لابد من مناقشة الملكة رانيا العبدالله في المسائل الحيوية التي تطرحها بعد ظهورها تتحدث في التفاصيل المتعلقة بالتعليم والمناهج في أكاديمية تدريب المعلمين في العاصمة عمان.
الشعب الأردني يعلم ما تطلبه الولايات المتحدة الأمريكية من النظام الأردني وهو الوصاية على المقدسات وتوقيع تفاهمات للسماح لليهود بالحفر تحت المسجد الاقصى والصلاة فيه وإلغاء القتل بثورة الغضب كعذر مخفف لما يسمى قتل الشرف لرفع منسوب الإنحلال في المجتمع ، وتغير المناهج، لانتاج أجيال علمانية لا تؤمن بوجود الله، مقابل أن تضمن أمريكا تولي ولي العهد الأمير حسين الحكم، و بقاء العائلة المالكة بحكم الأردن عدة قرون.
زوجة العاهل الأردني برأينا ليست مختصة فيما تتحدث به خصوصا وانها عادت مؤخرا لعبارة طالما قدرنا بانها معيبة بحق الشعب الأردني هي “الإنسان أغلى ما نملك” وهنا نقول بان الشعب الأردني عبد لله الواحد الأحد فقط لا غير.
ارتكبت الملكة خطأ فادحا بقولها أن الموهبة سلعة، فقالت بالحرف الواحد “إن الموهبة هي أغلى سلعة” والحقيقة البديهية التي يعلمها طلاب المدارس أن الموهبة هبة من الله للإنسان على شكل طاقة هائلة ذكية في جانب من جوانب حياته، فيأتي دور المربين والمعلمين لتنمية هذه الموهبة فيبدع صاحبها في مجال موهبته التي رزقه الله إياها، فإذن الموهبة ليست سلعة، وانما العلمانية جعلت المرأة سلعة، فالمرأة ايقونه عندما تأكل بثدييها تصبح سلعة.
تغيير المناهج هي الطريق للإنحلال ونشر الرذيله وجعل المرأة سلعة، كما هو في تايلند، فالملك في تايلند يشكر كل عام المومسات لانهن يدعمن الدخل القومي بالسياحه الجنسية كل ذلك بفضل مناهج ماديه أدت إلى الانحلال وانشاء أجيال علمانية.
ضربت مثلا لأقطار أجنبية نجحت في مجال التعليم وانعكس ذلك إيجابا على اقتصادها فذكرت فنلندا وكوريا وسنغافورة, دول حولت حياة الطالب إلى المادية العلمانية انتجت أجيال لا تؤمن بوجود الله، لكن الأفضل والحقيقة أن الأمثلة الساطعة والنماذج الناجحة القريبة من ذهن الطالب الأردني والعربي هي ماليزيا وتركيا وقطر، وهي نماذج إسلامية ناجحة تربويا وأقتصاديا فلماذا الذهاب بعيدا عن كل ما هو إسلامي؟.
إن الذي يريد أن ينجح في التربية والتعليم يجب عليه أن ينجح أولا بالقبض على الفاسدين وتجار المخدرات الكبار المعروفين للجميع فيودعهم السجون ويحاكمهم لمنع آفة المخدرات التي وصلت إلى المدارس ثم منع المسكرات التي حرّمها الله والملاهي الليلية والمقاهي التي تعلن عن “أرجيلة مجانا لكل طالب وطالبة” وكل ذلك يؤثر سلبا على تحصيل الطالب ويأخذ كل وقته, وينشر الأمراض.
قارنت بين ما يُصرف على تطوير التعليم في فنلندا والأردن لكنها لم ولكن لا مجال للمقارنة فراتب المعلم في “فنلندتها” مع راتب المعلم في “أردننا”، ثم ذكرت أن بعض الطلاب وصلوا إلى التوجيهي أُمّيين لا يقرأون ولا يكتبون، ولم تذكر سبب ذلك، وهو تعيين خالد طوقان وزيرا للتربية والتعليم مدة 10 سنوات متتالية فكانت إحدى جرائمه بحق أبنائنا الطلبة قرار الترفيع التلقائي.
إن الذي يريد أن ينجح في التربية والتعليم يجب عليه أولاً أن يقضي على “التمييز العنصري” فهذا طالب متفوق بمعدل عالِ يمنع من الوصول إلى مجالات عديدة لعدم وجود عدالة اجتماعية، وهذا طالب بالكاد نجح وبمعدل هزيل تفتح له كل الأبواب لأنه ابن فلان أو لديه واسطة، ولذلك نقول “كفاية للتمييز العنصري”.
كيف للطلبة وأهلهم أن يصدقوا ألحرص على تطوير التعليم وليس “أمركته” وهم يرصدون التفريط بكل المقدسات بدءاً من طاعة الله ورسوله واستبعاد أحكام الشريعة ثم الحرم الإبراهيمي والمسجد الأقصى وإنتهاء بثروات الأردن وكنوزه؟.
ألا يدفعنا ذلك لنسأل:هل حصل تفريط بالعهد مع الله ثم مع الشعب الأردني؟.. كلمت تابو- التي رددتها رانيا- تعني (تابوهات) كلمة تطلق على (المحظور في نظر المجتمع)، ما تعتبره أعراف المجتمع (أو السياسة أو جهة أخرى) من المحرمات، وليس حتما وفق الشريعة التي يدين بها ذاك المجتمع وإن كانت في بعض الأحيان تقرن لدى البعض بمفهوم “الحلال” و”الحرام”. فالتابو أي خط أحمر لا يقبل المجتمع تجاوزه بغض النظر عن مدى كون (التابو) مبررا أو حتى متناسقا مع القوانين والشرائع وانكم ستفرضون على الشعب كل تغير ولو عارض الشرع ليكون علمانيا.
قالت الملكة ربما دون إدراك لمآلات هذه الجملة “نصبح على حماسة التغيير ونمسي على تقاذف المسؤولية” وهناك خطة لعشر سنوات فهذه الجمل تعني بل تؤكد أنها كانت مشاركة في التخطيط بالليل للعبث بالمناهج المدرسية وأمركتها مع فريق متواطئ، وعندما انكشف أمرهم بعد أن ضج الناس لهول الكارثة التي حلّت بالمناهج وبمستقبل أولادهم، فصاروا يتلاومون ويلقي كل واحد منهم بالمسؤولية على الآخر، ولذلك تعتب عليهم بقولها “نصبح على حماسة التغيير ونمسي على تقاذف المسؤولية”.