وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن ممثل قائد الثورة الإسلامية وأمين المجلس الاعلى للامن القومي في الجمهورية الإسلامية السيد علي شمخاني وصل الهند في زيارة تستغرق يومين حيث التقى عصر اليوم الجمعة مع رئيس الوزراء الهندي السيد ناريندرا مودي مثمنا مواقف نيودلهي في الدفاع عن الحقوق النووية السلمية الإيرانية إبان السنوات الماضية، وصرح قائلاً: التوجهات البناءة لكل من الجمهورية الإسلامية والهند بصفتهما بلدين مقتدرين ومستقلين في المنطقة، تعد أرضية مناسبة للتعاون المشترك لحلحلة مشاكل المنطقة وأزماتها والتصدي للإرهاب التكفيري بكل أشكاله.

وأعرب شمخاني عن ارتياحه لتوقيع اتفاقية "تشابهار" بين البلدين أثناء زيارة رئيس الوزراء الهندي للجمهورية الإسلامية مؤكداً على ضرورة المضي قدماً في تطبيق بنودها بغية تعويض ما فات لكون ميناء مدينة تشابهار يعتبر حلقة وصل بين البلدين ومركزاً اقتصادياً فاعلاً يمكن للعديد من البلدان الاعتماد عليه في مختلف المشاريع المشتركة، كما دعا إلى تفعيل سائر الاتفاقيات الاستراتيجية المبرمة بين الطرفين ولا سيما بعد أن تم رفع الحظر الجائر عن الجمهورية الإسلامية معتبراً أن المجال متاح بين الجانبين للتعاون في شتى الأصعدة الأمنية والفضائية والدفاعية والإلكترونية.

كما أكد أمين المجلس الاعلى للامن القومي في الجمهورية الإسلامية على أن العلاقات بين طهران ونيودلهي مستقلة ولا يمكن لأي طرف آخر التدخل فيها وتكديرها وهي اليوم تجري قدماً نحو الرقي والازدهار أكثر مما مضى، وأضاف قائلاً: المسلمون في الهند تربطهم علاقات تأريخية وحضارية وثقافية مع الشعب الإيراني الأمر الذي يوفر الأرضية المناسبة لتبادل وجهات النظر والاستفادة من القابليات العظيمة بغية تعزيز العلاقات الثنائية.

وأشار علي شمخاني إلى أزمة الإرهاب التي تعصف بالعالم في عصرنا الراهن معتبراً أن بعض البلدان من خلال دعمها للفكر التكفير المقيت أمست وكأنها حواضن تفقيس للدواعش، ولكن التعاون الثقافي بين إيران والهند من شأنه الحيلولة دون انتشار هذا الداء الخبيث وصيانة المجتمعات المسلمة من شره وفتكه.

ناريندرا مودي: الإرهابيون التكفيريون الذين لا يمتون بصلة للإسلام ضربوه بشكل غير مسبوق

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من جهته حمل ممثل قائد الثورة الإسلامية السيد علي شمخاني تحياته وسلامه الحار إلى كل من قائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي ورئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني معتبراً أن هذه الزيارة تنم عن عمق العلاقات بين الطرفين وتعد خطوة أساسية في طريق تطبيق الاتفاقيات المبرمة سابقاً وأكد على أن طهران ونيودلهي تعارضان الإرهاب دفاعاً عن الإنسانية بأسرها.

كما اعتبر رئيس الوزراء الهندي أن العلاقات بين طهران ونيودلهي تضرب بجذورها في عمق التأريخ وصرح بالقول: منذ 1400 سنة ولحد الآن لم توجه للإسلام ضربة موجعة تضاهئ ما يفعله الإرهابيون اليوم، فقد وجهوا للإسلام ضربة عنيفة من الصميم رغم أنهم لا يمتون إليه بأدنى صلة.

وفي السياق ذاته أعرب ناريندرا مودي عن رغبة بلاده في ضرورة محاربة الإرهاب بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية إلى جانب ترسيخ العلاقات الاقتصادية والسياسية.

/ انتهى/