
عدن ـ د ب ا ـ الاناضول:وصل رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر، اليوم الثلاثاء يرافقه عدد من الوزراء إلى مدينة عدن، العاصمة المؤقتة، جنوبي اليمن، قادما من السعودية، حسب مصدر حكومي.
المصدر، الذي طلب عدم الكشف عنة هويته نظراً لأنه غير مخول له التصريح لوسائل الإعلام، أوضح، للأناضول، أن بن دغر رافقه إلى عدن كلا من سيف الشريف وزير النفط، وعبدالرب السلامي وزير الدولة، وعبدالله البطاني نائب وزير المالية، واللواء عبده الحذيفي رئيس جهاز الأمن السياسي.
والسبت الماضي، وصل الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، إلى عدن، برفقة وزير الخارجية عبد الملك المخلافي وعدد آخر من الوزراء والمسؤولين العسكريين.
وهذه هي المرة الأولى التي يتواجد فيها رئيسا الجمهورية والحكومة في عدن، منذ طرد القوات الموالية لجماعة “انصار الله” (الحوثي) والرئيس السابق علي عبدالله صالح منها منتصف يوليو/تموز 2015.
وسبق لبن دغر التواجد في عدن في مرتين سابقتين خلال شهري يونيو/أيار، ويوليو/تموز الماضيين، إلا أن الحكومة لم تستطع الاستقرار فيها بسبب الاضطرابات الأمنية ونقص الخدمات.
وتأتي عودة رئيسي الجمهورية والحكومة اليمنية، في ظل تردي الخدمات في العاصمة المؤقتة لليمن، خاصة في قطاعي الكهرباء والوقود، وتأخر رواتب الموظفين؛ الأمر الذي دفع الفئة الأخيرة إلى الخروج والتظاهر أكثر من مرة.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت عودة بن دغر إلى عدن نهائية للمباشرة بأعمال الحكومة من هناك أم أنها زيارة مؤقتة كما كان الحال في المرتين السابقتين.
وعلى وقع حرب ممتدة في البلاد منذ مارس/آذار 2015، غادر هادي ووزراء حكومته إلى الرياض، لمباشرة مهامهم من هناك، فيما يجرون بين الحين والآخر زيارات إلى مناطق في اليمن تحت سيطرتهم.
ومن جهتها أكدت الرئاسة اليمنية الثلاثاء أن إعلان ما يطلق عليه اسم المجلس السياسي الأعلى، الذي تم تشكيله مناصفة بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، تشكيل حكومة في صنعاء “يدمر وينهي أي خطوة ممكنة للحوار والسلام”.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) في عدن عن مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية القول إن “الخطوات التي أقدمت عليها ميليشيا الحوثي وصالح في إعلان ما أسموه حكومة في صنعاء هو تأكيد جديد لشعبنا وللعالم أن هذه القوى الانقلابية تعزز من نهجها الانقلابي وتدمر وتنهي أي خطوة ممكنة للحوار والسلام وتؤكد حقيقة هذه الميليشيات في ضرب أي مسعى للسلم والاستقرار”.
واعتبر المصدر أن “ما أقدمت عليه الميليشيا … يؤكد ما كنا نقوله للعالم … من زيفهم في تعاطيهم مع دعوات الحل السلمي”.
وقال إن “هذه الخطوات لن تؤثر على تلاحم شعبنا ضد الانقلاب، بل ستعمل على تعزيز موقف شعبنا وإصراره على إنهاء الانقلاب والمليشيا وتجريدها من السلاح”.
ودعا “الرعاة الدوليين وعلى رأسهم الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وكافة الدول الشقيقة والصديقة إلى إدانة هذه الخطوة وتحميل تلك المليشيات الانقلابية مسؤولية انهيار مسار الحوار والسلام”.
وكان “المجلس السياسي الأعلى” أعلن مساء أمس تشكيل حكومة “إنقاذ وطني”، يرأسها عبدالعزيز بن حبتور، من 42 وزيرا.
وأعلن في بيان أن “مهمة الحكومة التي جاء تشكيلها في الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن تأتي في الأساس لترتيب الأوضاع الداخلية ومواجهة العدوان اقتصاديا وعسكريا وسياسيا”.
وكان المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ عبر في تصريحات له مؤخرا، عن أمله بتوقيع اتفاق قريب بين الأطراف المتصارعة في البلاد خلال عشرة أيام.