20150622_144810_3240

ليبيا – الأناضول – أعلن مسؤول محلي ليبي، الإثنين، أن نحو 5 آلاف و500 عائلة عادت خلال الأيام القليلة الماضية إلى ضواحي مدينة سرت، الواقعة شمال وسط ليبيا.

وقال محمد الأميل، المتحدث باسم المجلس المحلي لمدينة سرت، إن “5 آلاف و500 عائلة عادت إلى ضواحي المدينة الشرقية والغربية والجنوبية خلال الأيام القليلة الفارطة”.

وأضاف أن “العمليات العسكرية لقوات البنيان المرصوص (التابعة لحكومة الوفاق الوطني)، ضد تنظيم داعش الإرهابي، مازالت مستمرة داخل سرت، وبالتالي مازالت منطقة عسكرية يُمنع دخولها”.

وأوضح أن عودة النازحين تشمل فقط “الضواحي التي انتهت فيها العمليات العسكرية، منذ أكثر من شهرين، وأصبحت آمنة، وبالتالي بدأت عودة النازحين إليها”.

وحول المناطق التي بدأ يعود اليها النازحون، أوضح الأميل، أن “العودة بدأت إلى كل من جارف، والثلاثين، والغربيات، والغربيات السد، وأبو هادي، في ضواحي غرب وجنوب سرت”.

أما في الضواحي الشرقية للمدينة، فعاد النازحون إلى “كل من هراوة، القرضابية، السواوة، وأبو زاهية، والحنيوة، والسلطان”، حسب ذات المصدر.

وفي ذات السياق، لفت “الأميل” إلى أن “هناك عدد من العائلات النازحة من سرت، مازالت تنتظر العودة، موزعة حاليا على عدد من المدن الليبية؛ منها العاصمة طرابلس، ومصراتة (شرق طرابلس)، وترهونة وبني وليد (جنوب شرق طرابلس).

وحول الأوضاع الحياتية في ضواحي سرت التي عاد إليها النازحون، قال المتحدث باسم المجلس المحلي لسرت: “الأحياء التي عاد إليها السكان يتوفر فيها الماء والكهرباء، لكنها تعاني من عدم توفر الوقود وغاز الطهي وعدم عودة المصارف للعمل، بالإضافة إلى بعض الانقطاعات في المياه جراء تضرر شبكات التوزيع أثناء الحرب”.

وأشار إلى أن المجلس المحلي “يبحث الآن إمكانية حفر آبار مياه لمعالجة هذا المشكل”.

وأضاف: “هناك عودة للحياة في هذه المناطق؛ أبرز ملامحها عودة المدارس والمعاهد لاستقبال الطلبة، وفتح عدد من المرافق الصحية، وبعض المتاجر”.

وتابع أن “من الأشياء التي تعيق عودة الحياة بالكامل في هذه الأماكن؛ انتشار الألغام التي زرعها داعش، في عدد من البيوت وفي الطرقات”.

يذكر أن سكان سرت وضواحيها، بدأوا في النزوح من مدينتهم إثر سيطرة “داعش” على المدينة، منذ نهاية 2014.

ومنذ مايو/أيار 2016، تتواصل عمليات قوات “البنيان المرصوص” العسكرية لاستعادة سرت، التي يتمركز فيها مسلحو “داعش” منذ 2014، مستغلين حالة الفوضى الأمنية والسياسية التي تعانيها البلاد منذ سنوات.

ومع حلول سبتمبر/أيلول الماضي، تمكنت هذه القوات من استعادة معظم مناطق وأحياء سرت، بينما انسحب مسلحو التنظيم إلى مساحة محدودة للغاية في منطقة الجيزة البحرية.