شاركها !

عدد المشاهدات 2 views

ذكر الكاتب والصحفي محمد عبد الجبار الشبوط، إن الاصلاحات التي يجريها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، غير كافية، مالم ترافقها اصلاحات تمس حياة المواطنين، وفيما أشار إلى أن الدستور العراقي هو المقدمة الكبرى لعيوب العملية السياسية، لانه كتب على يد اشخاص ليسوا مختصين ويعانون من فقدان الثقة فيما بينهم، بين أن المعارضة لم تفكر في مرحلة ما بعد صدام حسين وكانت الجهود تتركز على كيفية اسقاط نظام صدام.

وأشار إلى أن “حزب الدعوة يتجه نحو تحديث برنامجه السياسي مما يتناسب مع المتغيرات السياسية الداخلية والخارجية”.

وبين الشبوط في حديثه، أن “الاحزاب الاسلامية لا يمكن أن نحكم عليها بالفشل أو النجاح في هذا الوقت لكنها لم تحقق ما يطلبه المجتمع من خدمات وبنى تحتية واقتصاد متنوع المصادر”، معتبرا مشروع تعزيز التعايش بين السنة والشيعة “من المشاريع المعقدة التي تتطلب جهوداً اجتماعية وحكومية واسعة”.

ك11.jpg

نص المقابلة:

*هل هناك عيوب تأسيسية في العملية السياسية؟

– نعم بالتأكيد، فالمعارضة العراقية قبل سقوط النظام كانت تشتغل على اسقاط صدام ولم تبذل الا جهدا يسيرا في موضوعة بناء الدولة بعد سقوط النظام فقد كان كل الجهد سواء كان سياسيا أو عسكريا أو اعلاميا يتركز بشان كيفية اسقاط صدام وماهي الطريقة والوسيلة الممكنة انقلاب عسكري أم ثورة او تدخل خارجي مقرون هذا النقاش بنقاش آخر في السنوات الاخيرة قبل سقوط صدام، وهي كيفية معالجة اضرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على ذلك صدام وانعكاساتها وتباين موقف المعارضة العراقية من هذه المسألة في المؤتمرات الداخلية والخارجية وبصراحة فأنه قليل من الجهد العملي والفكري صرف على كيفية بناء الدولة وشكلها بعد صدام ما المستلزمات المطلوبة؟ مالمبادي؟ مالاسس؟ وضعت جمل عامة جدا اقترب موعد الحرب واطراف كثيرة في المعارضة لم تصدق ان واشنطن جادة في ازالة صدام وكانت المعارضة العراقية في اوقات قريبة لموعد الحرب تناقش هل هذه لعبة اميركية؟ هل تستهدف تحجيم النظام؟ نقاشات كثيرة وطويلة صرفت على هذا الموضوع ايضا وبعد حدوث الحرب وسقوط صدام بوقت قياسي اصبحت المعارضة العراقية في الخارج وجها بوجه امام بناء الدولة وكانت المعارضة تقع على اطرافها العبء في بناء الدولة وهم لم يكونوا مستعدين لا نظريا ولا فكريا، لو قارنا ذلك بالثورة الفرنسية عام 1789م قبل الثورة 100 سنة كان هناك نقاش حول كيف يمكن ان تبنى فرنسا بعد الملكية وكتب مفكرون كبار حول شكل الدولة بعد سقوط الملكية الفرنسية حتى اصبحت النخبة جاهزة لخطوات بناء الدولة الحديثة في فرنسا فعلى سبيل المثال بمجرد ما سقطت الملكية في فرنسا السلطة الجديدة وضعت يدها على التعليم واعتبرت التعليم أهم مرفق من مرافق الدولة لذلك أن الناس الذين قاموا في الثورة الفرنسية كانوا مهيئين لمرحلة ما بعد الثورة هذا الامر لم يكن متوفرا لدينا في المعارضة العراقية فكانت العملية السياسية مليئة بالعيوب والاخطاء.

