرية في الدولة منضبطة يعني الذي يتطوع تتابع أهليته النفسية هل هذا خطر على المجتمع اذا اعطيت السلاح لشخص مجنون أو لديه عقدة نفسية أو فيه عاهة فأنه سيفرغ حقده على الآخرين متخذا من المؤسسة التي ينتمي إليها درعا حصيناً.

*كم عدد المفقودين في معركة تحرير الفلوجة ؟

-بحسب معلوماتي هناك أكثر من 800 مفقود لم نعرف إلى الآن مصيرهم ونحاول من القوات الأمنية معرفة مصيرهم وهناك لجنة حكومية وأخذت داعش قسماً منهم وماتبقى أخذتهم فصائل معروفة في الحشد الشعبي من بينها كتائب حزب الله، ويحاججنا بعض المتابعين ويقولون لنا: لماذا لاتطالبون بالمفقودين الذين عند داعش ونجيبهم أن داعش ماكنة مجنونة إرهابية تسعى إلى تدمير كل شيء وسنكتشف قريبا مقابر جماعية في الفلوجة.

أما المفقودون عند الحشد الشعبي لابد أن نطالب بهم لأنهم يعملون بعلم الدولة وسوف تتابع ونحاول التنسيق مع الصليب الأحمر لمعرفة مصير المفقودين.

* لماذا تذهبين للصليب الأحمر قبل أن تجلسي مع قيادات الحشد الشعبي؟

– لدينا أكثر من 3000 نازح مفقود لدى الحشد الشعبي في سيطرة الرزازة وناقشنا الموضوع في مجلس النواب ولم تتبع الحكومة أي اجراء وبالتالي من حقنا اللجوء إلى المنظمات الدولية واذا كانت الدولة حريصة على المفقودين وعلى مواطنيها كانت تحركت منذ بداية خطفهم من قبل جهة مشخصة في الحشد الشعبي وهي كتائب حزب الله لذلك لاتلومنا عندما نذهب إلى منظمات دولية للبحث عن مصير أبنائنا ورجالنا في المناطق التي يشارك الحشد الشعبي في تحريرها.

*لنتحدث عن إعادة إعمار المدن هل تعتقدين أن العراق غير قادر على إعادة أعمار المدن؟

-عملية إعمار المحافظات التي دمرت تحتاج إلى دعم مالي كبير و في ظل الأزمة المالية من الصعب أن تُعاد المدن التي هُدمت بسبب الحروب إلى وضعها الطبيعي لذلك أنا أعلنت في مجلس النواب أن محافظة الأنبار مدينة منـكوبة عليها التزامات مالية ويحتاج العراق إلى جهود دولية من النوع الأول لإعادة إعمارها و كان يفترض من رئيس الجمهورية أن يرسلها إلى مجلس الأمن وإلى الجامعة العربية وإلى المنظمات الدولية لحث دول العالم في المشاركة بإعادة إعمار مدن محافظة الأنبار وأقضيتها لأن مشاركة دول العالم في إعادة الإعمار ضرورة مهمة ولاسيما أن العراق حارب داعش نيابة عن تلك الدول التي هي بالأساس جاء الإرهاب منها ووصل إلى مناطقنا عن طريقها، فالإرهاب ظاهرة عالمية ويدفع العراق ثمن مقاتلة داعش نيابة عن دول العالم فمن الضروري أن تشارك دول العالم بإعمار المدن التي تهدمت بُناها التحتية وتعرضت إلــى التلوث وانتشار الامراض نتيجة وجود أسلحة ومفخخات وعبوات ناسفة فيها.

*كيف يمكن معالجة أوضاع النازحين؟

– هناك عشرة آلاف عائلة خرجت من الفلوجة بعد التحرير وهم يسكنون في العامرية والخالدية وفي العراء وهم عبارة عن هياكل عظمية والأطفال يعانون من أزمة صحية لأن داعش كانت تعطيهم دواء منتهي الصلاحية ومضر وأن الدولة توفر للعائلة الخيمة بعد يومين من وصوله وأغلب عوائل الفلوجة تسكن في مناطق مفتوحة ويعانون من أمراض كثيرة ولا قدرة على توفير الطعام والماء والأمور غير مهيأة والعوائل تمشي 15 كيلو من الفلوجة إلى الخالدية.

