في الايام القليلة الماضية زار وفد اعلامي من وكالة تسنيم الإيرانية العراق خلال عمليات تحرير الفلوجة وتطهيرها من تنظيم داعش الإرهابي وأعد الوفد تقارير ميدانية، بدءا من صحراء عامرية الفلوجة في الانبار وصولا الى جبال مكحول شمال العراق، وتطرقت هذه التقارير الى البطولات التي سطرها الجيش العراقي وجميع القوات الشعبية العراقية خلال معارك الفلوجة، وهي تعود الى احضان العراق بعد ان احتلها الغرباء. وخلال هذه الجولة التقى مراسل وكالة تسنيم بالعديد من القادة السياسيين والعسكريين العراقيين لمعرفة مواقفهم حول مختلف القضايا الداخلية والاقليمية.

الشيخ الدكتور "خالد الملا" رجل  الدين والسياسة العراقي البارز ورئيس "جماعة علماء العراق" كان من ضمن الذين تحدث مراسل تسنيم معهم. وخلال اللقاء المطول تحدث الدكتور الملا عن اهمية تشكيل "الفصيل العلمائي" الذي دعى اليه الإمام الخامنئي قبل عامين لمواجهة التكفير والتطرف وثمّن مواقف سماحته في الدفاع عن رموز اهل السنة وقال ان "السيد الخامنئي تصدى خلال فتواه الشهيرة التي وزعت وقتها حتى في المناطق السنية الى الإساءة الى رموز اهل السنة سيما الصحابة وزوجات النبي (ص)" واعتبر ذلك "إساءة للمسلمين وزرع فتنة بينهم".

واوضح "ان الجمهورية الإسلامية وعلى رأسها السيد الخامنئي تريد الامن والاستقرار للعراق لعدة اعتبارات" منوها ان إيران تدعم كافة الشعوب الإسلامية ليس من المنطلق المذهبي بل "انها وقفت مع البوسنة والهرسك ووقفت مع العراق ومع مصر وشعوب اخرى حيث انها لم تكن شعوب شيعية".

لو لا دعم إیران لما أمکن الانتصار على الإرهاب فی العراق

وقال رئيس "جماعة علماء العراق" ان "الفصائل المسلحة التكفيرية ومنذ دخولها الى العراق في عام 1986 حتي 2003، فانها بدل ان تقاتل القوات الاجنبية، بدأت تقاتل الجيش العراقي الذي تكون بعد مجلس الحكم".

وحول سوريا قال الشيخ الملا ان لهذه الدولة "خصلتان، الاولى انها بلد آمن مستقر صدره واسع يتقبل كل الذين يستضعفون في بلدانهم والميزة الثانية فان سوريا شعبا وحكومة كانت ولا تزال سكين خاصرة في ظهر "إسرائيل".

واكد الملا ان الحرب التي فرضها حزب البعث بقيادة "صدام حسين" عبر الدعم الذي تمتع به من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول العربية ضد الشعب الإيراني، اوجدت "جرحا" لدى الشعب الإيراني لكن هذا الجرح "قد شوفي بزوال نظام صدام حسين، رغم ان الشعب الإيراني قدم مئات  الالوف من الشهداء".

وحول دعم إيران للشعب العراقي للتخلص من الإرهاب التكفيري الداعشي قال الملا: نحن نفخر ان نقول دون ان نستحي ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم  الفصائل المقاومة العراقية لتقاتل المتطرفين. مؤكدا ان "المتطرف لا يصلح معه إلا القتل لانه لا يعترف إلا بقتلنا ". واكد الملا ان الحشد الشعبي العراقي هو الذي يقوم اليوم بمقاتلة المتطرفين في العراق.

واشاد الشيخ خالد الملا بتضحيات وجهود كافة القوات العراقية المسلحة ومن ضمنها قوات الجيش والشرطة الاتحادية والحشدين الشعبي والعشائري الذين شاركوا في عمليات تحرير الفلوجة، موضحا ان "حزب الله اللبناني" كان مع الشعب العراقي "يد بيد" في محاربة الإرهاب وتحرير الأراضي العراقية من تنظيم داعش الإرهابي، ونوه الشيخ خالد الملا انه رغم جميع هذه التضحيات الجسيمة التي قدمتها جميع هذه الاطراف في محاربة الإرهاب، إلا انها لم تكن لتكلل بالنجاح لو لم يكن "الدعم الإيراني المباشر" للعراق.

وننوه الى ان وكالة تسنيم الدولية للأنباء ستنشر غدا (الثلاثاء) وبعد غد (الاربعاء) الحوار الذى اجراه مراسلها مع الشيخ خالد الملا بشكل مفصل.

/ انتهى/