وقال عزوز في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق حول الطلب الذي تقدمت به كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا للإسراع بفرض عقوبات على دمشق وداعش معاً  بحجة استخدامهم أسلحة كيميائية: "لا شك بأن الغرب اليوم في إطار حيرته دائماً بين العلل والذرائع، يبحث عن مسوغات للتدخل وبالتالي لديه ثلاث قضايا رئيسية؛ ملف مكافحة الإرهاب، وحماية المدنيين، وقضية أسلحة الدمار الشامل وهي كلها كلمات حق يراد بها باطل.

وأكد عزوز أن "الغرب يتذرع اليوم بذرائع جديدة ويفتح الملف الكيميائي من جديد لانتهاك السيادة السورية" لافتاً إلى ان "سوريا منذ العام 2003 تقدمت لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وهي موقعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية  كما وقعت على برتوكول معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وانضمت لهذه المنظمة في العام 2013".

وأوضح المستشار عزوز أن ذريعة الكيماوي واستخدام أسلحة الدمار الشامل دائماً ما يتم تسييسها فنحن نذكر كيف سيّس الغرب حادثة خان العسل بريف حلب وحادثة الغوطة الشرقية حيث طالبت الحكومة السورية بإرسال لجنة تحقيق فورية إلى خان العسل وتلكأت هذه اللجنة بسبب ضغط أمريكي يقضي بألا تحدد اللجنة الجهة المسؤولة وأن تعمل خارج أطر السيادة السورية".

وعن عودة الحديث عن الملف الكيماوي في هذا الوقت بالتحديد، قال عزوز: "يعود الغرب اليوم لإعطاء زخم جديد لهذه المسألة ليبحث عن ذرائع، خاصة مع حجم الإنجازات التي تحققها الدولة السورية بالتعاون مع أصدقائها الإيرانيين والروس ونعلم أن هذا الحلف يعمل على توسيع رقعة المصالحات الوطنية كما يعمل على مواجهة الإرهابيين على كافة ميادين سوريا، وبالتالي توسيع رقعة المصالحات الوطنية في داريا والمعضمة تقوض المجتمع الغربي والقوى المعادية لسوريا ومن هنا كان تحركهم لمواجهة محور المقاومة الذي يعزز الاستقلالية".

وعن كيفية تعاطي مجلس الأمن الدولي مع التحقيقات الجديدة حول مسألة الكيماوي، قال عزوز: "نحن من حيث المبدأ ليس لدينا ثقة بأداء مجلس الأمن ولا بأداء الأمم المتحدة خاصة بعد تأمينها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي اليوم مُسيطر عليها" مضيفاً: "نحن لدينا ثقة في أصدقائنا الروس وهم موجودون في مجلس الأمن وأعتقد أن أي قرار، ستتم مناقشته في مجلس الأمن والدولة السورية مطمئنة لأنها هي من طالبت بقدوم لجنة تحقيق دولية وليس الحكم بناءاً على تقرير مبني على شهادات وادعاءات كاذبة".

وحول إعلان روسيا عن أن واشنطن تأخرت في عملية الفصل بين ما أسمته "المعارضة المعتدلة" وبين الفصائل الإرهابية، علق الدكتور عزوز: "أؤكد أن سوريا وأصدقاءها في محور المقاومة نثق ثقة مطلقة بأن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها نوايا خير لمنطقتنا وبالتالي هذه المماطلة والتسويف ليس لها أي مبرر سوى أنها تذهب في البلاد إلى مزيد من الاستنزاف وهي تريد ضرب شعوب ودول المنطقة بعضهم ببعض لتحافظ على بقاء الكيان الصهيوني".

وأشار عزوز إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية  باتت اليوم تستخدم مصطلحاً جديداً وهو "معارضة سورية مفحوصة" وكأنها أجرت عليها فحص (دي إن أي) لتتعرف على ماهيتها".

لافتاً أن الأمر أبسط من ذلك بكثير، إذ أن تحديد مواقع داعش وجبهة النصرة ممكن، وأي جماعة لا تفك ارتباطها بهذن الفصيلين فهي تتحمل المسؤولية".

وأكد عزوز أن الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تماطل في عدم رسم خريطة الاشتباك وخريطة الحرب على الإرهاب في سوريا والسبب هو أن هذا الإرهاب هو أداتها للسيطرة والتدخل ولمناشدة الجميع لها في أن تبقى المظلة الأمريكية حاضرة في المنطقة".

/انتهى/