ناصر الغنام "يفضح" خالد العبيدي: هرب من الموصل ورقى المتسببين بسقوطها

بغداد/.. رغم تصويت البرلمان، على اقالة وزير الدفاع السابق، خالد العبيدي، من منصبه بعد عدم قناعة أعضاءه بالأجوبة التي قدمها العبيدي في جلسته استجوابه بالمجلس، من قبل عالية نصيف، حيث قدمت وثائق واتهامات للعبيدي بقضايا فساد مالية وادارية، وواجهها العبيدي بملفات تثبت فسادها وفساد سليم الجبوري ونواب اخرون، الا ان اللواء  الركن ناصر الغنام عاد ليفتح "النار" على العبيدي مجددا، من خلال كشف قضايا واحداث تتعلق بعلاقتهما على المستوى الشخص والمهني، وكيف ساهم العبيدي بأبعاد الغنام عن قيادة عمليات نينوى بعد سقوطها، كاشفا عن ان خالد العبيدي كان مستشارا لاثيل النجيفي وقد هربا من الموصل قبل يوم واحد من سقوط المدينة بيد تنظيم داعش.

ومن جملة ما كشفه، ناصر الغنام، في صفحته على "فيسبوك"، في منشور مفصل عنونه بـ"قصتي مع العبيدي"، ان الاخير قال له في اجتماع، قبل ان يستلم منصب وزراة الدفاع "ان أصبحت وزيرا للدفاع مستقبلا فاني سأساهم بزج الضباط الذين اسقطوا الموصل بالسجن واعدامهم وتطهير الجيش منهم ومن امثالهم، على خلفية ما جرى بسببهم في نينوى والعراق".

ويردف الغنام قائلا "والغريب انه وبعد تكليفه منصب الوزير منح هؤلاء الفاسدين حمايات وسيارات مدرعة، ولم يحاسب واحدا منهم بل أكثر من ذلك أعاد كل القادة والضباط الفاشلين ممن تسببوا بسقوط محافظاتنا بيد داعش وعمل على ترقيتهم الى مناصب اعلى"، مضيفا "وأتحداه ان كان قد حاسب واحدا منهم وحارب وبشده وبطريقه مدروسة كل القادة الشرفاء وأبعدهم عن مناصبهم".

وحتى نكون مهنيين بنقل الصورة الكاملة التي طرحها الغنام، واتهاماته المتعددة لوزير الدفاع السابق، خالد العبيدي، وكيف ساهم بمحاربته حتى على المستوى الشخصي والمهني، ولكي يكون القارئ مطلعا بشكل دقيق على هذا الملف "الغامض" اليكم النص الكامل كما كتبه الغنام  على صفحته الشخصية في فيسبوك:

"قصتي مع وزير الدفاع المقال خالد العبيدي"

الغنام..  تعرفت على العبيدي عام ٢٠١٠ عندما كنت قائدا للفرقه٢ في نينوى، وتحديدا عندما رشح العبيدي لوزارة الدفاع، وامنت الحماية له ولداره وقدمت له كل التسهيلات اللازمة عندما تعرض وبالصدفة الى عبوه لاصقه استهدفت عجلته داخل الجامعة.

واستضفته في مكتبي لمرات، وزرته في داره عند تعرض لحادث الانفجار وبعد ان فشل في حصوله على منصب الوزير عام ٢٠١٠ استمرت علاقتي به كصديق حتى بعد نقلي الى الفرقة ١٧ جنوب بغداد.

وأثناء تقديم استقالتي من الخدمة في تموز ٢٠١٣ لم تنقطع علاقتي به بل تواصلت اتصالاتنا لتبادل السلام ومناقشة وضع نينوى المتردي متظاهرا لي بانه "ضد" بيت النجيفي وسياستهم جمله وتفصيلا، متحسرا ولأكثر من مرة على خسارة الغنام والذي بنقله فقد الأمن والامان في نينوى.

وبعد سقوط نينوى وتحديدا في العاشر من حزيران 2014 اتصل بي جميع القادة العسكريين والمسؤولين السياسيين وبأرفع المناصب بالدولة وطالبوني بالعودة الى العراق قائدا لعمليات تحرير نينوى، وكانت إجابتي لهم جميعا باني اتشرف بالقتال جنديا بصفوف الجيش العراقي مقاتلا لتحرير نينوى ولكني لن اخدم بجيش يقوده "عبود قنبر" و"علي غيدان"، وان موافقتي على الرجوع مشروطة بإقالة من تسبب بهذه الهزيمة وتحديدا عبود قنبر وعلي غيدان لأني لن اكون شريكا بخوض معركة فأشله معهم وكل قياداتنا السياسية والعسكرية العليا لها اطلاع بهذا الموضوع.

