
غزة – «القدس العربي»: طالب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بإيجاد «مرجعية مشتركة موحدة» للفلسطينيين في الداخل والخارج، تكون مظلتها منظمة التحرير الفلسطينية. وقال إن حركته تريد أن تعمل مع «شركاء أقوياء» موحدين للعمل من أجل مصلحة فلسطين.
وأضاف في كلمة ألقاها في مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الرابع في مدينة غزة، بثت بشكل مباشر من مقر إقامته في العاصمة القطرية الدوحة، أن هناك حاجة ضرورية لوجود مرجعية تضم الداخل والخارج وتشركهم جميعاً في المشروع الوطني وأداء مسؤولياتهم تجاه فلسطين. وشدد على أن ذلك «مسؤولية الجميع في الداخل والخارج ومسؤولية الشخصيات المستقلة والجماهير والمؤسسات جميعاً».
وتزامن عقد المؤتمر الذي نظمته أكاديمية الإدارة والسياسة، مع الذكرى المئوية لـ «وعد بلفور» المشؤوم.
وتمنى أن تكون حركة فتح وجميع الفصائل الفلسطينية «أقوياء موحدين ومتعافين، وأن نعمل معاً من أجل مصلحة فلسطين وقضيتنا وشعبنا الذي يضحي بأبنائه ويستحق قيادة تسهر من أجل أن ترسم مستقبله». ودعا لإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقال «آن الأوان يا إخواني الشركاء في الوطن وحركة فتح أن نعيد الاعتبار لمنظمة التحرير وهذا المنجز الوطني». وأضاف «العدو الإسرائيلي وبعض الأطراف أرادوا أن تحصر القضية الفلسطينية في غزة والضفة وأن تحصرها في السلطة».
ومن المعروف أن حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، غير أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، ولم تنته الحوارات الفلسطينية الداخلية لطريقة تفضي لدخول هاتين الحركتين لأطر المنظمة.
وكان مشعل إلى جانب نائبه إسماعيل هنية التقيا قبل أسبوع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال زيارته للعاصمة القطرية الدوحة، وهناك تباحثا في كثير من الملفات وأهمها المصالحة وتوحيد الجهد الفلسطينية.
ونفى مشعل وجود أي سعي لحركة حماس من أجل السيطرة على منظمة التحرير، وقال في كلمته «لا يحق لأحد ولا يستطيع أحد أن يهيمن ويسيطر، نحن شركاء في الوطن والمسؤولية ورسم المستقبل أن نقود شعبنا لأفق حقيقي».
وطالب بالتوافق على «استراتيجية نضالية مشتركة، واستعادة مشروع التحرير والمقاومة»، مؤكدا أن هذا المشروع يعد «ذراعا حقيقيا ضاغطًا على الاحتلال الإسرائيلي».
وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على أن أي عمل سياسي بدون مقاومة «يتحول إلى استجداء».
وأكد كذلك على فشل مشروع التسوية، وقال إنه لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتعايش مع الاستيطان.
وأضاف أنه بعد 100 عام على «وعد بلفور» ما زالت إسرائيل تتشكك في مستقبلها، وتشعر بالافتقار للشرعية.
وأكد أنه كان من الخطأ إقامة سلطة تحت الاحتلال، مضيفا «لا سلطة بلا سيادة ولا سلطة تحت الاحتلال، في ظل المعاناة من عبء السلطة واستحقاقاتها».
وحين تطرق للواقع العربي المحيط، وانتقد ما اسماها «الهرولة» العربية تجاه إسرائيل، وقال إنها تمثل «أساس المشكلة».
مشعل يدعو لمرجعية مشتركة موحدة للشعب الفلسطيني وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير