SYRIA-CONFLICT-RAQA

عين عيسى (سوريا)- أ ف ب- تتقدم “قوات سوريا الديموقراطية” باتجاه مدينة الرقة غداة اعلانها بدء حملة لطرد تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يجد نفسه في موقع الدفاع عن معقليه في سوريا والعراق في آن واحد.

وقالت جيهان شيخ احمد، المتحدثة باسم حملة “غضب الفرات”، وهو اسم العملية التي أطلقتها “قوات سوريا الديموقراطية”، الاثنين لـ “وكالة فرانس برس″ “تقدمت قواتنا من محور بلدة سلوك (80 كيلومترا شمال الرقة) لمسافة 12 كيلومترا بعدما اندلعت امس (الاحد) اشتباكات عنيفة مع داعش”.

واضافت “تمكنا من الاستيلاء على اسلحة، وسقط قتلى من داعش”.

كذلك تقدمت “قوات سوريا الديموقراطية”، وفق شيخ احمد، لمسافة “11 كيلومترا من محور بلدة عين عيسى” الواقعة على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة الرقة.

وأكدت شيخ احمد ان “الحملة مستمرة بحسب التخطيط الذي وضعناه”.

ومنذ تشكيلها في تشرين الاول/اكتوبر 2015، نجحت “قوات سوريا الديموقراطية”، التي تضم نحو ثلاثين الف مقاتل، ثلثاهم اكراد، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في طرد التنظيم المتطرف من مناطق عدة.

ويحاول تنظيم “الدولة الاسلامية” اعاقة تقدم المقاتلين بإرسال المفخخات، وهو الاسلوب الذي يدأب على اتباعه للدفاع عن مناطق سيطرته.

يتوقع ان تهاجم “قوات سوريا الديموقراطية” الرقة من ثلاثة محاور، الاول من عين عيسى والثاني من تل ابيض (على بعد مئة كلم شمال الرقة)، اضافة الى قرية مكمن الواقعة على مثلث الحدود بين محافظات الرقة ودير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق).

في قرية ابو علاج، التي تبعد خمسة كيلومترات جنوب شرق عين عيسى، تمر عربات “قوات سوريا الديموقراطية” مسرعة باتجاه مناطق الاشتباكات، ولا تتوقف الطائرات الحربية عن التحليق.

 تنسيق مع التحالف

في نقطة قريبة من مناطق الاشتباكات، أبدى فاضل ابو ريم (40 عاما) احد مقاتلي “قوات سوريا الديموقراطية” فرحه بتحرير قرى عدة خلال يومين من المعارك.

وقال “المنطقة خلفنا كلها دواعش، وقد باتوا محاصرين فيها، لقد ضيقنا عليهم الخناق في بداية المرحلة الاولى”.

وأضاف ابو ريم “محور جبهتنا من عين عيسى باتجاه تل السمن (23 كيلومترا بينهما) هذا هو خط جبهتنا في حملة غضب الفرات لتحرير محافظة الرقة”.

وتقع بلدة تل السمن على بعد 26 كيلومترا شمال مدينة الرقة.

وتخطط “قوات سوريا الديموقراطية” للتقدم باتجاه مدينة الرقة ثم عزلها وتطويقها قبل اقتحامها لاسقاطها.

ومن المقرر ان يشارك في العملية، بحسب شيخ احمد، ثلاثون الف مقاتل ومقاتلة، ثمانون في المئة منهم من ابناء المنطقة العرب والاكراد والتركمان وخصوصا من ابناء مدينة الرقة.

وشددت شيخ احمد على وجود “تنسيق على مستوى عال” مع التحالف الدولي.

وكان مصدر قيادي في “قوات سوريا الديموقراطية” افاد لـ “فرانس برس″ أن “قرابة خمسين مستشارا وخبيرا عسكريا اميركيا موجودون ضمن غرفة عمليات معركة الرقة لتقديم مهام استشارية والتنسيق بين القوات المقاتلة على الارض وطائرات التحالف الدولي”.

واعتبرت صحيفة “الوطن” السورية القريبة من دمشق الاثنين ان حملة تحرير الرقة “اعلامية”، وهدفها “اشغال الرأي العام الأميركي بالحرب على الإرهاب”.

وحض نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش بدوره على ضمان الا يؤدي الهجوم الجاري حاليا ضد الرقة الى تغيير ديموغرافي في هذه المدينة التي تعد غالبية عربية.

 تقدم في الموصل

وقال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاحد ان معركة الرقة لن تكون سهلة لكنها ضرورية “لانهاء اسطورة خلافة داعش”.

ويأتي الهجوم على الرقة بعد يومين من دخول القوات العراقية الى مدينة الموصل، في اطار هجوم واسع بدأته قبل ثلاثة اسابيع بدعم من غارات التحالف الدولي.

واستعادت القوات العراقية الاثنين السيطرة على حمام العليل، آخر البلدات التي تفصلها عن المدخل الجنوبي لمدينة الموصل.

وأعلنت الشرطة العراقية العثور على مقبرة جماعية داخل كلية الزراعة في منطقة حمام العليل.

وتواصل القوات العراقية تقدمها داخل المدينة رغم المقاومة الشرسة للجهاديين.

وقال المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب العراقية صباح النعمان لـ “فرانس برس″ ان القوات العراقية سيطرت على نحو “سبعة أحياء يتم تأمينها بالكامل الآن وتنظيفها من الجيوب الإرهابية الموجودة داخل البيوت”.

وسمح هجوم القوات العراقية لبعض المدنيين بالفرار من المدينة، لكن لا يزال هناك اكثر من مليون شخص عالقين داخل المدينة.

وفي السياق ذاته، قال مسؤولون اميركيون ان عدد النازحين ما زال حتى الان دون المتوقع، لكنهم نبهوا الى ان هذا العدد يمكن ان يرتفع سريعا.

وقال مسؤول اميركي انه منذ بدء الهجوم قبل ثلاثة اسابيع، “غادر 33 الف شخص” منازلهم هربا من المعارك.

ويقدر عدد الجهاديين الموجودين في الموصل بما بين ثلاثة الاف وخمسة آلاف مقاتل.

والى شمال شرق الموصل، اقتحمت قوات البشمركة العراقية صباح الاثنين بلدة بعشيقة لطرد الجهاديين منها.

وتشارك قوات البشمركة في عملية استعادة الموصل باشراف القوات الحكومية، لكنها تقاتل بشكل منفصل.