*هل اثر الفكر الداعشي في اهالي الفلوجة ؟

– انا متأكدة انهم كرهوا شيئاً اسمه داعش او فكر داعش ، وقد اختلفت وجهة نظر أهالي الفلوجة إلى داعش بعد أن عاشوا الحكم المتخلف والدموي الذي تنفذه داعش وهذا الأمر له إيجابيات كثيرة فأهل الفلوجة ينظرون الآن إلى أن داعش بسببها خربت مدنهم وتعطلت مصالحهم وتوقف أطفالهم عن التعليم ومصادرة الحريات وتضرر اقتصادهم ومشاريعهم لذلك أهالي الفلوجة يريدون اليوم الانسجام بالحياة العامة للبلاد من دون الركون إلى الفكر الداعشي الخبيث ولا اعتقد ان هناك بذرة لداعش في العقل الفلوجي.

لابلبلبلب.jpg

لماذا تفسر تصريحاتك أنها طائفية أو تمثل مكوناً محدداً؟

– أنا واضحة واذكر الأمور بمسمياتها ومهنبة جدا وأوضح محاسبة المخطئ والمجرم لا أحابي وبالتالي أكيد أن المنظومة الفاسدة ستكون مهاجمة لأي شخص يصر مصلحتها وتعلمون أن حتى مكافحة الفساد في العراق يحارب من يكشف ملفات الفساد من قبل الطابور الخامس الذين يقفون مع الشخصيات المتضررة من عمليات كشف الفساد، فعملية استهدافنا ليست غريبة خاصة إذا تحدثنا عن سيادة العراق واحترام المواطن وعدم التجاوز على القانون.

*هل تعتقدين أن المجتمع العراقي يحتاج إلى تسوية أجتماعية؟

– أنا أرى أن الشعب العراقي متصالح مع نفسه فابن الفلوجة يتقبل شقيقه العراقي الآخر في الحديث ويتقبله من يحاوره ولابد أن ندرس الحقيقة الآتية : أن الاحزاب التي أتت بعد 2003 كرست الانقسام المجتمعي وقد ارتكبت أخطاء كثيرة حُسبت على مذهب معين وهذا الذي نتحدث به أن السياسي عندما يرتكب خطأ يفترض أن لاينظر لهذا الخطأ من رؤية مذهبية أو طائفية أو مناطقية

*هل المنصات وجماعة ” قادمون يابغداد” هم الذي جاءوا بداعش؟

– أنا أظن أن المنصات جمعت الناقمين على أداء الدولة ولم تأت بداعش لو كانت الدولة قوية وعادلة مع المكونات المجتمعية لما أتت داعش و تخترق المجتمع السني ولكن المجتمع الناقم من سياسة الدولة سيوفر ثغرة لدخول داعش ولو كانت الدولة قوية وعادلة ورصينة لما رأينا داعش —- داعش لم تأت من داخل الفلوجة وقد أتت قوات داعشية من الخارج والمجتمع كان مستعداً لاحتضان داعش

*لماذا تتحسسون من الدور الإيراني ولكنكم لاتتحسون من الدور السعودي؟

– وفق المنظومة الاجتماعية التي نمثلها لا نتمنى أن هناك مساعدة من أية دولة إقليمية على حساب تعايش بين السنة والشيعة لان هذه البلدان تتدخل لأجل مصالحها وليس من أجل مصالح العراقين الذين يطابقونها بالمذهب وهي تبحث عن أرض خاوية تستغلها لذلك نحن نرفض أي تدخل إقليمي سواء كان ايرانياً أم سعودياً وياتي لتغيير عناوين أراض وديمغرافية مناطق — لكن إيران أكثر تدخلاً بالشأن العراقي تكون لها سطوة وخطف مواطنين عزل — والعراق بلد عربي ونحن لابد أن نبقى بالحاضن العربي وليس بالحاضن الإيراني.

