"أريد أن أكون رئيسة لكل الأميركيين، أريد أن أجمع البلد وأوحده"، هذا ما قالته المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون في المناظرة الثانية التي تجمعها بمنافسها الجمهوري دونالد ترامب.

فيما قال ترامب " بدأت الحملة الانتخابية لأنني كنت متبعا بسبب أشياء غبية تجري في بلادنا" مبينا أن هدفه إعادة أميركا "عظيمة".

وانطلقت المناظرة بين كلينتون وترامب في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس في ولاية ميزوري مساء الأحد.​

وما يميز هذه المناظرة أنها تضم ناخبين مترددين تم اختيارهم بعد غربلة أجرتها مؤسسة غالوب للاستطلاعات، ليطرح هؤلاء أسئلتهم على ترامب وكلينتون.

ويجلس المرشحان أمام الجمهور مباشرة، ولديهما حرية التحرك في المكان، على عكس المناظرة السابقة.

ويدير النقاش الصحافيان مارتا راداز من شبكة ABC وأندرسون كوبر من شبكة CNN.

الإساءة للنساء

وتركز النقاش في أول جزء من المناظرة حول الفيديو المسرب لترامب والذي اتهم فيه بالإساءة للنساء، وقال ترامب إنه رجل يحترم النساء، وأن ما جرى " حديث يجري في غرف تغيير الملابس"، وأنه ليس فخورا بما تم، مبينا أنه اعتذر للناس عن ذلك.

لكن كلينتون قالت إن إساءة ترامب للنساء يجب أن تمنع انتخابه رئيسا لأميركا، مذكرة ببعض التصريحات التي قالت إنها تهين النساء.

وفي رده شن ترامب هجوما على زوج منافسته الرئيس الأسبق بيل كلينتون متهما الرجل بـ"اغتصاب النساء والإساءة لهن"، مذكرا بأن الرئيس الأسبق "فقد رخصته في المحاماة" بسبب أفعاله تجاه النساء.

رسائل كلينتون الإلكترونية

وأكدت كلينتون أن أساءة ترامب للنساء " لو كانت تتعلق بفيديو واحد، كنا من الممكن أن نتفهم، ولكن السؤال هل يحترم ترامب المرأة أصلا؟ هو لم يعتذر لأي شخص أساء إليه كوالدي الجندي خان الذي قتل في العراق".

ليعلق ترامب مخاطبا كلينتون "عليك أنت أن تعتذري عن مسح 33 ألف رسالة من البريد الإلكتروني وغيرها".

واتهم ترامب منافسته كلينتون بممارسة "الكذب" قائلا " إذا فزت في الانتخابات سأطلب من وزير العدل أن يكون هناك وكيل نيابة خاص للنظر في موقفك (كلينتون)، والعاملون في مكتب التحقيقات غاضبون جدا، هناك استدعاء، وبعد الاستدعاء، قمت (كلينتون) بتبييض هذه الرسائل".

ودافعت كلينتون عن نفسها بالقول " كلام ترامب خطأ، وكنت أتعامل مع المواد المصنفة سرية بجدية، وليس هناك أي دليل على أن رسائلي وقعت في الأيدي الخطأ".

ترامب والمسلمين

وسألت مسلمة ترامب عن تصريحاته تجاه المسلمين، ليرد الأخير بالقول " المسلمون يجب أن يبلغوا عن المشاكل التي يواجهونها"، مذكرا بأحداث سان برنالدينو، وأحداث 11 من أيلول/ سبتمبر وغيرها، مؤكدا أنه "الإرهاب الإسلامي المتشدد"، متهما الرئيس باراك أوباما وهيلاري كلينتون بعدم الاعتراف بأنه "إرهاب إسلامي متطرف".

وأجابت كلينتون على السؤال بالقول " لدينا مسلمون منذ عهد جورج واشنطن ومنهم ناجحون مثل محمد علي كلاي، وهذه أميركا التي نريدها أن تكون منفتحة لمشاركة المسلمين".

وعلقت كلينتون على كلام ترامب بأنه " كلام خطير"، وقالت " لسنا في حالة حرب مع الإسلام".

وسألت المذيعة راداز ترامب أن ابنه قال "يجب أن نمنع دخول المسلمين إلى أميركا لأننا لا نعلم خلفياتهم"، ليرد ترامب بأن الحظر على المسلمين " تحول إلى عملية غربلة لأناس قادمون من أماكن محددة".

وبين ترامب أن أميركا "لديها ما يكفيها من مشاكل"، وأن مئات الآلاف من المسلمين يأتون إلى الولايات المتحدة " من دون أن نعرف خلفياتهم".

وقالت كلينتون إنها لن تسمح لأناس خطيرين بالدخول إلى بلادها، لكنها أكدت على ضرورة " النظر إلى الأطفال اللاجئين" القادمين من الدول التي تعاني من الحروب، متهمة ترامب بأنه سيمنع الناس من الدخول إلى أميركا وفقا لخلفياتهم الدينية.