في ما يلي نص البيان الذي ألقاه السيد وزير الدفاع الدكتور خالد العبيدي، عصر هذا اليوم الموافق الثامن عشر من آب لعام 2016

صرح السيد وزير الدفاع بما يلي:-

                                                          بسم الله الرحمن الرحيم

لكي تكون الأمور في نصابها، والحقائق في موضعها، ومنعاً للبس والغموض وسوء الفهم، نود التأكيد مجدداً على ما يلي:-

أولاً:- أن جلسة الاستجواب في 1/8/2016 كانت سيناريو اعد له سلفاً من أشخاص أوصدنا بوجههم أبواب الابتزاز والمساومة، أرادوا إظهارنا بمظهر الفاشلين والفاسدين وهذا ما لم نقبله ولن نقبله لأنه بخلاف الحقيقة ووقائع الأحداث، لذا كان لزاماً علينا وكواجب وطني وأخلاقي أن نكشف الحقائق ونسمي الأشياء بمسمياتها عاضدنا في ذلك غالبية الإخوة الكرام من أعضاء مجلس النواب، وقد يردد البعض، لماذا لم يتكلم الوزير ألا بهذا الوقت بالذات، فأقول، وفضلاً عما سبق التقديم إليه آنفاً، أنني وأشهد الله قد تصديت وبقوة وبقدر ما استطيع لمد الفساد ونهجه ولم أمكن الفاسدين من تنفيذ مآربهم، وقد أشرت مراراً وتكراراً إليهم بالتلميح حيناً والتصريح حيناً آخر، وبالحديث المباشر أمام اغلب الجهات المعنية بالموضوع.

كما أن الظروف الموضوعية المحيطة بالبلاد وانشغال الجيش في معارك التحرير المستمرة ضد الدواعش وما يتطلب ذلك من متابعة ميدانية  واستحضارات لوجستية متعددة الأشكال والجوانب، ومراعاة  للظروف التي تمر بها البلاد، دفعنا للانتظار واختيار اللحظة المناسبة للحديث في الموضوع.

وهنا أود الإشارة أن اختيار مجلس النواب للحديث كان هو المكان الأنسب، فهو خيمة الشعب وسلطته وغطاء الأمان الذي نحتمي بحماه وهو المكان الذي ينبغي أن تظهر فيه الحقائق. لقد كان إيماننا راسخاً أن الحديث في خيمة الشعب هو حماية لصوتنا من الضياع، وهذا ما وفقنا الله إليه وبدعم من إخوتي أعضاء المجلس الذين أصروا على أن نمضي في كشف الحقائق وتسمية الأشياء بمسمياتها.

ثانياً:- أن ما صدر عن ثلاثة من النواب من عبارات غير لائقة بحقي في جلسة الاستجواب يوم 1/8/2016، كانت تستدعي بكل عناوين الرجولة والمهنية الرد، وان تصوير البعض أن ردي كان لعموم مجلس النواب الموقر أو الإخوة النواب الكرام، غيرُ دقيق تماماً.

نؤكد مرة أخرى وأخرى أن ردنا كان ينحصر بالنواب الثلاث فقط دون غيرهم ممن تمت تسميتهم والإشارة إليهم في حينها، وان مجلس النواب الموقر السلطة التشريعية العليا في البلاد هو محل احترامنا وتقديرنا العميق، وان الأخوة الكرام نواب المجلس، كانوا في طليعة الداعمين للمؤسسة العسكرية، وانه لولا هذا الدعم والإسناد منهم لما وصلت المؤسسة العسكرية إلى واقع أفضل من الذي كانت فيه.

ثالثا:- أن حضورنا إلى جلسة الاستجواب كان إيماناً راسخاً منا بحق مجلس النواب في الرقابة والتقويم وامتثالاً لإرادة إخوتي نواب المجلس، رغم أنه كان لنا جملة من التحفظات عن طبيعة الاستجواب ومقدماته. وهنا نشير أننا قد أقمنا دعوى قضائية للطعن بقانونية الجلسة أمام المحكمة الاتحادية العليا ولم يتم الفصل فيها لحد الآن.

