شاركها !

عدد المشاهدات 4 views

رافع العيساوي :الحشد الشعبي ايراني

بغداد/ متابعة

اكد القيادي في تحالف القوى العراقية، رافع العيساوي (المطلوب قضائيا في العراق)، أن منصات التظاهرات لم تأت بداعش إلى مناطق العرب السنة، بحسب وصفه، معتقدا أن داعش دخلت المناطق الغربية بسبب الممارسات الطائفية للحكومة السابقة.

وشدد العيساوي على أن مشروع الاقليم السني مرفوض ولا يمكن الحديث عن اقاليم مشكلة على اساس طائفي، مشيرا إلى أن ايران تحتل العراق عن طريق فصائل الحشد الشعبي التي تمارس وظيفة عسكرية لصالح ايران، وحذر من ولادة نسخة جديدة لداعش في المناطق الغربية في حال لم تحسن الحكومة إدارة ملف المصالحة الوطنية وتعزيز السلم الاهلي.

وبين العيساوي أن الحكومة الحالية التي يترأسها حيدر العبادي غير قادرة على إعادة اعمار المدن التي دمرتها داعش والعمليات العسكرية، منبها الى ان الحديث عن عودة حزب البعث إلى العمل السياسي لا يمكن تطبيقه لأن الدستور العراقي حظر هذا الحزب إلى الابد.

واستغرب من الهجمة الاعلامية التي يتعرض لها السفير السعودي في العراق ثامر السبهان، لانه باعتقاده، يمارس دوره الدبلوماسي بشكل واضح في العراق، واصفا الاداء السياسي لتحالف القوى بـ”غير المقنع” وانه يتطلب جهوداً واسعة لتحقيق اهداف جماهيره.

نص المقابلة التي اجرتها معه “الغد برس” من مقر اقامته في دبي.

*هل انتهى داعش في العراق؟

– منذ بداية 2014 قلت إن داعش نسخة جديدة للقاعدة ومحافظاتنا الغربية كانت لديها تجربة ناضجة لمواجهة القاعدة ولا حل الا بمواجهة داعش عبر اهالي تلك المحافظات عبر توفير السلاح، ولو تم دعم العشائر في تلك المحافظات فعلا لما سقطت الموصل ولا سقطت الفلوجة ولا الانبار. على العموم أن قناعتنا أن داعش في طريقها إلى النهاية وقد اندحرت وخسرت في أماكن كثيرة في البلاد وبسرعة غير متوقعة.

ولا اخفي سرا أن قلت أنا غير متفاجئ بخسارة داعش، لانها اخذت حيزا اكبر من قدرها وقيمتها ولان الحكومتين السابقة والحالية تأخرتا كثيرا في دعم ابناء مناطق العرب السنة وتسليحهم استمرت كل هذه المدة.

ما اريد قوله ان الخطوات الحكومية لو كانت ناضجة وسريعة لكانت داعش قد انهزمت من دون هذه الخسائر في الانسان والبنى التحتية.

في عام 2014 كان لدينا المؤتمر العربي لمكافحة الأرهاب في اربيل وقد نظمناه أنا والسيد أسامة النجيفي وقد قلنا ان داعش مشروع ارهاب دولي ولابد مواجهته بقوة وعلى الرغم من اختلافي مع حكومة السيد المالكي، الا أنني حذرت من تواجد داعش ولم استغل هذا الخلاف للقبول أو السكوت على جرائم داعش وقد كنت واضحا جدا على أن الخلاف السياسي لا علاقة له بمواقفنا المضادة من داعش والتحذير من تواجدها وتماديها في العراق ولكن بالمحصلة أن داعش بدأت تنتهي وتذوب في العراق كله. وأود الاشارة إلى أنه أي خلل في مواجهة داعش قد يولد نسخة أسوأ من داعش لان الخطأ في مواجهة القاعدة ولد لنا داعش، اي أن الاخطاء الحكومية في عدم استيعاب عناصر الصحوات ورفض دمجهم في المؤسسة الأمنية والنظر إليهم بعين مشككة وجاسوسية وقتل كبار قيادات الصحوات واعتقال بعضها واسباب اخرى ولد لنا حواضن لداعش في المناطق الغربية.

