الأردن.. حكومة “الملقي” الثانية تحصل على ثقة البرلمان بأغلبية أصوات أعضاء المجلس وبعد نحو خمسة أيام من مناقشات النواب للبيان الوزاري
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول: حصلت حكومة رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، الثانية، اليوم الخميس، على ثقة مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، بأغلبية أصوات أعضاء المجلس.
وبحسب مراسل الأناضول، فقد منح 84 عضواً الثقة لحكومة “الملقي”، من عدد الحاضرين الذين بلغوا 128 نائباً (من أصل العدد الكلي للمجلس 130)، فيما حجب الثقة 40 نائباً، وامتنع 4 آخرون عن التصويت.
وجاء التصويت على منح الثقة لحكومة “الملقي” بعد نحو خمسة أيام من مناقشات النواب للبيان الوزاري، الذي طلب رئيس الوزراء الثقة على أساسه نهاية الأسبوع الماضي.
وقبيل التصويت مساء اليوم، قام رئيس الوزراء الأردني بالرد على مداخلات النواب، حيث تعهد بالعمل والتفاعل مع البرلمان في الفترة المقبلة.
كما أشار “الملقي” أن حكومته تدرك حجم الدين العام المرتفع وتجاوزه المستويات الآمنة، طالباً وقتاً لإعادة الدين إلى مستواه الآمن.
وأشار أن مشروع “الموازنة” سيتم عرضه على مجلس النواب خلال الأسابيع القليلة القادمة.
وأعلن رئيس الوزراء الأردني عن قرار بوقف فوري للإنفاق على شراء السيارات والأثاث، وخفض مخصصات السفر للخارج واقتصارها على الحالات الضرورية.
وفيما يتعلق باتفاقية الغاز مع إسرائيل التي وقعها الأردن، مؤخراً، قال الملقي “إننا نقدر ملاحظاتكم (النواب) وننظر إلى تباين الآراء (..) نؤكد ومن منطلق الصدق أن لا نتردد في اتخاذ القرارات التي تصب في صالح الوطن وإن لم تكن (القرارات) شعبية”.
وأضاف “ستسعى الحكومة إلى إيجاد نقاط استيراد متعددة (..) نجري مباحثات مع العراق لمد خط نفط من البصرة (جنوبي) إلى العقبة (جنوبي)، وكذلك مباحثات مع الجزائر وقطر ومصر وقبرص، ولكننا لم نصل لعرض منافس″.
وتابع “الاتفاقية (مع إسرائيل) خدمة لمصالحنا وحاجتنا الملحة للطاقة ولا تلبي سوى 40% من احتياجاتنا”.
ووقعت الأردن وإسرائيل، أواخر سبتمبر/ أيلول 2016، اتفاقية تستورد بموجها عمّان الغاز الطبيعي من حقل “لفيتان البحري”، قبالة السواحل الإسرائيلية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، حينها، إن الصفقة “تنص على تزويد الأردن بنحو 45 مليار متر مكعب من الغاز، على مدار 15 عاماً، بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي”.
يشار أن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، قد كلف، هاني الملقي، بتشكيل حكومة جديدة في الخامس والعشرين من سبتمبر / أيلول الماضي، بعد أن قبل استقالة حكومته الأولى إثر إعلان نتائج انتخابات المجلس النيابي الثامن عشر.
وكلف العاهل الأردني “الملقي” بتشكيل حكومته الأولى في الأول من يونيو/حزيران الماضي، بعد أن أقال حكومة عبد الله النسور، وحل مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان).
وتعدّ حكومة “الملقي” الجديدة هي السابعة عشر منذ تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته عام 1999، من خلال أحد عشر من رؤساء الوزراء، وهم عبد الرؤوف الروابده، وعلي أبو الراغب، وفيصل الفايز، وعدنان بدران، ومعروف البخيت، ونادر الذهبي، وسمير زيد الرفاعي، وعون الخصاونه، وفايز الطراونة، وعبد الله النسور، ورئيس الوزراء الحالي هاني الملقي.