
بغداد/.. عاد من جديد الـ"خائب" في عمله كمستشار للأمن القومي في الحكومة السابقة، والـ"فاشل" في ادائه السياسي كون وجوده في العراق بعد 2003 لم يتعدى الا ان يكون "بوقا" تستخدمه الجهات التابع لها لإشعال الازمات بين الاطراف التي تختلف معها.. متخليا نفسه "كسينجر" بتحليلاته "الشاطحة" هدفها التملق للجانب الايراني حين ترك كل الازمات السياسية والاقتصادية والحرب الدائرة في العراق ومشاريع الجهات المشبوهة التي تحاول تقسيمه، بقوله ان تمديد العقوبات الامريكية على إيران "عداء" للعالم الاسلامي...!
تصريح موفق الربيعي جاء في مقابلة خاصة له مع احدى وسائل الاعلام الايرانية، محاولا بتركه الحديث عن الشأن العراقي والتوجه الى العقوبات الامريكية المفروضة على ايران ايصال رسالة الى جهات ايرانية "يعرفها هو" بأنه "قلق عليهم" من سياسة الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب الداعي الى فرض عقوبات اكثر على ايران بسبب برنامجها النووي.
لا يفرق الربيعي عن غيره من السياسيين الذين تركوا حال بلادهم وأصبحوا "توابع" لدول اخرى، وليس غريبا عنه ان يكون بهذا "الخوف" على مستقبل دولة تشهد استقرارا امنيا وسياسيا واقتصاديا لانه يدرك جيدا انها ستقف معه ضد أي جهة تحاول المساس به.. بيمنا ظل هو من المسؤولين البارزين في "خراب" المؤسسات الحكومية التي استلمها والتي قوضها لصالحه وجعل منها "شركات خاصة" تدار من قبل "مافياته" ومقربيه فيما سلم اقاربه وافراد من عائلته مناصب برواتب عالية وامتيازات كبيرة قد لا تعطى لرئيس وزراء حكومة في احدى الدول الغربية.. فماذا يمكن ان ينتظر من شخص مثله؟!.
ففي مستهل حديثه، انهال الربيعي بأنواع المدح لإيران وذم اميركا، ليقول البعض انهم لم يسمعوا احدا يمدح ايران بهذا الشكل حتى من مسؤوليها، حيث قال "مرتجزا" ان "قرار تمديد العقوبات سيضر أمريكا اكثر مما يضر ايران"، وهنا يطرح تساؤل.. اين كانت هذه "العبقرية" في التحليلات السياسية وفهم الوضع العالمي بـ"تحذيرك" هذا لأمريكا من ان العقوبات ستضرهم اكثر من ايران يا سيادة النائب حين كنت مستشارا لرئيس الوزراء!!.. لماذا لم تطرح أي فكرة ايجابية تعود ولو بفائدة نسبتها 1,0% على ما يعانيه الشعب العراقي.
تصريحات مثل هذه تبين جيدا ان موفق الربيعي ومن على شاكلته ليس سوى "ببغاوات" تلتقط بعض الأحاديث والتحليلات من هنا وهناك وتعيد تدويرها واعادة اطلاقها مجددا الى وسائل اعلامية متابعة من قبل مسؤولين ايرانيين حتى تعود هذه التصريحات بمردود ايجابي عليه من قبلهم، فيما نسي الربيعي انه اصبح ورقة سياسية "محترقة" وصار شخصية "اكسباير" لن تعود الى الواجهة مجددا مهما "مرغلّ" روحه فداهم...!.