*ماهو رايك بمن كتب الدستور؟

– من كتب الدستور العراقي هم ليسوا افضل ما موجود من كوادر وطاقات وقانونيين في المجتمع العراقي وكان الدستور الحالي هو المقدمة الكبرى لعيوب العملية السياسية لان مهمة كتابة الدستور وضعت بيد اشخاص هم ليسوا اختصاص في مجال كتابة الدساتير والقوانين وليس لهم فكرة عن الدولة الديمقراطية ولا عن الدولة المدنية ولا عن الدستور الديمقراطي هم اناس معارضون قسم شيعية وقسم سنة واكراد لديهم هموم معارضة يفتقدون الثقة فيما بينهم لديهم هواجس من الماضي فكتبوا الدستور من اجل اطفاء هذه الهواجس وطمأنة انفسهم وليس من اجل بناء دولة تحلم أن تقوم بالعراق اساس المواطنة والديمقراطية وسيادة القانون والعلم الحديث هذا التصور الحداثوي للدولة لم يكن رائجاً لدى الاشخاص الذي كتبوا الدستور وبالتالي حينما انطلقت العملية السياسية بدستورها ومؤسساتها ظهرت عيوب ولادية أو عيوب تأسيسية من بين هذه العيوب تفضيل المكون على المواطن والخلط بين الديمقراطية التوافقية والديمقراطية العديدة والخلط بين السلطة والدولة ومـزج المسار السياسي بالمسار الإداري وكثير من هذه العيوب على الدولة الجديدة بعد 2003.

*هل فشلت الاحزاب الاسلامية في إدارة الدولة؟

– لا يمكن الاجابة بنعم أو لا عن هذا السؤال قبل أن نحدد ماهي معايير الفشل والنجاح بشكل علمي لكن لابد أن نطرح سؤالاً عريضا، وهو هل حققنا ما يرضي المواطن في توفير حياة افضل؟ وهل حققنا نحن كمعارضين لنظام صدام ماكنا نطمح إليه؟ بهذا النوع من الاسئلة اقول لم نحقق هذه المسألة فمازال المواطن يبحث عن خدمات ونوعية حياة افضل لم تتحقق ونحن مازال في بالنا حلم أو امنيات لم نجدها قد تجسدت على الواقع مقابل ذلك ليس هناك عوق كامل لانه ببساطة ما تحقق بعد 2003 هناك بنى تحتية كثيرة توفرت من جامعات ومطارات وشوارع ومجاري ومدارس وخدمات اساسية ولو عملنا جدولين اولهما لخدمات قبل 2003 وثانيهما لخدمات بعد 2003 فسنجد ان الارقام في جدول بعد 2003 اكثر بكثير من جدول ايام صدام حسين ولدي مثال واحد في نيسان عام 2003 اتيت إلى العراق ونظرت عبر الجو إلى العراق وهو عبارة عن صحراء الان مساحات كثيرة جدا من الارضي الخضراء تغطي مساحات واسعة من العراق بثمار كثيرة وتشير المعلومات إلى أن العراق حقق الاكتفاء الذاتي بالكثير من المنتوجات الزراعية من حنطة وشعير وطماطم ذكرت هذا المثال حتى لا نقع في مطب أن ثقافة الفشل هي السائدة بعد عام 2003وهذا اعده انجازا بحد ذاته تحقق.

ك12.jpg

*لنتحدث عن مشروع الإسلام الديمقراطي.. ما مصيره؟

– كمؤسسة لا توجد مؤسسة بهذا الاسم لكن هل المجتمع اصبح يتقبل الديمقراطية كما يتقبلها الاسلام؟ وهل اصبح الحديث عن الديمقراطية مستساغاً؟ هل هناك اسلاميون اصوليون يتحدثون عن الديمقراطية كوسيلة من وسائل الحكم الجواب عن كل هذه الاسئلة نعم. فقد تغيرت العقلية العراقية في تقبل الديمقراطية وهناك ثقافة عامة تتقبل الدمج بين الاسلام والديمقراطية وهذه الفكرة ظهرت في المادة الثانية من الدستور العراقي الذي يقول لا يتعارض مع الثوابت الاسلام ولامع ثوابت الديمقراطية وبالتالي دستوريا اصبح الدمج بين الاسلام والديمقراطية جائزا ومتاحاً وهذا الامر لم يكن جائزا الحديث به حتى قبل سقوط نظام صدام من قبل القوى الاسلامية التي كانت ترفض الحديث عن الديمقراطية.

