
بغداد/.."تقية" سليم الجبوري في رده على صحيفة تمولها السعودية، بدت واضحة جدا وضعيفة، أي غير متسمة بـ"الصراحة"، في رده على التقرير "المزيف" الذي نشرته "صحيفة الشرق الأوسط"، واساء بشكل "وقح" الى الملايين من الشعب العراقي، الذين اتجهوا الى كربلاء لأحياء مراسم الزيارة الاربعينية.
فلم يذكر رئيس "اعلى سلطة تشريعية" في البلاد، اسم الصحيفة بشكل "صريح" لأسباب "مجهولة" او ربما كما يقول البعض لأن الشرق الأوسط تابعة "للسعودية" لهذا لم يشأ الجبوري ان يذكر اسمها تجنبا "للمشاكل" بل اكتفى ببيانه الاستهجاني بعبارة "نشرته احدى الصحف العربية"!
كان رد الجبوري، "ضعيفا" جدا قياسا مع حجم الإساءة التي "لفقتها" الصحيفة، حين نالت بتقرير لها من "شرف ملايين العراقيين"، حيث قال "تلقينا باستهجان وغضب، ما نشرته (أحد الصحف العربية)، من خبر ملفق مغرض لا اساس له من الصحة، يتضمن اساءة واضحة لشرف العراقيين".
هناك سؤالا لو أردنا طرحه بشكل مفصل، لجرنا الى "دهاليز مظلمة" نهايتها اتهامه بـ"العمالة" وتبعيته للأجندات الخارجية، لكننا سنكتفي بالإشارة اليه، وهو: لماذا لم يذكر الجبوري علنا اسم الصحيفة ولم يلفت الجمهور الى انها ذات تمويل سعودي؟، وهل يمكن ان يكون الجبوري استخدم "البرستيج" في التعاطي مع اتهامات الصحيفة السعودية لشرف العراقيين ولم يحبذ "خدش" حياء المسؤولين السعوديين الذي يمولون "صحيفة الشرق الأوسط".
البرلمان يجب ان يكون صوت الشعب، وهذا ما أكده الدستور، وسليم الجبوري، هو رئيس اعلى سلطة تشريعية ناطقة باسم الشعب في البلاد، ولهذا كان عليه ان يرد باسم الشعب الذي اتهم "شرفه وعفته"، دون ان ينظر للأمر من منظار اخر، فبعض الأعلام الخليجي والسعودي، خاصة، يحاول دائما النيل من العراقيين لأسباب "طائفية" وهذا ما لا يجب السكوت عليه من جميع قادة البلاد وخصوصا "رئاسة البرلمان".
"التقية السياسية"، والتغاضي عن الكلام المباشر والخوف من ردة فعل السعوديين، لئلا "يذهب منصبه"، هو ما جعل سليم الجبوري يتهرب من بيانه الاستهجاني "القاصر" من ذكر اسم الصحيفة والاشارة الى مموليها، فهو يدرك جيدا ان أي مساس منه لـ"كبرياء" ال سعود فسينتهي ربما بإزاحته من "منصبه" لما يملكونه من اجندات تابعة لهم داخل قبة البرلمان.
واليكم بيان الجبوري كما ورد الينا من مكتبه الإعلامي، في رده على صحيفة الشرق الأوسط، حيث قال "تلقينا باستهجان وغضب، ما نشرته أحد الصحف العربية، من خبر ملفق مغرض لا اساس له من الصحة، يتضمن اساءة واضحة لشرف العراقيين".
وأضاف "أننا اذ نشدد على ضرورة التزام الاعلام بمعايير المهنية والموضوعية، وعلى التثبت من صحة الاخبار ومصادرها، فأننا نؤكد رفضنا القاطع لكل ما من شأنه المساس بشرف العراقيين".
وتابع "كما اننا نغتنم الفرصة لإدانة كل الافتراءات التي تصدر من هذا الطرف او ذاك والتي تنال من العراقيين، وان كرامة العراقيين وحرمة اعراضهم واحدة لا تتجزأ وكل الشعب العراقي مسؤول عن الدفاع عن هذه المقدسات وفي مقدمتهم قادة البلد وصناع القرار".