بغداد / SNG
اعلنت منظمة العفو الدولية (أمنستي) بأن فصيلا سنيا تدعمها الحكومة العراقية شنت هجمات انتقامية ضد أطفال ورجال في مناطق تم استعادتها من تنظيم داعش خلال عملية استعادة الموصل الجارية.
وقالت المنظمة في بيان ، أن “مقاتلين من عشيرة السبعاويين يقاتلون في صفوف الحشد العشائري، ألقوا القبض على مدنيين بطريقة غير قانونية واعتدوا عليهم بالضرب بقضبان حديدية وصعقوهم بالكهرباء ووضعوهم في أقفاص تجرها سيارات قبل التجول بهم في الشوارع”حسب البيان.
وأضافت المنظمة، بأن “الانتهاكات وقعت في قرى المكوك وتل شعير ودويزات تحتاني، الواقعة على الضفة الجنوبية الشرقية لنهر دجلة، أو ضمن نطاق ما يُعرف بقاطع السبعاويين (أي القاطع التابع لعشيرة السبعاوي)”. ووصف شهود العيان كيف “قام عناصر السبعاويين من قوات(الحشد العشائري) بالقبض على الرجال والفتيان من تلك القرى دون مذكرة اعتقال صادرة بهذا الخصوص”.
وتلقت منظمة العفو الدولية تقارير عن “انتهاكات أخرى ارتكبها أفراد فصيل فرسان الجبور من ناحية الشورة جنوب الموصل”. وأخبر الشهود منظمة العفو الدولي إن “مقاتلي الفصيل المتمركزين قد سخروا منهم عند إحدى نقاط التفتيش، في يوم 26 تشرين الأول، لانتمائهم إلى داعش، وقاموا بالبصق عليهم ورميهم بالحجارة، والتهديد بقتل أو توقيف كل من تجمعه صلات بداعش؛ وذلك أثناء قيام القوات العراقية بنقلهم إلى أماكن أخرى أكثر أماناً.
وأخبر بعض السكان منظمة العفو الدولية أنهم يعتقدون بأن عناصر قوات (الحشد العشائري) تعمل بدافع الانتقام لأقاربهم الذي قتلهم تنظيم داعش وأنه تحركهم عداوات قديمة لا علاقة لها بالنزاع المسلح.
وتستند هذه الادعاءات إلى مقابلات مع مسؤولين محليين وشهود عيان قالوا فيها إن انتهاكات وقعت في عدد من القرى الواقعة في الضفة الجنوبية الشرقية لنهر دجلة والخاضعة للميليشيا العشائرية.
ووصفت نائبة مدير الأبحاث في مكتب المنظمة في بيروت لين معلوف الانتهاكات بأنها “جرائم بموجب القانون الدولي”، مضيفة أن على السلطات العراقية “وقف المقاتلين العشائريين المتورطين فيها وجلبهم إلى العدالة”.
وقالت لين معلوف، نائبة مدير البحوث بالمكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت “ثمة أدلة قوية تشير إلى قيام عناصر قوات عشيرة السبعاوي بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون الدولي؛ وذلك بعد أن قاموا بتعذيب السكان أو إساءة معاملتهم في قاطع السبعاويين انتقاماً منهم على الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش”.
وأضافت معلوف قائلة “ما من شك في أن مقاتلي داعش المشتبه بارتكابهم الجرائم يجب أن يحاسبوا من خلال محاكمات عادلة، ولكن اعتقال القرويين، وتعريضهم للإذلال والإهانة بصورة علنية، أو ارتكاب انتهاكات أخرى بحقهم بما في ذلك التعذيب، لا يُعد الطريقة التي يمكن من خلالها تأمين تحقيق العدالة، وكشف الحقيقة، وتوفير التعويض لضحايا جرائم التنظيم”.