*هل تعتقد أن حزب الدعوة قادر على تحديث نفسه مما يتناسب مع المتغيرات السياسية؟

– أنا لست في حزب الدعوة، لكن انا احد العناصر القديمة في حزب الدعوة واتشرف بهذا التأريخ واعتز به ولا اتبرأ ومن خلال علاقاتي الكثيرة في الدعاة ومستويات قيادية مهمة اجد هناك ميل كبير وقوي لتجديد فكر الدعوة وفي مسيرة الدعوة وهناك تفاؤل بأن هذا الميل سوف يسفر عن بناء دعوة تحافظ على اصالتها من جهة وتستجيب للمتغيرات العصرية التي حدثت الان وهذا يتم بجهود الدعاة المثابرين والمحدثين الذين يرغبون بالتحديث ويفهمون كيف يحدثون ولديهم الادوات العلمية والمعرفية لتنفيذ عملية التحديث.

*اي نوع من الديمقراطية يتلائم مع العراق؟

– الديمقراطيات نماذجها كثيرة فاذا تجاوزنا التعريف المدرسي الذي يقول حكم الشعب للشعب فليس له قيمة وبالواقع الديمقراطية هي مجموعة آليات لتداول السلطة سليما، ولكل بلد ديمقراطية فلو نظرت إلى فرنسا وبريطانيا واميركيا فأنه لكل بلد ديمقراطية خاصة به وبالتالي ان الديمقراطية العراقية التي تتبلور عبر مخاض فالديمقراطيات عادة لا تنضج بوصفة طبية جاهزة فعلى سبيل ان الديمقراطية البريطانية استغرق نضوجها الف عام منذ 931 م إلى 2016 وشهدت هذه الفترة حروب كثيرة وثورات كثيرة ومشاكل عديدة واعدامات كثيرة ومذابح في بريطانيا وبالتالي هي اشبه بنمو طفل تحتاج إلى وقت لاعدادها ونحن في العراق عمليا صار عمر الديمقراطية لدينا 13 عاماً وهذا بالواقع يعتبر هامش زمني في تأريخ تأسيس الديمقراطيات ومن دون شك نحن نحتاج إلى 30 عاماً على الاقل كي تتبلور صيغة واضحة للديمقراطية العراقية تتناسب مع الوضع العراقي وتنسجم مع تطلعات المواطنين والديمقراطية لاتكتشف بالكتب والبحوث بل بالممارسة العملية والتعلم من الممارسة.

ك13.jpg

*هناك من يتحدث عن وجود مشكلة جيلية في العملية السياسية؟

– بالفعل لدينا مشكلة جيلية في العراق ولابد أن تتوجه الدولة العراقية إلى الجيل الجديد منذ الصف الاول الابتدائي وتضع له منهج تربوي يؤمن بالدولة الحديثة والديمقراطية والتعايش والمواطنة والتصور الحضاري للدين وتستمر إلى السادس الاعدادي هذا يراد تطبيقه لمدة 24 عاماً حتى نستطيع ان نمهد لجيل يتفهم معنى الديمقراطية الحقيقي للاسف الشديد أنا اسجل هذا كنقد حاد للدولة العراقية المعاصرة بشكل عام ووزراء التربية على وجه الخصوص الذين تعاقبوا بعد السقوط للاسف لم يهتم اي وزير منهم بهذه المسألة اعداد جيل جديد في العراق يكون ناخب ديمقراطي يكون قادر بصوته بهذا المستوى الى اليوم نفتقد إلى انتاج منهج تربوي يخرج مواطنين ديمقراطيين صالحيين كما فعلت فرنسا.

