
بغداد/.. صوت مجلس النواب في جلسته المنعقدة اليوم السبت، على قانون الحشد الشعبي، وادراجه ضمن مؤسسات التابعة للدولة، وسط رفض الكتل السياسية "السنية".
التحالف الوطني، بالاضافة إلى الكردستاني، وبعض من نواب اتحاد القوى، صوتوا على القانون وتبادلوا التبريكات، في حين خرج اتحاد القوى ببيان القاه رئيسه احمد المساري، برفض قاطع، واعتبره "نسفا للعملية السياسية"، واجهاضا للشراكة، فضلا عن اعتباره ترسيخا لـ"دكتاتورية الأغلبية".
وبعيدا عن هذا وذاك، نطرح سؤالا مهما عن موقف الحكومة العراقية من فصائل المقاومة التي تقاتل جنبا الى جنب مع الجيش النظامي في سوريا؟.
لم يصدر تصريحا رسميا حول الموضوع ولم تتناوله وسائل الاعلام بعد، فهل تعتبر الحكومة العراقية تقاتل الجهات المعارضة للنظام السوري في البلاد؟، خصوصا بعد اعتبار الحشد وفقا للقانون المصوت عليه اليوم، ضمن اطار الدولة.
واذا ما ارادت الحكومة العراقية ان تقاتل في سوريا فهي بهذا تحتاج الى تصويت في البرلمان، كون القوات العسكرية تحتاج إلى غطاء قانوني من السلطة التشريعية لتقاتل خارج حدودها، وايضا نطرح تساؤلا.. هل ستعلن الحكومة براءتها من العناصر المنضوية في تشكيلات الحشد الشعبي التي تقاتل في سوريا؟، ام ان زعماء تلك التشكيلات ستقوم بهذا الدور؟، ام ستقوم تشكيلات الحشد التي تقاتل في سوريا نفسها بسحب عناصرها من هناك؟، ام ستجد الحكومة مخرجا آخر؟.
وبعد رفض اتحاد القوى القاطع للقانون، من المعتقد ان يقوم بتحريك هذا الملف، واعتباره سكين خاصر للحكومة من اجل الطعن بقانون الحشد والحيلولة دون ان يصادق على القانون رئيس الجمهورية ليصبح نافذا.