
بغداد/.. ما زال موفق الربيعي "يمثل" دور مستشار الأمن الوطني الذي "تقمصه" لفترة من الزمن، حين كانت بغداد والمحافظات تعيش أعنف وأشرس الهجمات الوحشية لتنظيم القاعدة وباقي الجماعات الإرهابية، لم يستطع تحقيق أي نجاح رغم الأموال الضخمة، التي استولى على جزء كبير منها، المخصصة لهذا الجهاز و"جيش" العاملين فيه.
وإذا ما أردنا التغاضي عن "الفشل الكارثي" الذي تسبب به الربيعي وملايين الدولارات التي أهدرها خلال ترأسه لجهاز الأمن الوطني، فأننا لا يمكن أن نتغاضى أو نتناسى أنه المسؤول الأول والمباشر عن إطلاق سراح الإرهابيين السعوديين وترحيلهم إلى السعودية رغم اعترافاتهم الصريحة والموثقة تحريراً وصورياً وفيديوياً بالجرائم التي نفذوها.
ويبدو أن الربيعي الذي اشترى بعض "الأبواق الإعلامية الرخيصة" خلال ترأسه لجهاز الأمن الوطني، صدق نفسه وتلبس دور القائد والمحلل الأمني، ومن هذا "الوهم" انطلق يهدد بـ"اقتحام" الأراضي السورية لملاحقة تنظيم داعش بعد تحرير العراق، بموافقة الحكومة السورية أو بعدم موافقتها!.
يقول الربيعي في لقاء تلفزيوني، "تدخلنا في سوريا لمحاربة الإرهاب الهمجي يُمثل عمقنا الاستراتيجي، وحتى لو لم يحصل التنسيق والموافقة بين العراق وسوريا حول دخول قواتنا الأمنية والحشد الشعبي، لنا الحق في ملاحقة الإرهابيين داخل الاراضي السورية".
الرجل يعيش الدور!، ربما يظن نفسه هادي العامري، لذلك لزاماً علينا "صفع" الربيعي ليصحو من غيبوبته لكي نوضح له، أن العامري قضى أكثر من عشرين عاماً في العمل المسلح، كما أنه لم يهدد باقتحام سوريا لملاحقة داعش، بل قال بصريح العبارة أن "فصائل المقاومة تلقت دعوة من الرئيس السوري بشار الأسد لملاحقة تنظيم داعش في سوريا، بعد تحرير الموصل".
يجب علينا مواصلة "صفع" الربيعي لتذكيره دوماً بأنه لا يفقه شيئاً في العمل المسلح والتخطيط العسكري والأمني، واختصاصه الذي "برع" فيه هو الفساد المالي، وعقد الصفقات مع الدول والأنظمة التي كانت وما زالت تصدر الإرهاب والإرهابيين للعراق وسوريا.
علينا تذكير الربيعي أنه هو من قال "دولة الإمارات كانت ترسل المواد المتفجرة والإرهابيين إلى العراق"، في معرض رده على تصريح صحفي لوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ال نهيان الذي ادعى أن "تهميش السنة في العراق هو أحد أسباب ظهور داعش".
ملفات الفساد التي يرد فيها اسم موفق الربيعي أو شقيقه أو أحد أفراد عائلته ومعارفه كثيرة، ربما أبرزها صفقات تجهيز الأمن الوطني بالعجلات والملابس والطعام، والتي أصدرت فيها هيئة النزاهة أوامر قبض على المتهم "عبد الله الربيعي" المسؤول عنها.
هناك أيضاً ملف سيارات الأمن الوطني التي قام الربيعي ببيع الجزء الأكبر منها، والادعاء أنها دمرت بهجمات وتفجيرات لتنظيم القاعدة حين ذاك، وتبين أنها سيارات لمدنيين وبعضها تعود للقوات الأمنية، كانت متوفقة أو مارة بالقرب من سيارة مفخخة انفجرت هنا وعبوة ناسفة انفجرت هناك، أو خلال هجمات كان تنظيم القاعدة ينفذها على القوات الأمنية ومواكب المسؤولين.