*ما مستقبل الحشد الشعبي؟

– الدستور الاميركي الذي كتب 200 سنة فيه نص رسمي على وجود مليشيات والثورة الاميركية نفذتها مليشيات وجورج واشنطن بالاساس كان ميليشاوياً وفلاحاً واصبح رئيس جمهورية ولا ارى مانعاً ان مجموعة مدنية تتشكل للدفاع الوطن تحت مسمى الحشد الشعبي، فالعراق في هذه المرحلة يحتاج إلى مجموعات شبه عسكرية تقف إلى جانب القوات العسكرية النظامية في حربها ضد عصابات داعش وهذه تشكيلات الحشد الشعبي خاضعة للدولة ولديها التزام بمعايير حقوق الانسان وقواعد الاشتباك والالتزام بالمعايير الدولية في تحرير المدن والاقضية والقصبات وفي الحقيقة ان التجاوزات التي نسمع عنها هي لا تتعدى كونها تجاوزات وانتهاكات فردية وقد لاتكون صحيحة لكن اذا اسلمنا بصحتها فانها طبيعية في حرب الشوارع التي يخوضها العراق ضد عصابات داعش الارهابية.

*من برأيك يراقب عمل مجلس النواب ؟

– ادوات الرقابة لابد ان تكون شعبية وبعد بروز عصر التقنيات يتحدث العالم عن الديمقراطية الرقابية وهي تختلف عن ديمقراطية التمثيل والمشاركة ومن ينفذ الديمقراطية الرقابية هو المجتمع ولاسيما وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني التي هي بدورها مراقبة عمل عضو مجلس النواب الان في المجتمعات الديمقراطية الراسخة مثل اميركيا وبريطانيا فانه اذا كان في مقدور عضو مجلس النواب ان يسقط حكومة فأن الصحافة بامكانها أن تسقط مجلس النواب وهذا قوة رهيبة وهنا اذكر حادثة انه في 2009 صحفية الديلي تلغراف كشفت أن اعضاء من مجلس النواب البريطاني يصرفون اموالاً في وصولات رسمية بأوجه غير مبررة ادى إلى سقوط العديد من اعضاء مجلس النواب واجبارهم على تقديم الاستقالة وقتها الشعب لم يخرج بتظاهرة بل أن الصحيفة عندما نشرت وثائق تبذير تلك الاموال التي قيمتها 200 باون لكل عضو خرج الاعضاء المعنيين واستقالوا وما اود الاشارة فيه هو أن الاعلام امتلك قوة رهيبة في المجتمع لم يستطع الاعلام العراقي أن يمتلكها حتى هذه اللحظة.

*ما موقفك من انتخاب رجال الدين وشيوخ العشائر لعضوية مجلس النواب؟

– هذا سؤال حرج قد لا استطيع الاجابة عليه بصراحة تامة لكنني ممكن أن اجيب عليه بالاتي وهو انه لم يثبت علميا وتجريبيا من الضروري أن يتم تسيس شيخ العشيرة أو تسيس رجل الدين لكن مخرجات الديمقراطية هي انعكاسات للمجتمع والمجتمع ما يزال لرجل الدين له دور وكذلك رجل العشيرة وبالتالي من الصعب ان نمنع هذين الشريحتين من الوصول إلى المجتمع مع وجود دعوات لفصل العشيرة عن الممارسة السياسية وكذلك فصل الدين عن الممارسة السياسية حتى لا تستخدم قوة العشيرة أو القوة الدينية في المنازعات السياسية لكن هذه الدعوات لم تتحول إلى قوة فاعلة.

*ما رأيك بالاصلاحات التي قام بها رئيس الوزراء؟

– هناك نوعان من الاصلاحات هناك اصلاحات تمس الشريحة العليا في الطبقة السياسية وهناك اصلاحات تمس حياة المواطنين بصراحة أنا كنت ادعو إلى ان تكون الاصلاحات من فوق يرافقها ان اصلاحات تمس المواطنين يعني مثلاً ممكن أن تغير وزراء وبنفس الوقت تغيير اجراءات في الدوائر الحكومية اليوم اجراءات الدوائر الحكومية مصدر معاناة المواطن وترويج اي معاملة حكومية ما يزال بدائيا الاصلاح ضروري ان يمس الاحتياجات الاساسية للمواطنين ولا اعتقد ان الاصلاح تغيير اشخاص لانه عندما تغير وزير وتأتي بوزير جديد لابد ان توفر له بيئة إدارية وقانونية تنجح عمله لان نفس المقيدات ستواجهه وضروري أن تتغير خريطة العمل والعمل على تغيير البينية التحتية للدوائر الحكومية ومن ثم اغير وزير تلك الدوائر والحكومة اطلقت مشروع لتبسيط الاجراءات الحكومية يتطلب جهودا مكثفة لتطويره وتنميته وتقليل المعوقات البيروقراطية التي تواجه المواطنين اثناء ترويجهم لمعاملات حكومية .