والغريب ان العبيدي وافقني الرأي بل كان متشنجا ومتعصبا عندما، قال: اذا أراد الله ان أكون وزيرا للدفاع مستقبلا فاني سأساهم بزجهم بالسجن واعدامهم وتطهير الجيش منهم ومن امثالهم عما جرى بسببهم في نينوى والعراق، الغريب انه وبعد تكليفه منصب الوزير منح هؤلاء الفاسدين حمايات وسيارات مدرعة ولم يحاسب واحدا منهم بل اكثر من ذلك أعاد كل القادة والضباط الفاشلين ممن تسببوا بسقوط محافظاتنا بيد داعش وعمل على ترقيتهم الى مناصب اعلى وأتحداه انه حاسب واحدا منهم وحارب وبشدة وبطريقة مدروسة كل القادة الشرفاء وأبعدهم عن مناصبهم.

وفي اتصال هاتفي وافقني الرأي قائلا: يا لواء ناصر لقد أصبت بقرارك بعدم الموافقة على العمل مع هؤلاء القادة الفاشلين ولم يذكر لي يوما ولم أكن اعلم انه كان "مستشارا أمنيا" لأثيل النجيفي، وهو من انسحب معه من ارض المعركة قبل يوم واحد تاركين نينوى واهلها فريسة بيد داعش، وقد شاءت الاقدار ان يكلف العبيدي بمنصب وزير الدفاع وعمل فورا على الاتصال بي بعد دقائق من تكليفه وزيرا مطالبا بعودتي الى العراق، وفعلا رجعت بنفس اليوم الذي كلّف به بمنصب الوزير واستقبلني بمكتبه وبحضور نواب نينوى الحاليين وقد اشاد بي وبمواقفي في نينوى وقال امام الجميع: لو كنت انت قائدا لنينوى لما سقط الموصل بيد داعش وقد استفسر مني وامام الحضور ما هو المنصب الذي تطمح به فكانت إجابتي له جئت الى العراق من اجل المساهمة بتحرير نينوى فإما تحريرها او الشهادة على ارضها ونواب نينوى شهود على كلامي، وقد تشكر مني وامام الحضور.

ولكن الموقف تغير بعد هذا اللقاء فورا حيث اتصل بي مدير مكتبه طالبا مني عدم الحضور الى المكتب لحين صدور امر تكليفي بمنصب قائد عمليات، وإذا به وبعد ايام يحيلني الى المحاربين بدلا من تكليفي منصب قائد عمليات نينوى إرضاء لطلبات ال النجيفي وهنا بدأت خطوط المؤامرة تنكشف وفي هذا الوقت انقطع اي تواصل بيني وبينه حتى عند وفاة والدي رحمه الله لم يقوم بواجب العزاء وبعد شهرين وأثناء لقاء وفد محافظه نينوى ومجلسها مع القائد العام للقوات المسلحة قدم الأعضاء طلبا رسميا الى القائد العام مطالبين بتكليف الغنام بمنصب قائد عمليات تحرير نينوى.

وقد استمات ال النجيفي على رفض طلب مجلس محافظه نينوى، واقناع القائد العام على تأجيله لمنعي من التواجد في نينوى والتي تقتضي بأضعاف الجيش ومحاربه رموزه الوطنية الشجاعة لعلمهم ان وجودي في نينوى يعني تحريرها ومنعهم من بسط نفوذهم ونفوذ الارهابين فيها من جديد وبعد اربعة أشهر صدرت أوامر القائد العام بتكليفي بمنصب قائد عمليات الجزيرة والبادية.

ولم يسهم العبيدي بترشيحي لهذا المنصب بل كان ترشيحي من قبل قادة شرفاء وطنيين قاتلت معهم سنوات بشرف هم الفريق عثمان الغانمي، وقد تمت محاربتي وبشدة من قبل العبيدي بسبب هذا الترشيح، فلم يقدم الدعم العسكري الذي كنت بأمس الحاجة له لمواصلة القتال وتركني وقطعاتي القليلة المنهكة نصارع من اجل المحافظة على حديثة، ونحن نقاتل وسط حصار مميت قاتل وعمل على فتح أبواب مكتبه لاستقبال الفاسدين من شيوخ وضباط الغربية ممن تضرر من وجود الغنام في قاطع الجزيرة مستبعدا كل الرموز الوطنية من أبناء المنطقة وشيوخها والامتناع عن مواجهتهم وعمل على فسح المجال لتقديم اعتراضات على وجود الغنام على راس القطعات في حديثة.

