setlement neww.jpg6666

القدس ـ  (أ ف ب) – اعادت بلدية القدس الاسرائيلية الاربعاء اطلاق خطط لبناء 500 وحدة سكنية جديدة في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، بحسب ما اعلنت منظمة غير حكومية، في اول خطة بناء استيطاني منذ نتائج الانتخابات الاميركية.

وقالت منظمة “عير عاميم” المناهضة للاستيطان “قررت لجنة التخطيط والبناء هذا الصباح تقديم (خطط) ل500 وحدة في رمات شلومو” في اشارة الى حي استيطاني يسكنه اليهود المتشددون في القدس الشرقية المحتلة.

وأبدى اليمين الاسرائيلي ارتياحه لفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، ورأى في ذلك فرصة لتسريع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وصولا حتى الى القضاء على فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة.

ويعد وجود نحو 600 الف مستوطن في الاراضي الفلسطينية المحتلة عقبة كبيرة امام تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات غير قانونية، سواء بنيت بموافقة الحكومة ام لا، كما انه يعتبر الاستيطان عقبة كبيرة امام عملية السلام.

ومن جهته صرح وزير الدفاع الاسرائيلي المتشدد افيغدور ليبرمان الاربعاء انه لا يتوقع اي مبادرة اميركية حول الشرق الاوسط من الرئيس الاميركي باراك اوباما في الاسابيع الاخيرة من رئاسته.

وتاتي تصريحات ليبرمان بينما يتحضر مجلس الامن التابع للامم المتحدة لبحث مقترحات حول مشروع قرار يدعو لوقف التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، والذي قد يطرح قبل حلول نهاية العام.

وتتخوف اسرائيل من ان تخرج ادارة اوباما في اسابيعها الاخيرة في الحكم عن تاييدها التقليدي لاسرائيل وان تؤيد او لا تصوت بالفيتو على الاقل، على قرار لمجلس الامن في هذا الاطار.

وجاءت تصريحات ليبرمان في مؤتمر عقدته صحيفة جيروزاليم بوست اليمينية الصادرة باللغة الانكليزية.

ولم يتطرق ليبرمان لنقاش الامم المتحدة الذي سيعقد الاربعاء.

ولكن ردا على سؤال ان كان سيتم تقديم مبادرة جديدة من اوباما قبل انتهاء ولايته، اجاب الوزير “لا اعتقد ذلك”.

واضاف “من الواضح اننا في فترة انتقالية. ومن الواضح اليوم – ليس فقط في اسرائيل بل في العالم – اننا بانتظار سياسات جديدة”.

واتسمت العلاقات بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالفتور طوال السنوات الثماني الماضية.

وفي ايلول/سبتمبر الماضي، وقع اوباما صفقة مساعدات عسكرية لاسرائيل قيمتها 38 مليار دولار لمدة عشر سنوات. وتعتبر هذه اكبر صفقة مساعدات عسكرية في تاريخ الولايات المتحدة.

وبعدها بفترة، اتهم البيت الابيض اسرائيل بالنكث بوعودها بعد قرارها بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة. ودعت واشنطن مجلس الامن للعمل لانقاذ امكانية حل الدولتين.

ودفع الامر بنتانياهو الى القول انه “يتوقع الا تقوم الولايات المتحدة بتغيير ما كان تاريخيا سياستها لعقود: منع القرارات المعادية لاسرائيل في مجلس الامن الدولي”.

وشن ليبرمان في مقابلة مع الصحيفة هجوما مرة اخرى على الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلا “لا اصدق نيته تحقيق حل سلمي حقيقي”.

واضاف “كل من يتحدث عن اتفاق الوضع النهائي في غضون عامين او ثلاثة او اربعة، اعتقد بأنها..اوهام”.