الامينان.. زواج اغرق بغداد بـ"الفساد والنفايات"

بغداد/.. كما هو حال أحجار الدومينو عندما تسقط واحدة تتداعى باقي الأحجار، هكذا هو حال ملفات الفساد في العراق، إلا أن الفارق هو أن الفاسدين لا يسقطون، بل "يكبرون" وتكبر صفقات الفساد التي يبرمونها، ومن بين هؤلاء يظهر اسم أمين سر وزارة الدفاع الفريق الركن علي الأعرجي وزوجته أمينة بغداد ذكرى علوش.

وبحسب مصادر مطلعة، فأن زواج الأعرجي وعلوش "ما هو إلا عن صفقة ليستحوذا على أكبر قدر ممكن من الصفقات في وزارة الدفاع وأمانة بغداد، فيكون الأعرجي بسلطة العسكرية حامياً لعلوش التي بدورها ستكافئه بما يكون الحصول عليه من خزينة الأمانة".

وأشارت المصادر إلى أن "الدوائر البلدية في العاصمة بغداد تكاد تكون مكاتباً لعقد الصفقات وتقاضي العمولات من المستثمرين والمقاولين المتعاقدين مع أمانة بغداد"، مؤكدة أن "التعيين في منصب مدير بلدية يتم مقابل مبالغ مالية ضخمة وأمينة العاصمة على اطلاع تام بها، إن لم تكن لها نسبة فيها".

وأضافت "أسعار مناصب المدراء العامين للدوائر البلدية تختلف من منطقة إلى أخرى، بحسب طبيعة المنطقة وحجم المشاريع أو السرقات التي تجري في المنطقة".

وبينت المصادر أن "مدير بلدية المنصور محمد البدري لا عمل له في الدائرة سوى قبض الرشاوى تاركاً أرقى مناطق بغداد تتحول إلى مكب للنفايات".

ولفتت إلى أن "مدير مكتب علوش المدعو مهند كان متهم سابقا بقضايا ارهابية، لكن تم إسقاط تلك القضايا عنه، ليعمل مديرا لصفقات علوش ومشاريعها وليس مديرا لمكتب مؤسسة حكومية".

وتابعت بالقول أن "الأمر لا يقتصر على ما تحصل عليه علوش من الدوائر البلدية بل أن لها حصة من المشاريع التي يجري تنفيذها في بغداد، وخاصة المولات الضخمة وأي مشروع يرتبط بالأمانة في مختلف المجالات".

علوش التي تستعرض "طولها" في بعض الفيديوات التي تنتجها الأمانة وهي تزور بعض المناطق وتحاسب وتشرف على عمل آليات الامانة، فانها بالإضافة إلى انشغالها بالعقود والصفقات فهي أيضا مشغولة بارتياد صالونات التجميل في منطقة زيونة، لتربك الزبائن فيها، وتغلق حتى هواتف النساء الموجودات فيها.

أما زوج "الأمينة" الذي هو الآخر "أمين" سر وزارة الدفاع الفريق الركن علي الأعرجي، فهو لا يقل "فساداً عن زوجته"، بحسب ما ذكرت المصادر التي أكدت أن "ثروة الأعرجي في مصارف خارج العراق تقدر بأكثر من 50 مليون دولار، هذا باستثناء العقارات التي يمتلكها في واشنطن وعواصم أوروبية وعربية، فضلا عما يملكه في العراق".

وألمحت إلى أن "هناك بوادر خلاف بين الأعرجي وعلوش على خلفية صفقة عقدها زوجها من أحد رجال الأعمال البارزين وتقاضى عنها مبلغاً تجاوز العشرة ملايين دولار، إلا أنه قام بتحويل خمسة ملايين دولار إلى مصرف في لبنان على أنه مبلغ العمولة، غير أن علوش اكتشفت أن المبلغ أكبر مما ذكره زوجها، وعلى إثر ذلك نشب الخلاف".

وتابعت المصادر "الأعرجي كان يرافق وزير الدفاع المقال خالد العبيدي في جولاته في دول العالم لعقد صفقات تسليح وتجهيز الجيش، رغم أنه غير معني بالتسليح وهذا الأمر من اختصاص المديريات المعنية في المؤسسة العسكرية"، لافتة إلى "الأعرجي كان يحصل على عمولات مالية لا يستهان بها من هذه الصفقات".