اقول حتى لا تتكرر اسباب ولادة داعش، علينا أن نفهم كيف مواجهتها، وارى أن داعش لا يهزم فقط في المعارك، بل تحتاج ان ترافق المعارك مصالحة وطنية وتنمية مشروع السلم الاهلي وتعزيز الفكر التقاربي بين رجال الدين وتقليل شعور ابناء هذه المناطق بالتهميش وعدم المساوة في الحقوق.

*هل نجحت الحكومة في تبني مشروع للمصالحة الوطنية؟

-المؤشر الخطير للاسف الشديد أن هذه الحكومة لم تتخذ أية خطوة لتنفيذ مشروع المصالحة الوطنية ويؤخذ عليها أنها تأخرت كثيرا في تسليح العشائر لمواجهة داعش على خلفية اتهامات، أن العشائر ستبيع سلاحها لداعش. وفي الحقيقة أن الذي سلم سلاحه لداعش هي الفرق الاربع العسكرية المنهزمة من الجيش العراقي التي لم تتم محاسبة قادتها حتى الان.

*كيف تنظر الان إلى الجيش العراقي؟

– بعض الفرق العسكرية بُنيت على اسس طائفية واضحة وصريحة وقد حذرنا من ذلك في أكثر من مناسبة وبسببها حدثت نكسة حزيران في سقوط الموصل، وبالتالي اليوم الجيش العراقي امام تحدٍ، اما مع الشعب أو بيد سياسيين طائفيين يحركونه على اساس مصالحهم السياسية.

واذا استطاع الجيش العراقي أن يقدم هذه النظرة الجديدة أنه جيش لكل العراقيين وأنه ليس له ممارسات طائفية ولا يتجاوز حقوق الانسان أعتقد أن كل ابناء الشعب العراقي سيتعاون معه.

*هل ستنجح هذه الحكومة في إعادة اعمار المحافظات التي دمرت بسبب عمليات تحريرها من داعش؟

– اعتقد جميع المحافظات التي احتلتها داعش سحقت سحقا شديدا اما من خلال جرائم داعش وتفجيرها للبيوت، أو من خلال الاعمال العسكرية من قبل الجيش أو من الاعمال التخريبية التي قامت بها بعض المليشيات، وبالتالي الضرر الذي حصل في تلك المحافظات هائل وهذه الحكومة في موازنتها الحالية ووضعها المعروفة لا اعتقد أنها ستتقدم خطوات جدية. فعلى سبيل المثال في الانبار اكثر من 90 جسرا دمرت بالكامل وهذا يحتاج إلى مبالغ هائلة وانا ارى أنه لا يمكن اعادة هذه المحافظات بلا صندوق دولي ومشاركة دولية وفعالة يشبه العهد الدولي الذي كان يرأسه برهم صالح في عام 2006.

