150 مليار دولار.. قيمة عقارات الدولة التي تم الاستيلاء عليها من قبل السياسيين

بغداد/.. كشفت مصادر مطلعة، السبت، أن عقارات الدولة التي أقرت الحكومة والبرلمان قانون بيعها وإيجارها تتجاوز قيمتها 150 مليار دولار وسيتم بيعها بنصف قيمتها في أحسن الأحوال وتقاسمها بين أحزاب وشخصيات سياسية ورجال أعمال متنفذون، فيما شرعت لجنة النزاهة البرلمانية بتدقيق عمليات بيع تلك العقارات.

وقالت المصادر، إن "قانون بيع وإيجار عقارات الدولة الذي صوت عليه مجلس النواب في 18 تموز 2016، سيفتح الباب واسعاً أمام الأحزاب والكتل السياسية ورجال الأعمال المتنفذين للاستيلاء على هذه العقارات بأسعار لا تتجاوز نصف قيمتها الحقيقية في أحسن الأحوال".

وبينت أن "قيمة العقارات التي تعود عائديتها للدولة تتجاوز 150 مليار دولار في عموم العراق، لكن ما هي الضمانات التي تطمئن الشارع العراقي بأن هذه العقارات ستباع بقيمتها الحقيقية، ولن يجري تقاسمها بين الجهات المتنفذة في الحكومة والبرلمان".

وبهذا الصدد، أعلن رئيس لجنة النزاهة النيابية طلال الزوبعي، اليوم السبت، عن شروع اللجنة بتدقيق عمليات بيع وإيجار عقارات الدولة للمواطنين، بدءاً من إقرار الحكومة لهذا القانون ولغاية الآن".

وذكرت المصادر أن "شبهات استيلاء بعض الجهات المتنفذة على عقارات الدولة في أبرز مناطق بغداد، لم يعد خافياً على أحد"، مشيرة إلى أن "بعض تلك الجهات اشترت واستأجرت العقارات من خلال وسطاء لكي لا تظهر هي بالصورة".

وبحسب المصادر فأن "الأحزاب والكتل السياسية الكبيرة جميعها متورطة بهذا الملف، حيث تقاسمت فيما بينها مقاطعات شاسعة في أبرز الأحياء السكنية والمناطق التجارية في العاصمة بغداد في جانبيها الرصافة والكرخ".

وتابعت "عمليات استيلاء تلك الجهات ليس بجديد، فقد بدأت منذ العام 2003، لكن الجديد في الموضوع أن هذه الجهات ستتملك تلك العقارات والمقاطعات بشكل قانوني بحسب قانون بيع وإيجار عقارات الدولة الجديد، بأسعار بخسة".

يشار إلى أن اغلب الكتل السياسية تقاسمت فيما بينها أبرز وأرقى المناطق السكنية والتجارية في، الجادرية والعرصات والكرادة بشقيها داخل وخارج في جانب الرصافة، والحارثية وشارع الزيتون واليرموك والمنطقة الخضراء والكاظمية والمنصور في جانب الكرخ، بالإضافة إلى عقارات متفرقة في مناطق أخرى من العاصمة وباقي المحافظات وإقليم كردستان، وتتضمن هذه العقارات قصوراً ومنازل ومباني وأراضي سكنية وتجارية وزراعية، بعضها يعود للنظام السابق والبعض الآخر تعود لمواطنين صادرها منهم النظام السابق، وهناك أيضاً ما تعوده ملكيته للدولة العراقية.

ووفقاً لما ذكرته المصادر، فأن "عدد القصور المسجلة باسم ديوان الرئاسة للنظام السابق يتجاوز 600 قصر رئاسي، وقد تم إهداء وبيع بعض هذه القصور بأسعار زهيدة، فضلاً عن أن عملية بيع وإهداء غير قانونية وغير جائزة لأنها عقارات تخص الدولة وغير مخصصة للسكن أو تحويلها إلى أي صفة أخرى".