طالب العراق خلال مشاركته في الاجتماع التحضيري الثالث لبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية في اطار الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر الامم المتحدة للاسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الهبيتات الثالث) في تشرين الاول 2016 بتعزيز الدعم الدولي للعراق لمواجهة تحديات مخاطر الارهاب ومعالجة سلسلة الازمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية التي يعاني منها بسبب تنظيم داعش الارهابي مع الصعوبات التي تواجهها الحكومة العراقية في تمويل حملة الاعمار في ظل الازمة المالية التي يعيشها العراق جراء انخفاض اسعار النفط.

واوضح السيد وكيل الوزارة / المهندس استبرق الشوك / رئيس اللجنة الوطنية للمستوطنات البشرية في العراق - رئيس الوفد العراقي المشارك في المؤتمر الذي يعقد في سورابايا / اندنوسيا للمدة 25-27 تموز ان كلمة العراق عرضت ما يعاني منه العراق حاليا من اوضاع تمثلت في تزايد اعداد النازحين الذي تجاوز 3,6 مليون نازح منتشرين في محافظات العراق وتجاوز خسائر العراق المالية (23) مليار دولار امريكي للفترة التي اعقبت 2014 وجريمة الابادة الجماعية ضد الايزيديين مع ما يقارب 3200 امراة وطفل لا يزال داعش يحتجزهم بالاضافة الى سرقة وتدمير مواقع اثرية لاقدم الحضارات البشرية والتي تعد من التراث الانساني العالمي مع تنامي العشوائيات والتجمعات غير الرسمية والتي كان احد اسبابها التهجير القسري بسبب العمليات الارهابية .

وبين السيد الوكيل بانه قد تم عرض الاجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية في اطار اعادة احياء المناطق المدمرة جراء الارهاب وازالة التشوهات العمرانية عبر الصندوق السيادي لاعادة الاعمار للمناطق المتضررة وتخصيص 400 مليون دولار كدفعة اولى، ومشاريع التنمية المحلية، وتسوية واعادة تاهيل تجمعات السكن العشوائي وتحديث خطط وسياسات واستراتيجيات التنمية المستدامة في العراق بالتعاون مع برنامجي الامم المتحدة الانمائي والمستوطنات البشرية واخيرا مبادرة البنك المركزي العراقي بتخصيص 5 مليارات دولار كقروض ميسرة للقطاعات الزراعية والصناعية والاسكانية لانعاش الاقتصاديات المحلية وايجاد فرص عمل منتجة وتشجيع الافراد على الاستقرار المكاني.

يذكر ان الاستعدادات جارية على المستوى العالمي لغرض عقد مؤتمر الامم المتحدة للاسكان والتنمية الحضرية المستدامة في كيتو / الاكوادور للفترة 17-20 تشرين الاول المقبل حيث سيتم تبني الاجندة الحضرية الجديدة لمستقبل حضري افضل للسنوات العشرين القادمة مع رؤية تتمثل بتحقيق الازدهار الحضري الشامل والمستدام عبر تساوي الفرص للجميع، وتعزيزالتماسك الاجتماعي واجتثات الفقر واحترام حقوق الانسان وتوفير الخدمات اللائقة والمأوى مع فرص عمل منتجة للمجتمعات المتاثرة بالكوارث وحماية التنوع المجتمعي واحترام الاخر وحماية الارث الثقافي والمشاركة في الحياة الحضرية بدون خوف من العنف والتمييز.