• ماهو موقفكم من الحشد الشعبي؟

– انا كنت واضحا منذ البداية وقلت أن داعش مشروع اجرام دولي وهناك تحالف دولي لمواجهته في العراق، وانا اول من دعا العشائر في المناطق الغربية للتوحد لمواجهة هذه المشروع والوقوف بوجهه ولم انتظر الى ان تنجلي الامور لصالح من كما فعل بعض السياسيين، وقلت منذ البداية أن هذه ليست ثورة وأنما هيمنة لمجاميع ارهابية تمثل داعش وقلت حينها المتضرر الاول من تواجد داعش في المحافظات الغربية هم العرب السنة قبل غيرهم وهذا الذي حصل فقد نزح منهم خمسة ملايين نازح ودمرت 90% من البنى التحتية في مناطقهــم. ومن هذا المنطلق طرح مشروع أن العرب السنة هم اولى أن يدعموا لمواجهة داعش ولقناعتي أن تجربة العرب السنة في عام 2006 و2007 كانت ناجحة كنت اعتقد أنها ممكن أن تكون ناجحة لو دعمت من قبل الحكومة بشكل جدي، هذه أحد اسباب رفضي لمشاركة الحشد الشعبي، لان اي ممارسة طائفية تحصل من اي فصيل الحشد أو المليشات المنضوية فيه ستكون نتائجها الطائفية أكثر ضررا من مكسب التحرير وهذا الذي حصل؛ ممارسات طائفية في ديالى وجرف الصخر وآمرلي وآخيرا في الفلوجة والشباب الذي اعدموا بالعشرات في الصقلاوية، يؤكد أن الناس ترفض مشاركة الحشد في اي عملية تحرير لان الممارسة الطائفية التي تنتجها المليشات ستنتج جيلاً انتقامياً لذلك قلت مبكرا جدا اذا كان الهدف هو التحرير هناك جيش وهناك عشائر وشرطة محلية ومن حق الشيعة والسنة والمسيح والكرد أن يلتحقوا بالجيش، بدلا من تشكيل فصائل طائفية ولا اعرف ما معنى الاصرار على انتاج حرس ثوري في العراق يناغم الحرس الثوري الايراني وهذا النموذج لا يمكن قبوله في محافظاتنا، لكن بالتأكيد أن ذلك لا يمنع ابدا مشاركة الشيعة في مقاتلة داعش، لكن ليس تحت عنوان الحشد الشعبي، ومع أن بعض الاخوة يحاول أن يسطح القضية ويقول أن كل عراقي من حقه أن يقاتل داعش، لكن ليس تحت عناوين طائفية والبعض يقول أن الحشد يأخذ رواتب من الدولة واقول أن مجالس الاسناد ايضا كانت تأخذ رواتب من الدولة، نحن بصراحة مع مقاتلة داعش تحت العنوان الرسمي (جيش – شرطة) لا خلق مؤسسات طائفية تزيد من حالة التناحر في المجتمع. ومع الاسف الشديد أن الحكومة لم تحاسب اي أحد من الذين ارتكبوا جرائم وانتهاكات بحق المدنين من عناصر الحشد الشعبي، وهنا لا اتحدث عن الكل لكن هناك ممارسات تنتهك فيها حقوق الانسان وهذه الممارسات التي تحصل لا يمكن وصفها بالفردية لان عددها كبير وانا اعتقد ان السيد السيستاني عندما دعا إلى قتال داعش كانت دعوة لتحفيز الشيعة للمشاركة في المؤسسة الرسمية وليس لخلق جهاز موازي للحكومة.

الان المليشات اذا خلصت قتالها مع داعش ورجعت الى الوسط والجنوب ستتقاتل مع الناس وتبدأ ظواهر التسليب والانفلات الامني ومن هذا المنطلق كان موقفنا رافضا لتشكيل الحشد الشعبي.

*هل الحشد الشعبي بديلاً عن الحرس الوطني؟

-بصراحة أن بعض الكتل السياسية انقلبت على اتفاق تشكيل الحرس الوطني وابرزت تجربة الحشد الشعبي واذا كانت تجربة الحشد مقبولة في بعض المحافظات فهي غير مقبولة في المحافظات التي احتلتها داعش وربما بعض الناس يجامل البعض فلا يذكر الحقيقية، وانا لا استطيع ان اجامل في هذا الموضوع لانه على اساسه يبنى مستقبل العراق، البلاد بلا قوات وطنية مسلحة مهنية مبنية على اساس الولاء للوطن غير طائفية فأنه يسير نحو المجهول والمستقبل الضبـابي.

*هل تعتقد أن الدور الايراني اقوى من الدور السعودي في العراق؟

– اي دول من دول العالم والاقليمة تتعامل مع العراق كدولة لا كحديقة خلفية وتريد ارجاع العراق إلى الحضن العربي وعمقه التأريخية مرحب بها.

