حامد عبدالحسين حميدي لم يعد الإنسان العراقي المثقف، يجد فسحة أمل إلا وانغرس بين رمالها، يلفظ أقحوان أنفاسه، يلتقط إبداعاته حبيبات متناثرة هنا… وهناك. لقد أصبحت (الثقافة العراقية) ثقافة شاردة، ثكلى بمثقفيها، تئن، تشكو غيابات/ الثقل الثقافي الواعي، تطوّحها أزمات خانقة/ خارجية وجراحات تنزف من عروق المفردات والتراكيب/ إنها فضاءات لا تنحني رغم الرزايا والخطوب، ...