ظافر العاني.. سيف "الخنجر" المسموم

بغداد/.. يتفق الجميع على ان كل السياسيين اشتركوا بصناعة مصائب الشعب العراقي، وفي نفس الوقت فأن الكثير يتفقون على ان ظافر العاني كان له حصة الأسد بتحطيم المجتمع، وخاصة "السني"، الذي تعامل بقذارة مع جمهوره.

عنه

ولد ظافر العاني في قضاء عنة بمحافظة الأنبار عام 1958ونشأ ودرس في منطقة الأعظمية في بغداد وتخرج عام 1982 من كلية القانون والسياسة قبل فصلهما الى كليتين، وبعد حصوله على الماجستير عام 1988 عمل في جامعة بغداد، نظراً لأن التعيينات كانت سلسلة لمن هم بمثل لقبه، ثم نال الدكتوراه عام 1998 ليقوم بتدريس مادتي المنظمات الدولية والقانون الدولي.

الاحتلال الأمريكي، الحرائر، والغرب الكافر، وغيرها من الاصطلاحات، كانت الاسطوانة الابرز للعاني التي صعد بها على اكتاف جمهوره، مستغلا تسليط الضوء عليه بتلك الفترة والفوضى التي كانت تعم بالساحة السياسية آنذاك.

عقليته

تتبدل مواقف العاني باستمرار، فمنتقد الاحتلال والمحاصصة الطائفية التي جاء بها، دخل البرلمان ضمن جبهة التوافق رغم اعتراضه على العملية السياسية في العراق، لكن سرعان ما اقصي حين نال من رئيس الجمهورية جلال طالباني ففتحت أوراقه هيئة اجتثاث البعث، ولأن العاني بعثي عتيق، وكما يعرف العراقيون أن ليس بالإمكان لأحد أن يكون أستاذاً جامعياً إلا بتحوله الى بعثي، فكيف به وهو البعثي الصميم؟ ولأنه كذلك، وقف ضد قرارات "هيئة اجتثاث البعث"، التي كانت تستدعي محاكمة من أساءوا وذبحوا الشعب العراقي، ولأنه متلون، ورغم وقوفه بالضد من "الحكومة الإيرانية" على حد تعبيره، دخل البرلمان العراقي وصار أمينا عاما لتجمع المستقبل الوطني في عام 2008 الذي انضم إلى القائمة العراقية الوطنية ولكن "هيئة المساءلة والعدالة" منعته من المشاركة في الانتخابات، بعد أن تحدث ببرنامج تلفزيوني عن إعجابه بصدام حسين، وأنه بعثي ومنع بالفعل، بعد اندلاع تظاهرات كبيرة تُطالب باجتثاثه، لكن مجلس النواب الغى قرار اجتثاثه 2010.

عائلته

لظافر العاني نجل، يدعى محمد ظافر العاني، هذا الـ"محمد" كان يحذوا حذو والده، فقد اتهم بجريمة قتل في اواخر العام الماضي، بعد ان اقدم على اغتصاب فتاة خادمة فلبينية، تدعى 'ميرا' داخل شقته في العاصمة الاذربيجانية باكو، وهذا ما كشفته الشرطة الاذربيجانية حيث قالت، إن "جريمة قتل وقعت في احدى نواحي العاصمة الاذربيجانية باكو حيث عثر على جثة الضحية ميرا (32 عام)، بعد ان تم الاعتداء عليها جنسيا ومن ثم قتلها باستخدام الة حادة من قبل المدعو محمد ظافر العاني"، في حين رفعت المحامية مي عبد الوهاب مديرة القسم القانوني لشركة جاكارتا لتوريد الخادمات المنزليات دعوى قضائية ضد نجل العاني على اثر تداعيات الجريمة المذكورة.

فساده

سرق ما سرق ونهب الكثير من الاموال بحجة تهميش السنة، لكنه في الحقيقة لا يمت للسنة بصلة، وذلك باعتراف الاغلبية، ولم يشكل العاني إلاّ نكسة جديدة في مجتمعه، مثله مثل كل السياسيين الآخرين، الذين يرون الناس عبارة عن أرقام في الانتخابات، ولا شيء مهم لديهم، ما دام الكرسي موجودا، وما دام لا أحد يفكر بإبعاده عن العملية السياسية التي يخربونها، ويشتمونها، ويستلمون مبالغها العالية.

لكنه اليوم ارتقى ليصبح ايقونة فساد ملونة بالوان الارهاب، فقد اصبح مؤخرا السيف المسموم لخميس الخنجر، فانتخابات جديدة للمشروع العربي دفعت بظافر العاني ليكون على رئاسة الهيئة السياسية للمشروع الذي يتبناه الخنجر، المدعوم من تركيا، الى جانب ممتاز الجبوري، حيث تمكن من ابعاد يحيى الكبيسي وناجح الميزان وحل مكانه ليعود إلى الواجهة مجددا.

ظل التناقض عنوان العاني بسبب تنقلاته ليبدو وكأنه حصان في شطرنج لا مسار مستقيم لخطواته.. وقصته ليس لها خاتمة، كون عجلته الفاسدة لازالت تدور.