mountatheri.jpg666

أنقرة / الأناضول : أصدرت محكمة إيرانية، اليوم الأحد، حكما بسجن رجل الدين، أحمد منتظري، 6 سنوات؛ إثر إدانته في عدة تهم تضمنت تسريبه تسجيلات سرية لوالده آية الله حسين علي منتظري يندد فيها بإعدام الآلاف من “جماعة مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة عام 1988.

كان منتظري الأب، الذي توفي عام 2009، أحد كبار مسؤولي النظام الإيراني إبان الثمانينيات إلى حد تهيئته لخلافة آية الله الخميني، كمرشد أعلى للثورة الإيرانية، لكنه خسر مكانته لموقفه من إعدام عناصر “مجاهدي خلق”.

وقبل وفاته بفترة وجيزة، نشر نجله أحمد (61 عاماً) تسجيلا له من أربعين دقيقة يندد فيه بإعدام الآلاف من “مجاهدي خلق” عام 1988 بأوامر من الخميني.

وردا على الخطوة، أصدرت محكمة خاصة برجال الدين في مدينة قم (شمال غرب)، اليوم، قرارا بسجن منتظري الابن عشر سنوات بتهمة “تعريض أمن الدولة للخطر”، وبمدة مثلها لتسريب “تسجيلات صوتية سرية” وسنة واحدة بتهمة “الدعاية” ضد النظام، حسب ما أوردته عائلة منتظري عبر حسابهم على موقع التواصل الاجتماعي “تلغرام”.

وأمام المتهم مهلة عشرين يوما لاستئناف الحكم.

لكن المحكمة ارتأت في حيثيات حكمها أسبابا تخفيفية سيقضي المدان بموجبها ست سنوات فقط سجنا، مشيرة إلى بلوغه الستين عاما و”استشهاد شقيقه بهجوم عام 1980 نفذه مجاهدو خلق فضلا عن سجله العدلي النظيف”.

كما أقرت المحكمة خلع رداء رجال الدين عن منتظري لمدة 3 أعوام، لقيامه بتصرفات تتعارض مع صفات رجال الدين والهوية الدينية التي يحملها.

يجدر بالذكر أنّ منتظري الأب (1922 – 2009) تمّ اختياره في عام 1984 من قِبل مجلس الخبراء الإيراني لخلافة مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

ووجه منتظري رسالة إلى خامنئي اعترض فيه على حالات الإعدام الجماعي بحق منتسبي منظمة مجاهدي خلق في 15 أغسطس/آب 1988، واعتبرها “انتهاكاً لحقوق الإنسان ولا تستند إلى القوانين”.

وعلى إثر هذه الرسالة قام خامنئي بعزل منتظري من منصب الخلافة في عام 1989.

وفي كتابه، الذي حمل عنوان “ذكريات آية الله منتظري”، يشير منتظري الأب إلى إعدام قرابة 3 آلاف و800 من “مجاهدي خلق”.

وذكر في تسجيل صوتي عائد له أنّ حالات الإعدام لا تتوافق مع القوانين الإسلامية، وأنها تعدّ “أكبر جريمة” في تاريخ الجمهورية الإيرانية.