وبسبب هذا الاستهداف الواضح وبسبب عدم تقديم اي دعم عسكري لتدعيم وترصين الموقف العسكري في قاطع الجزيرة وحرصا مني على سلامة جنودي وأهالي المنطقة وعدم الموافقة على خوض معركة فاشلة قدمت طلبا بإعفائي من منصبي كقائد للجزيرة والبادية تمت أحالتي من قبله الى المحاربين "للمرة الثانية" وسط دهشة وذهول من قبل الجميع وباستهداف واضح ومباشر لقائد حقق انتصارات كان العبيدي شاهد عليها في نينوى.

وبعد ايام من تقديم طلب إعفائي من منصب قائد عمليات الجزيرة والبادية تقدم مجلس محافظة الانبار بطلب الى رئاسة الوزراء مطالبا بأعادة الغنام قائدا للجزيرة والبادية، موضحا فيه ما انجزت من اعمال بطولية منتقدا دور بعض الشيوخ ممن تضرر من وجود الغنام، لكن وزير الدفاع لم يحرك ساكنا وعمل على اخفاء الكتاب وعمل جاهدا بممارسات لا تمت للمهنية بشي لإجباري على تقديم استقالتي من الجيش، او اجباري على تقديم طلبا بإحالتي على التقاعد، ولكني واجهت كل ضغوطه وممارساته بحقي بكل صلابة واستمرت ضغوط العبيدي بعد رفضي الانصياع، لما كان يطمح له فاصدر أمرا بسحب حمايتي وهو يعلم جيدا حجم التهديدات التي اتعرض لها من قبل الإرهابيين الذين قاتلتهم بشرف لسنوات، وسحب عجلاتي العسكرية وحتى سلاحي الشخصي واغلق موبايلي العسكري ولم يمنحني اجازة لزيارة عائلتي منذ سنة وأكثر، وأصدر امرا بسحب "باجي" الخاص لدخولي المنطقة الخضراء، بإجراء واضح كان يستهدف تعريض حياتي وعائلتي للخطر وأمر بتشكيل مجلس تحقيقي بحقي تتعلق بمواضيع لا تمت للمهنية باي صلة، بل عكست حجم تأمره على ضباطه وعلى كل من قاتل الاٍرهاب بشرف عن كيفية فتح موقع "للفيس بوك" واتهمني بمهاجمه رموز وطنية بمقالاتي كما يدعي أمثال محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي، وكان يعمل بحرفية لتنفيذ رغبات اسياده والمتعلقة بمحاربة كل من قاتل بشرف في نينوى، وعلى رأسهم الغنام والعقيد البطل خالد جارو والعميد الركنً عبد المحسن فلحي، ودعم كل من عمل وبشكل مباشر ووثيق مع اثيل النجيفي من قياداتنا الأمنية في نينوى وكان يقصد بعمله هذا التأثير على معنويات الغنام ولكني اثبت له ولزمرته اني معدن ناصع لا يستطيع أشباه الرجال من ثلمه.

وقبل أشهر قدمت طلبا الى لجنة الأمن والدفاع مطالبا اياهم باستضافتي امام لجنتهم لتوضيح جميع الحقائق التي تتعلق بما ذكرت أعلاه ولم يتم استضافتي ولا زلت اجهل الأسباب.

هذه هي الاسباب التي جعلتني مرغما ان أكون بعيدا عن الميدان وجنودي، حوربت بشكل علني من قبل وزير الدفاع وسط سكوت غريب من قبل قياداتنا الأمنية العليا وايضاً من قبل لجنة الأمن والدفاع التي لم تحرك ساكنا وهي تشاهد هذا الاستهداف بحق احد رجالات المؤسسة العسكرية واحد قيادات الجيش بسبب عملي المهني في نينوى، وبسبب عدم خضوعي لأوامر ورغبات السياسيين في نينوى، ان ما حدث لن يثنيني عن مواصلة عملي مع زملائي وجنودي بل سيكون حافزا لي لتقديم ما هو اكبر لخدمة بلدي وأهلي وللمتصيدين بالماء العكر أقول: ان الغنام لازال مستمرا بالخدمة العسكرية وسياتي الوقت الذي ترفع فيه قيود ال النجيفي عن القادة والضباط الشرفاء الذين قاتلوا بشرف ولم يرضخوا لأوامرهم ورغباتهم وستكون لنا صولات جديدة مع جنودنا قريبا ان شاء الله.