وبالواقع أن الدور الايراني ينقسم إلى قسمين الاول: الدور الرسمي والدبلوماسي الذي هو حق طبيعي ما دام يحترم السيادة العراقي وهذا امر طبيعي لاسيما وأن ايران هي دولة جارة إلى العراق إلى الابد وهذا يعني اننا لا ندعو اطلاقا إلى مقاطعة ايران أو محاربتها وارجاع العراق إلى طوق الحرب لان حرب استنزاف للجميع.

اما النوع الثاني هو التدخل العسكري فأنا لا اعتقد أنه من مصلحة العراق العربي أن لا يكون محتلاً من قبل ايران عبر 50 مليشيا ويعتبر حديقتها الخلفية وقد حاول بعض الاخوة تسطيح موضوع المليشيات وقلت ان جميع العراقيين يعرفون أن هذا المليشيات هي اذرع عسكرية لايران وسألت سؤالاً بسيطاً هل يقبل التيار الصدري على سبيل المثال أن تاتي عصائب اهل الحق لحمايـــة مدينة الصدر بالتأكيد ان التيار لن يقبل ذلك على الاطلاق اذن لماذا نطالب ابناء الغربية بتحمل هذه المليشيات، لان ذلك يسبب باستفزازات طائفية ومن دون شك أن معظم المليشيات تابعة لايران وهي تتبعها بالتسليح والولاء والعلاقات والتدريب.

أما الدور السعودي هو دور دبلوماسي وهي علاقات قديمة وليست جديدة وقد باشر السفير السعودي الذي ينفذ واجبه كسفير لبلاده وباحث عن مصلحتها والسعودية يهمها ان ترى العراق العربي متعافي من الارهاب الداعشي والهجمة التي يتعرض لها السفير ثامر السبهان اطارها العام سياسي التي يلجأ إلى تحريك الشارع بطريقة تضر بمصلحة المنطقة والعلاقات بين السعودية وايران وانا اعتقد الان أن العراق بحاجة إلى السعودية وكل البلدان العربية في هذه المرحلة ولا يعقل أن تترك الحكومة فئة مسيسية للتظاهر ضد السفير السعودي لان هذا السلوك سيخسر العراق في الاندماج في الوضع العربي الجديد وقناعتي ان العراقيين اذا جلسوا معاً ومنعوا من التدخلات السلبية واعادوا وضع العراق إلى المنظومة العربية وبنوا مؤسسات الدولة على اسس مهنية لاطائفية بهذا الشكل يسير العراق باتجاه الخلاص والامان، وبغير ذلك ستطول المحنة لان العملية السياسية مختلة والاقتصاد مهزوز والمؤسسات فيها لمحة طائفية مع وجود مليشيات فأنه لا وجود لدولة حقيقية ولابد للحكومة أن تتصرف بسرعة لانهاء فوضى اللادولة .

*كيف ترى معركة الفلوجة؟

– معركة الفلوجة تأخرت كثيرا، الجانب العسكري فيها تصرفت بطريقة مهنية اكثر من اي وقت سبق، لكن المليشيات حول الفلوجة ارتكبت جرائم حرب واعدامات عديدة واختفاء قسري لمئات الشباب، فالحكومة امام اختبار صعب وهو محاسبة هولاء الذين ارتكبوا انتهاكات في محيط تحرير الفلوجة ونحتاج إلى حسن التدبر في معركة الحرب ضد داعش وان لا تفهم منها انها معارك انتقامية ضد مكون معين ونحن نتخوف من خسارة السلم الاهلي الذي نحتاجه لتنفيذ مشروع المصالحة الوطنية ولابد من انتاج رؤية جديدة بشأن مرحلة ما بعد داعش تختلف عن كل السلوكيات الحكومية الماضية، حتى لا نرى نموذجاً آخر لداعش في هذه المحافظات.

واعتقد ان الحكومة لو دعمت عشائر الفلوجة ما بقيت داعش كل هذه المدة وكانت الحكومة السابقة تبدي عوامل التشكيك والتخوين مع العشائر الفلوجية.

*ماهو رأيك بالاداء السياسي للتحالف القوى؟

– الصورة الكلية للاداء السياسي غير مقنعة لاتحاد القوى على الرغم من أنني قريب من التحالف.