وهنا أود التأكيد أن رغبتنا، بل ونهجنا وعبر عديد من المخاطبات الرسمية الموثقة تمثلت منذ البداية أن اطرح جميع الملفات الخاصة بوزارة الدفاع أمام اللجان البرلمانية المختصة، وان ما قد تبدوا عليه أية شبهات أو ما لا يحوز على القناعة، فيُحال إلى القضاء للبتُ فيه ... وهذا ما لم يحصل مع الأسف.

رابعاً:- أنني أقول وباحترام وتوقير كامل لإرادة القضاء، أن موضوع الاستجواب وما نشأ عنه من تداعيات وقضايا محل نظر قضاءنا العادل ورعايته مازال يحمل الكثير من الأحداث، وستشهد قادم الأيام دلائل وقرائن جديدة ما زال المخلصون والمتعاطفون من أبناء شعبنا يتقدمون إلينا بها، إسناداً للحق والحفاظ على المال العام، لنحيلها بدورنا إلى القضاء العراقي العادل للتثبت منها والفصل فيها.

خامساً:- وبخصوص ما عرض في وسائل الإعلام من اعترافات لأحد المواطنين نود القول أنه بتاريخ 4/8/2016، وبعد تقديم إفادتنا أمام هيئة النزاهة في القضايا محل الاستجواب، تم إبلاغي أن احد المواطنين يقف أمام أبواب الوزارة ويلح على مقابلتي للحديث في قضايا هامة تخص موضوع الاستجواب ومعلومات خطيرة تمس أمن الدولة فأبلغت المعنيين في الوزارة بتدوين إفاداته وتوثيقها، وجاءني الرد، أن هذا الشخص يصر على المقابلة رافضاً الحديث إلى غيري، مما اضطرني إلى التوجه إلى الوزارة للإطلاع على حقائق الأمور. وبناءاً على ذلك تمت مقابلته وأدلى بما لديه من أقوال، حيث أمرنا بتسجيلها للتوثيق ولكي تظهر أمام القضاء موثقة بالصوت والصورة، إثباتاً لمصداقية ما يقول. وبالفعل تم التسجيل وأرسل الشريط المصور مع الشخص المعني إلى القضاء، وهو أمر نعتقد انه موضوعي وقانوني ولم يكن أمامنا من سبيل سواه، وان إرسال الشريط المسجل إلى القضاء ليُفصل فيه ويوضح مدى صدقيته والقرار بشأنه دليل على صواب النهج والنية لدينا. وقد تم التعاون التام من قِبلنا مع إرادة القضاء وإجراءاته بهذا الصدد إيماناً منا بعدالته التي لم يساورنا الشك يوماً بها.

سادساً:- أشهدُ الله، أني قد أبرأتُ ذمتي أمام الله وشعبي العظيم، وأخوتي أعضاء مجلس النواب الموقر، وقد خطوت خطوة في طريق مكافحة الفساد والمفسدين، وما أنا ألا جندي فيه... واشعر أن الأحمال والقيود والمكبلات التي حددتني قد أزيلت عن كاهلي ... أن إسناد نهج ضرب الفساد ينبغي أن يتعاظم ويأخذ مداه، فهو طريق الله والشعب والنهج الذي اختطه السيد رئيس الوزراء وأتفق عليه قادة البِلاد، والذي يتطلبُ جرأةً وثباتٌ على الحق وثباتٌ على الحق مهما كانت الصِعاب ومهما البسهُ المفسِدون لبوس الباطل، وهنا ادعوا إخوتي جميعاً بشتى توصيفاتهم ومواقعهم الوظيفية إسناد هذا التوجه، لان النأي عنه والحيدُ عن مساره سيوجه ضربة قاصمة لحرب مكافحة الفساد ولصالح المفسدين بالطبع!

والله من وراء القصد...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 18-08-2016 |في ما يلي نص البيان الذي ألقاه السيد وزير الدفاع الدكتور خالد العبيدي، عصر هذا اليوم الموافق الثامن عشر من آب لعام 2016