بعد أن أرجأت رئاسة مجلس النواب لجلستين متتاليتين، عرض مشروع قانون “الجنسية المكتسبة”، بسبب اخلال مزدوجي الهوية بالنصاب القانوني للجلسة، فور طرحه للقراءة، في حين خلا جدول اعمال الجلسة الاخيرة من تضمين القانون.

على الرغم من اهمية التعامل برلمانيا مع قانون ” مزدوجي  الجنسية ” الا ان مجلس النواب نشط خلال الجلستين السابقتين باقرار قانون حظر الخمول فيما أدرج مشروع قانون المخدرات والمؤثرات العقلية ضمن جدول جلسة الثلاثاء.

ومع وجود  تقارب سياسي حول عدم الموافقة على طرح قانون مزدوجي الجنسية كشفت لجنة النزاهة البرلمانية، عن ان 70% من السياسيين العراقيين “مزدوجي الجنسية”، وبالتالي هي تستبعد اقرار هكذا قانون.

وتقول مصادر مطلعة من داخل البرلمان، إن كتلا متنفذة تتضرر كثيرا في حال اقرار القانون، تحركت بشكل سريع، نحو رئاسة البرلمان من اجل اهمال المشروع الامر سيما وان مسودة قانون “التخلي عن الجنسية المكتسبة” حددت في اربع عشرة فئة تحظر تولي مزدوج الجنسية المناصب السيادية او الامنية الرفيعة، بينها: رئيس مجلس النواب ونائباه واعضاء المجلس، ورئيس الجمهورية ونوابه، رئيس مجلس الوزراء والوزراء، محافظ البنك المركزي، رئيس واعضاء مجلس القضاء الاعلى. بالاضافة الى السفراء والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، والمدراء العامون فما فوق في الجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية وجهاز المخابرات”، بينما تكاد يكون جميع من شغل تلك المناصب، يمتلكون جنسية أخرى غير عراقية.

القانون ينص ايضا على تقديم الفئات المذكورة تعهدا خطيا الى وزارة الداخلية يعلن فيه عدم اكتسابه جنسية اخرى او تخليه عن اي جنسية مكتسبة غير الجنسية العراقية، ويتحمل التبعات القانونية في حالة ثبوت مخالفته لاحكام القانون .

من جانبها ذكر نواب في جبهة الإصلاح النيابية أن النواب يتعمدون الاخلال بالنصاب لأن غالبية الشخصيات السياسية او غيرها ممن يشغل منصبا حكوميا كرئاسة جمهورية او وزير او سفير او قائد عسكري يحملون جنسيات أجنبية واوربية.

نواب آخرون بينهم عباس البياتي يرون أن الدستور يسمح للعراقي بامتلاك جنسية اخرى اضافة لجنسيته العراقية”.

ويرى مراقبون ان القوانين لازالت تخضع للامزجة السياسية وان حقيقة الاصلاحات لن تنطبق بشكل جدي على الواقع السياسي دون اتفاقات مسبقة بين الكتل .