*هل الحرب الفكرية مع داعش طويلة؟

– فكر داعش هو فكر متخلف ومنغلق فاذا كان الفكر الداعشي ينتسب إلى المدرسة الفقهية السنية فهذه المدرسة ترفضه فالجزء الاكبر من فقهاء السنة ترفض الفكر الداعشي لكن صوتهم خافت والمفروض العمل على منع وصول الفكر الداعشي المتخلف إلى الشباب السنة المتدينين وداعش تمكنت من الوصول إلى الشباب السنة وداعش تفهم ان الشريعة الاسلامية قتل وذبح وهذا بالواقع هو فهم متخلف جدا للشريعة الاسلامية وداعش تحاول ان تحول الشريعة الاسلامية من أمن وآمان إلى شريعة قتل وذبح ونحن بحاجة إلى يتحرك الفقهاء السنة بصوت اعلى لتفكيك الفكر الداعشي.

*الا تعتقد أن العراقيين بحاجة إلى مصالحة مجتمعية ؟

– هناك ظاهرة جديدة وهي قلة المناطق المختلطة مناطقيا وعرقيا وقلة الزيجات وقلة المشاريع الاقتصادية وقلة الجامعات المختلطة وبالتالي اصبح هناك فرزاً طائفياً ومناطقيا يتطلب مصالحة مجتمعية وسياسية معاً ومشروع المصالحة الوطنية الذي نفذته الحكومات السابقة هو مشروع فوقي ومشروع مؤتمرات والمصالحة علم وقواعد واسس ومشاريع المصالحة هي مشاريع فوقية ورسمية لم تمس المشكلة بالصميم.

*هل التعايش بين الشيعة والسنة في العراق ممكناً؟

– لا ليس سهلاً نحن نحتاج إلى فهم جديد للفكر الديني البغي عندما يدخل الى الدين تتحدث مشكلة التعايش بين المذاهب نحتاج إلى ازالة الغل من الصدور وهذا صعب جداً انا لا اريد ان ادعو إلى فصل الدين عن الحياة او عن الدولة او عن المجتمع لان مجتمعنا غارق بالدين والكلام المعقول ان هناك ضروري لتنضيج الدين الانساني المرن في المدارس والمساجد والبرامج الفضائية والندوات مرن ومنفتح ويقبل الاندماج مع الاخر وهذا الشيء الذي نطلبه ليس موجوداً على ارض الواقع فمازالت مناهجناً الدراسة تقليدية وتنتج فكراً متطرفاً وانا ادعو إلى ان يكون درس الدين في المدارس درساً اختيارا ً وفي هذه المرحلة لست مع ألغاء درس الاسلامية لانه ببساطة اذا لغيناه من المدارس سيدرس بمكان اخر بطريقة متطرفة وادعوا الى تغييره تنتج مواطنة صالحة وهذا ممكن لو كانت النوايا الحكومية جادة.

*كيف لنا معالجة الاساطير من المظاهر الدينية؟

– في زمن السيد محمد باقر الصدر لم يكن هناك دين شعبي في العراق لان المنابر الدينية في الحسينيات والمساجد كانت تطرح دينا حضارياً متنوراً والدين يصنع امم متقدمة والدين الشعبي معالجته تبدأ من المدارس وهو معالجة كل روايات التي تنتج الموت والتخلف والدمار وابراز الروايات الدينية الانسانية التي تنمي العقل وتطوره ولا تسهم بتجميد العقل الانساني وتجعله تابعاً للاساطير والروايات الخيالية.