وقال مصدر عسكري لمراسل تسنيم في دمشق أن وحدات الهندسة تقوم بإزالة المفخّخات والعبوات من الساحات والشوارع في حي بني زيد، مؤكداً مطاردة الإرهابيين الفارين بعد انهيار معنوياتهم وتبادل الاتهامات فيما بينهم وتسليم عشرات المسلحين أنفسهم وأسلحتهم طلباً لتسوية أوضاعهم.
في حين قامت مجموعات من الفرقة 16 التابعة لميليشيات الجيش الحر بتسليم نفسها للجيش في حي بني زيد ومحيط دوار الليرمون مشترطة عدم الظهور على وسائل الإعلام خوفا من قيام النصرة بقتل عوائلهم.
ولفت المصدر إلى أن الترتيبات اللازمة اتخذت أيضاً لتسليم المعامل التي استعادها الجيش السوري في منطقة الليرمون إلى أصحابها.
إلى ذلك فتح الجيش السوري أربعة معابر رئيسية لخروج المدنيين من أحياء حلب الشرقية بعد أن عانوا من بطش الإرهابيين، حيث قام الجيش برمي منشورات على الأهالي توضح المعابر المفتوحة وتشرح لهم كيفية التوجه لحواجز الجيش ليصبحوا في أمان، في حين تمنع المجموعات الإرهابية بعض الأهالي وبعض عناصرها من تسليم أنفسهم مع أسلحتهم للجيش السوري بعد المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري والذي يقضي بالعفو عن جميع من يسلّم سلاحه للجيش السوري ويعود لحضن الوطن في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
من جهته اعترف المرصد السوري المعارض بالسيطرة الكاملة للقوات السورية على حي بني زيد بالأطراف الشمالية من مدينة حلب، بعد معارك عنيفة مع الفصائل المسلحة وقصف صاروخي ومدفعي كثيف.
ويقع حي بني زيد عند مدخل الريف الشمالي لمدينة حلب ويتوسط أحياء "السبيل وشيحان والخالدية" جنوبا، وحي الشيخ مقصود من الجهة الشمالية الشرقية والخاضع لسيطرة الوحدات الكردية.
وشرح خبير عسكري لمراسل تسنيم في دمشق أهمية تحرير حي بني زيد حيث سيحد من القصف العشوائي للفصائل الإرهابية التي كانت متمركزة في الحي باتجاه المدنيين في مدينة حلب ما يمنح رقعة أمان أوسع في المنطقة.
كما سيقطع الشريان الحيوي الوحيد المتبقي لمسلحي الأحياء الشرقية لحلب الذي كانت تَعبُر من خلاله إمداداتهم بخاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار قرب الحي من ضهرة عبد ربه ومنها إلى مدينة حريتان خط امداد المسلحين عبر ريف ادلب ومنه إلى الحدود التركية.
وأضاف الخبير العسكري بسيطرة القوات السورية على بني زيد سيمنحها تنسيق أكبر مع الوحدات الكردية في حي الشيخ مقصود تمهيداً لفتح جبهة جديدة باتجاه معامل الشقيف ومخيم حندرات شمال حلب.
وبذلك سيتم إبعاد خط التماس مع الجماعات الإرهابية إلى خارج الحدود الشمالية لمدينة حلب لتصبح على تماس مع الريف الشمالي.
يذكر أن حي "بني زيد" كان وَقَع تحت سيطرة المجموعات التكفيرية، في منتصف شهر تشرين الأول عام 2012، بعدما دخله مسلحو ما كان يعرف سابقاً بـ " لواء شهداء بدر " بزعامة "خالد الحياني"، قبل أن يقتل الأخير برصاص قنص الجيش السوري العام الماضي خلال اشتباكات في المنطقة. كما تداعت إلى حي "بني زيد" فصائل إرهابية أخرى وهي: "الفرقة 16 الجيش الحر (لواء شهداء بدر سابقاً)، جيش المجاهدين، حركة نور الدين الزنكي وفصائل من الجبهة الشامية".
وتظهر الخريطة آخر تطورات المعارك شمال حلب وأماكن سيطرة الجيش السوري على حي بني زيد وخط انسحاب الإرهابيين .