*لكن ايران تساعد العراق في حربها ضد داعش؟

– ايران لديها مشروع فالعراق في مشروعها امتداد لها ومساعدته له في الوقت الحاضر يأتي ضمن مشروع تعدّه ايران استراتيجياً تقول فيه: إنها تحاول استرداد العراق وتقول: هو عراق كسرى والحضارة الفارسية وأن العرب زحفوا عليه هذه النظرية القديمة هي التي تشغل الآن بال رأس القرار الإيراني ولانحتاج إلى مستشارين من إيران لأنه ستقول السعودية: نحن نريد إرسال مستشارين وكذلك تركيا ولابد الاستعانة بالخبرات العسكرية لمواجهة مجاميع داعش وإن كان هناك ضرورة لاستقدام مستشارين ايرانين عليهم أن يكونوا تحت إدارة الحكومة العراقية ولايجوز لهم أن يتحركوا في العراق بحرية واسعة.

*هناك أزمة اجتماعية تنتظر الانفجار في الفلوجة بسبب انتماء بعض أهلها إلى داعش؟

-نعم اعتقد ان المرحلة القادمة تحتاج إلى جهد عشائري وهناك نقمة كبيرة والشخصيات التي انتمت إلى داعش هي شقاوات مبتذلة وغير مرغوبة وأغلبهم كانوا يطمحون للتحكم بالناس عن طريق القوة وحمل السلاح وفرض مايريدونه بالتعسف وتحت ضغط السلاح لذلك فالمرحلة المقبلة تتطلب وعياً اجتماعياً يتجاوز أزمة الدماء وطي صفحة الماضي.

* أنت مع جناح أسامة النجيفي أم جناح سليم الجبوري؟

– أنا لست مع اسامة النجيفي ولا مع سليم الجبوري لأن المواقف هي التي تفرض الاصطفاف مع من، فمرة يتطلب الموقف الوقوف في جبهة النجيفي وتارة يتطلب الموقف الاصطفاف إلى جانب سليم الجبوري وهناك خلاف بين النجيفي وسليم الجبوري في قضية دخول الحشد الشعبي إلى المحافظات السنية وكذلك هناك فرق بين الشخصيتن فالنجيفي حازم وقاطع وغير مرن في قراراته لكن الجبوري مرن في التداول والتنازل ومع أسلوب الأخذ والعطاء والعلاقة بينهما ليست تناحراً بين الشخصيتين.

كيف تقيمن الإصلاحات التي نفذها رئيس الوزراء؟

فتنة أثارت أزمة جديدة وحولها من الحكومة إلى مجلس النواب وأدّى تحويل هذه الأزمة إلى شل أداء مجلس النواب وشطره والإصلاحات لم تناغم رغبة المواطن بل ناغمت توجهات الكتل السياسي وهي عنوان إصلاحي خاطئ وكان عليه تغيير إدارة الدولة وتطوير سبل محاربة الفساد وتعزيز استمار البلاد وتنمية اقتصاد البلاد وإجراء تغيرات وزراية لم تكن في محلها ولامكانها.

ما رأيك بالشخصيات الآتية؟

• قاسم سليماني

– شخصية استعانت بها الدولة وتسببت هذه الشخصية في تعزيز التناحر والاقتتال

• ثامر السبهان

شخصية تحاول أن تؤسس وجود سعودي في داخل العراق ويحتاج إلى فرصة وأن لا نكون متربصين وان لانطلق عليه اتهامات من دون دليل وأن نستفيد من وجوده لتعزيز قوة العراق

نوري المالكي

– اخطأ كثيرا بحق العراقيين وقد تسبب بكسر هيبة الدولة.

• حيدر العبادي

– يحاول أن يصحح أخطاء المالكي ومشاكل بناء الدولة.

• صهيب الراوي

– يحتاح إلى الخروج من قوقعته الحزبية.

• خميس الخنجر

– يعمل على إعادة مشروعه السياسي وفي زمن ما أخفق في كسب قلوب أبناء المجتمع السني.

•سليم الجبوري

– رئيس مجلس النواب يحتاج إلى دعم من الكتل التي ينتمي إليها.