الحسكة ـ «القدس العربي»: قامت قوات النظام السوري و»مليشيا الدفاع الوطني» في قريتي نبل والزهراء، بانتشال عشرات الجثث لعناصرها، الذين سقطوا إبان سيطرة فصائل المعارضة السورية على مطار منغ بريف حلب الشمالي قبل نحو ثلاث سنوات.

ويأتي ذلك بعيد سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل الوحدات الكردية عمودها، على مطار منغ العسكري بغطاء جوي كثيف من المقاتلات الروسية في 10 شباط /فبراير الماضي.

وقال الناشط الإعلامي الكردي روان البرو وهو من سكان مدينة عفرين: إن قوات النظام السوري وميليشيا الدفاع الوطني في قريتي نبل والزهراء قاموا بانتشال 94 جثة من مقبرة مطار منغ لعناصر قوات الأسد الذين قتلوا خلال معركة سيطرة فصائل المعارضة السورية على المطار قبل نحو ثلاث سنوات، وذلك بعد التنسيق المباشر الذي جرى مع اللجان الشعبية الكردية التابعة إلى «قوات سوريا الديمقراطية».

وأضاف لـ «القدس العربي»، إن عملية انتشال الجثث استمرت لمدة يومين متتاليين بمساعدة أحد عناصر قوات النظام الناجين من معركة المطار ويدعى علاء الجندي، الذي هرب في ذلك الوقت باتجاه مدينة عفرين، وقد تم نقل رفات القتلى إلى قريتي نبل والزهراء قبل أن تأتي مروحية هليكوبتر وتقوم بنقلهم إلى مشفى تشرين العسكري في دمشق.

وأشار البرو إلى أن «ميليشيا الدفاع الوطني» في قرية الزهراء الموالية للنظام السوري بريف حلب وثقت أسماء ثلاثة قتلى، بعد أن تم انتشال جثثهم من المطار وهم : محمد حسن تقي، عبد الهادي يحيى جرادة، يوسف أحمد العسلي، الذين تم تشييعهم في موكب رسمي وشعبي داخل القرية.

وانتقد المحامي والناشط السياسي السوري محمود بشير، التنسيق المباشر الذي يجري بين الوحدات الكردية والنظام السوري بشأن إعادة هيمنة النظام السوري على ريف حلب الشمالي من خلال تسليم المناطق التي يسيطر عليها من خلال العمل العسكري بغطاء جوي روسي على فصائل المعارضة السورية.

وأضاف لـ «القدس العربي»: أن هذه الأحداث تؤكد نية الوحدات الكردية تسليم ريف حلب الشمالي إلى قوات النظام السوري، خاصة بعد تسليم مدرسة المشاة قبل أيام، واليوم بدأنا نشاهد أرتال النظام تتجول في مطار منغ أثناء عملية انتشال جثث جنوده.

وأكد بشير على أن استمرار تنسيق الطرفين في ظل إصرار حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي على ذلك، من شأنه أن يجر الإخوة الأكراد إلى صراع عربي كردي طويل الأمد في المنطقة لا تحمل عواقبه على المدى المنظور خاصة بعد العمالة الفاضحة للنظام السوري وتوجيه الطعنات واحدة تلو الأخرى لسكان ريف حلب الشمالي، وفق كلامه.

يشار إلى أن قوات المعارضة السورية كانت قد سيطرت على مطار منغ العسكري، بتاريخ السادس من شهر آب/أغسطس لعام 2013، واستمرت سيطرتها عليه حتى تاريخ الحادي عشر من شهر شباط/فبرابر من العام الجاري، حيث تمكنت قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الأساسي من السيطرة عليه بعد اشتباكات مع المعارضة السورية، وذلك بعد سيطرتها على مدن وبلدات عدة في المنطقة اهمها تل رفعت، وديرجمال، وبلدة منغ.

النظام السوري ينتشل عشرات الجثث لعناصره من مطار «منغ» العسكري

عبد الرزاق النبهان