*هل انت من منظري مشروع الاقليم السني؟

-انا لم اطرح الاقليم السني على اساس طائفي على الاطلاق، بل طرحت فكرة الاقليم الاداري وهو مطلب دستوري صريح وقد طرح في ديالى وصلاح الدين والانبار، واعتقد أن اي محافظة من حقها ان تتحول إلى الاقليم لتخفيف التوتر مع الحكومة المركزية سواء كان أداريا ام سياسياً اما ما يشاع بشأن التقسيم او ان الفيدرالية بوابة التقسيم، انا لا اعتــقد اصــلا ان التقسيم حلاً للمشكلة العراقية.

انا مطلع عــلى تجـــربة 125 دولـة خاضــت حروبا اهلية كان منها 21 دولة فقط تقسمت و104 بشكل من الاشكال اتفقت على التعايش وقد نستفيد من هذه التجارب لايجاد صيغـــة للتجربة العراقيــة.

انا اؤكد دائما أن التقسيم ليس حلا، لان بعض الدول حتـى بعد تقسيمها تحاربت مثل صربيا وكرواتيا انا اتحدث عن حق دستوري للمحافظات رفضت الحكومة تطبيقه وان تسير بالاجراءات القانونية. فليس من المعقول أن الحكومة تتجاهل حقوق هذه المحافظات فعندما تخرج تظاهرات تضربها بالدبابات وتطلب اقليم لاتعطيها اقليم وتغتال الصحوات وعندما تشترك بالعملية السياسية يجتثون قياداتهم ما الذي بقى للعرب السنة من الدولة فهو من الطبيعي انه عندما يأتي داعش وهو قاتل للعرب السنة يجد مكانا وحاضنا له واذا كانت النوايا صادقة لابد من اعطاء المزيد من الصلاحيات لهذه المحافظات وعدم اشعار سكانها بالتهميش والاقصاء من القرار السياسي.

*ما الذي جناه أهالي الأنبار من منصات الاعتصام؟

– انا اقول ما الذي جنته محافظة الانبار من الحكومة وبالحقيقة السؤال معكوس ما الذي حصل الى اهالي الانبار على يد الحكومة، لان المنصات كانت سلمية وتطالب بحقوق اهل الانبار وبالحقيقة الحكومة استخدمت القوة في الحويجة والانبار والموصل وبالتالي السلوكيات الحكومية هي التي دمرت محافظاتنا وليس المنصات وانا لست نادما على المنصات والتظاهرات اما ان هناك ممارسات وان بعض المجرمين اعتلى على المنصات اقول من اخرج المجرمين وكبار قيادات القاعدة من سجن ابو غريب وهربهم متقصدا ومن الذي سمح لداعش ان تخرج من حوران والصحراء الغربية لتأخذ محافظات باكملها بين ليلة وضحاها وإلى الان لم يحاسب لا قائد عام ولا قائد عسكري ولا ضابط كبير ولا ضابط صغير من الذي سمح لهم للوصول إلى محافظاتنا والمناداة بشعارات طائفية وارتكاب جرائم طائفية وهي مرفوضة منا جميعاً.

اقول ان المنصات والاعتصامات حق كفله الدستور ما دامت سلمية ولا اعتقد انها كانت سببا في الضرر في المحافظات، لكن السلوك الحكومي هو الذي اتى بداعش إلى مناطقنا ودمرها وهناك من يؤمن بنظرية المؤامرة ويقول أن الحكومة هي التي صدرت داعش لمحافظاتنا لتعاقبنا على الخروج بالتظاهرات والمطالبة بحقوقنا الدستورية وقصة الفقاعة والدبابات التي ضربت اعتصامات الحويجة هي التي جعلت الجماهير تفكر أن هذه الحكومة لا تمثلها وهي حكومة طائفية واقصد الحكومة السابقة التي يترأسها المالكي ثم جاءت حكومة العبادي فلم تتخذ اجراءات رادعة وجادة لمحاسبة من تسبب بسقوط ثلاث محافظات ولم تسلح العشائر للاسف، واجتمعت سياسية الحكومة السابقة مع تراخي هذه الحكومة ليصل الامر إلى ما وصل إليه الان.

