15ipj

ستوكهولم- (د ب أ): تلقى رئيس منظمة تطوعية سورية للمساعدات تعاون الضحايا المدنيين خلال الحرب الأهلية في البلاد، تكريما الجمعة، عبر جائزة غالبا ما تسمى بـ”جائزة نوبل البديلة”.

ولدى تسلمه جائزة “رايت لايفليهود”، قال رائد الصالح، رئيس منظمة الخوذ البيضاء “إسهامنا الأعظم ليست الأرواح الـ73 ألفا التي أنقذناها، وإنما أننا جلبنا الأمل إلى أماكن لم يكن موجودا فيها فى السابق”.

وروى كيف بدأ المتطوعون العمل في آذار/ مارس 2013 عندما كانت الضربات الجوية السورية تستهدف المدنيين في مدينة حلب، بما في ذلك القصف بالبراميل المتفجرة.

وأضاف الصالح أن “الأثر الموضعي لقنبلة البرميل يماثل زلزالا قوته 8 درجات على مقياس ريختر”.

وذكر أن المتطوعين- ومن بينهم نجارون وخبازون وفنيون فى مجال الكهرباء- يبلغ عددهم الآن 3000 وقد تعهدوا بـ”إنقاذ الأرواح بغض النظر عن الانتماء السياسي أو الديني أو الطائفي”.

وكان الفائزون الثلاثة الآخرون هم الناشطة الروسية في مجال حقوق الإنسان سفيتلانا جانوشكينا، مؤسسة منظمة “سيفيك أسيستانس كوميتي” التي تقدم المساعدة القانونية والتعليم للمهاجرين واللاجئين، وصحيفة جمهوريت التركية، التي تتقدم طليعة النضال في تركيا من أجل حرية الصحافة، والناشطة النسوية المصرية، مزن حسن، ومنظمتها “نظرة” للدراسات النسوية، التي تدافع عن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.

وتم منع مزن حسن وموظفي جمهوريت من تسلم جوائزهم شخصيا من قبل حكومتي بلديهما. ودعت مؤسسة “رايت لايفليهود أوارد فونديشن” مصر وتركيا إلى “رفع القيود غير الضرورية” عليهم وإخلاء سبيل 10 محبوسين من صحفيي جمهوريت.

ومتحدثة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من مصر، قالت مزن حسن إن الجائزة تمثل “اعترافا بقرن من النشاط النسوي”.

فيما قرأت كاتبة الرأي التركية زينب أورال بيانا وخطابا لقبول الجائزة نيابة عن رئيس مؤسسة جمهوريت أورهان إرينج، الذي لم يسمح له هو الآخر بمغادرة بلاده، وقال البيان: “إن القوة الوحيدة التي يمكنها هزيمة الظلام والقهر والعنف والعدالة الغائبة هي الدفاع غير المشروط عن الحرية والعلمانية”.

بينما دقت جانوشكينا “ناقوس خطر كبير” عن الخطاب “المعادي للمهاجرين” من القوى السياسية اليمينية التي تجتاح العالم، وعبرت عن خجلها للعدد الضئيل جدا من عروض اللجوء التي قبلته روسيا.

وقال مؤسس جائزة “رايت لايفليهود”، جاكوب فون أوكسيكل إن الفائزين “لم يخشوا قول الحقيقة للسلطة”.

وأضاف “لقد جاءوا من سورية ومصر وروسيا وتركيا، التي شهدت بعض الأحداث الأكثر اضطرابا في العصر الحديث”.

ويتلقى الفائزون 750 ألف كرون نرويجي (87 ألف دولار أمريكي) لكل منهم. وأنشئت الجائزة عام 1980 لتكريم الأفراد والمنظمات التي “تقدم حلولا كثيرة الرؤى ونموذجية للأسباب الجذرية للمشاكل العالمية”.