باختصار ليست التظاهرات ولا منصات العرب السنة سببا بما حصل في المحافظات السنية، بل سلوكيات الحكومة وتهاونها بالملف الامني والمؤسسة العسكرية في زمن المالكي مؤسسة فاشلة وطائفية وفيها فساد مالي وإداري ادت إلى سقوط المحافظات بيد داعش ادت إلى هزيمة اربع فرق عسكرية .

*هل تعتقد المرحلة تتطلب عودة حزب البعث إلى العمل السياسي؟

-الدستور حظر عودة حزب البعث العربي الاشتراكي ولكن الحكومات السابقة اخطأت في ممارسة ملف المساءلة والعدالة ولم تكن عادلة فتجد قيادات بعثية كبيرة في مكتب المالكي بينما يتم محاربة اعضاء صغار في حزب البعث وقطع رواتبهم ومطاردتهم بلا دليل وهناك من يعتقد ان قانون حزب البعث هو موجه ضد العرب السنة وهو استهداف لابعادهم عن الدولة ووظائفها بطريقة طائفية. وجزء من المصالحة الوطنية بعد داعش هو اعادة البعثيين الذين لم تتلطخ ايدهم بالدماء إلى وظائفهم.

*ماهي علاقة فصيل حماس العراق بداعش؟

– انا اعتقد جميع فصائل المقاومة من الجيش الاسلامي جيش المجاهدين وحماس العراق وكتائب ثورة العشرين كانت لها مبررات انها تشكلت ابان التواجد الاحتلال الاميركي على الاراضي العراقية وجميع هذه الفصائل فشلت في تقديم اي رؤية سياسية بعد خروج الامريكان من العراق أو اجتماعية للحل وبقيت فقط اسماء لا وجود لها اي فعل على الواقع، والان العشائر هي التي تتصدر الموقف في مناطق العرب السنة لمقاتلة داعش. هذه فصائل لها ماض، لكن ليس لها حاضر ولا مستقبل والبعض يتوسع بالسؤال والكثير يقول ما هي العلاقة بين حماس العراق ورافع العيساوي اقول ليس لدينا علاقة تنظيمة باي فصيل مقاوم للاحتلال ولدينا علاقات طيبة مع قياداتها وممكن ان نستعين بقادة فصائل الذين قاوموا الامريكان بمشروع المصالحة الوطنية اذا كانت الحكومة جادة في تحقيق المصالحة الوطنية والاجتماعية في البلاد وقد قلتها للسيد المالكي في عام 2009 اننا نعرف قادة الفصائل التي تقاوم الاحتلال، لكن ليس لدينا علاقة معها لاننا اخترنا العمل السياسي وقد ارسل الامريكان رسالة الى المالكي قالوا له ان نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي لا علاقة له باي تنظيم ارهابي وهي رسالة موجودة نسخة لدي منها.

*لماذا لا تسلم نفسك إلى القضاء؟

– انا لا اعتقد أن القضية قضائية كل الذي فعله ان السيد المالكي انه حاول الثأر من خصومه كما فعل مع الهاشمي. اراد ان يعيد ذات المسلسل معي خاصة وأن بعض القضاة الكبار يتحركون بأمرة المالكي ومكتبه الخاص وهذا لا يسمى مستقلاً بل هو جزء من سياسية المالكي ومتى ما رأيت أن القضاء استطاع أن يتحرر من الثوب السياسي الذي البسه له المالكي ليست لدي جريمة واقترح علي الكثير من الاخوان في التحالف الوطني ان يقدموا عفواً خاصاً قلت لهم انا ارفض العفو الخاص لانني لست مجرما وكل القضايا مفبركة لا اصل لها وسيأتي اليوم الذي اذهب فيه إلى القضاء.

*حاوره وضاح الطيب.